هل خططت حركة النهضة لانقلاب تزامنًا مع تدهور صحة السبسي؟

هل خططت حركة النهضة لانقلاب تزامنًا مع تدهور صحة السبسي؟

المصدر: تونس- إرم نيوز

تتسارع الأحداث في تونس بوتيرة أثارت مخاوف من وقوع ”انقلاب“ تقف وراءه حركة ”النهضة“ الإسلامية، خاصة مع تزامن الإعلان عن تدهور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مع عمليتين إرهابيتين شهدتهما العاصمة، صباح اليوم الخميس.

وأوضح مراقبون أن هذا التزامن ليس اعتباطيًا، بل يكشف عن مخطط قد تكون حركة ”النهضة“ الإسلامية أعدت له، معتبرين أن جميع إجراءات ”النهضة“ وخطواتها المقبلة ستكون انقلابية، بالنظر إلى صعوبة التعامل مع الوضع، مع تراجع شعبيتها وحالة العزلة الإقليمية التي تواجهها، وفق تعبيرهم.

وراجت، ظهر اليوم، في تونس معلومات مؤكدة عن  تدهور صحة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، فيما أكدت مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية رفضت الإفصاح عن هويتها لـ ”إرم نيوز“، أن قائد السبسي في حالة حرجة، ويمكن إعلان وفاته التي تستوجب المرور إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور.

وينص الفصل 80 من الدستور التونسي، على أنه ”لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة، ورئيس مجلس نواب الشعب، وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب“.

وحذّرت مصادر سياسية وأمنية من أن ما يحدث من عمليات إرهابية متزامنة ”محاولة انقلابية“، بعد أن تم تسريب معلومات عن تدهور صحة الرئيس مع تلميحات لقرب وفاته.

وأضافت المصادر، أن هذا التزامن يهدف إلى إرباك الساحة السياسية، وإدخال حالة من الفوضى والهلع في نفوس التونسيين، وهي أساليب تُعتمد في حال وقوع حدث كبير مثل الانقلاب، وإعلان تعطل سير دواليب الدولة بشكل طبيعي، وفق تقديرها.

وقال المحلل السياسي، حامد بن يونس، إنه بالنظر إلى الوضع الإقليمي في علاقة بما يحدث في تونس، تبدو حركة ”النهضة“ الإسلامية الطرف الأكثر استفادة من هذه الفوضى وهذا التسارع في الأحداث الذي أدخل بلبلة في نفوس التونسيين، معتبرًا أن ما يحدث هو أقرب إلى الانقلاب، وأن الانقلاب يتطلب وضعًا استثنائيًا وإجراءات تمهد له، وخطابًا يسوّق للفراغ على مستوى منصب رئيس الجمهورية، وهو ما يتم ترويجه منذ ساعات.

وأشار بن يونس إلى أن الهجوم على وحدة للإرسال التلفزيوني في إحدى المناطق الجبلية في محافظة قفصة، فجر اليوم، ثم وقوع الهجومين الانتحاريين بشكل متزامن صباحًا، ومن بعد ذلك إعلان تدهور الوضع الصحي للرئيس كلها إشارات بأن من يقف وراء هذه الأحداث طرف من مصلحته أن تسير الأمور على هذا النحو من الإرباك على الساحة السياسية.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي ناجي العياشي، أن تسارع الأحداث على النحو الذي تتوالد فيه الفرضيات الممكنة لما بعد العمليات الإرهابية ولما بعد الإعلان المحتمل لوفاة الرئيس، كلها عوامل تشير إلى تدبير مسبق.

وأوضح العياشي، أن ما يُفهم من هذا التزامن أن هناك طرفًا سياسيًا أو ربما أطرافًا ترغب بخلق نوع من الفوضى وحتى الجدل القانوني حول تسيير شؤون البلاد في حال وفاة الرئيس أو إعلان عدم قدرته بعد اليوم على إدارة شؤون البلاد، مشيرًا إلى أن عدم تركيز المحكمة الدستورية حتى الآن قد يسبب معضلة قانونية في التعامل مع  تطورات الوضع في قادم الساعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com