اتهامات لبرلماني تونسي بالتخطيط لانقلاب لصالح ”النهضة“

اتهامات لبرلماني تونسي بالتخطيط لانقلاب لصالح ”النهضة“

المصدر: تونس - إرم نيوز

واجه نائب في البرلمان التونسي عن كتلة ”الائتلاف الوطني“ المؤيدة لحكومة يوسف الشاهد اتهامات بالتخطيط لانقلاب يتم بمقتضاه تنصيب حركة ”النهضة“ في الحكم، وذلك فور تواتر الأنباء عن تدهور صحة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، الخميس الماضي.

واتهم الإعلامي لطفي العماري النائب الصحبي بن فرج بعقد اجتماع مع كتلة ”النهضة“ النيابية ظهر الخميس الماضي؛ من أجل التعجيل بتنصيب نائب رئيس مجلس نواب الشعب عبدالفتاح مورو، القيادي في حركة النهضة، رئيسًا للجمهورية في حال حصول شغور بمنصب الرئاسة.

وحسب العماري، فإنّ ”هذا النائب سارع إلى لقاء كتلة نواب حركة النهضة الإسلامية في البرلمان، واستغلال غياب الرئيس الأول لمجلس نواب الشعب محمد الناصر بسبب وعكة صحية، وهو المعني دستوريًا بسد الشغور في منصب الرئيس بحال الوفاة أو العجز، وإيعاز نواب النهضة بدفع عبدالفتاح مورو، النائب الأول لرئيس البرلمان ليحلّ محلّ محمد الناصر، ومن ثم يتولى الرئاسة في حال شغور منصب رئيس الجمهورية، وهو ما اعتُبر تخطيطًا لانقلاب لمصلحة النهضة“.

غير أنّ النائب الصحبي بن فرج نفى تلك المعطيات وقال إنّه لم يلتقِ كتلة ”النهضة“، وإنّ لديه إثباتات بأنه قدم إلى مقر البرلمان بعد وصول رئيسه محمد الناصر، ولم يسعَ إلى تنصيب عبدالفتاح مورو مكانه، معتبرًا أنّ ذلك غير دستوري وإن حصل.

وتعيد هذه الاتهامات إلى الأذهان ما تم تداوله قبل يومين من أنّ حركة ”النهضة“ خططت لانقلاب يوم الخميس الماضي تزامنًا مع العمليتين الإرهابيتين اللتين شهدتهما العاصمة تونس، والإعلان عن تعكّر الوضع الصحي لرئيس الجمهورية، ما دفع إلى إطلاق شائعات عن وفاته وبدأ الحديث عن المخارج القانونية لسدّ الشغور في منصب رئيس الجمهورية.

واعتبر مراقبون أنّه من غير المستبعد أن تكون كتلة حركة ”النهضة“ في البرلمان قد اجتمعت على انفراد قبل قدوم رئيس البرلمان محمد الناصر لبحث سبل التعامل مع الوضع، والدفع نحو ترشيح النائب الأول لرئيس البرلمان عبدالفتاح مورو ليتولّى منصب رئيس الجمهورية لمدة ستين يومًا، بالنظر إلى أنّ رئيس البرلمان محمد الناصر كان قد تعرّض بدوره إلى وعكة صحية قبل أيام وقد يتعذر عليه القيام بهذه المهمة وفق ما ينص عليه الفصل 84 من الدستور التونسي.

وأوضح المراقبون أنّ الحركة تسعى إلى التموقع ووضع يدها على البرلمان وعلى مؤسسة رئاسة الجمهورية بعد تحالفها الآني مع حكومة يوسف الشاهد، ومن ثم تصير الأمور إليها وتسيطر على الرئاسات الثلاث إلى حين حلول موعد الانتخابات، فتكون بذلك في موقع قوّة وتتمكّن من تصدّر المشهد السياسي في المرحلة المقبلة، وفق قولهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com