تونس.. تعديل قانون الانتخابات يُربك ”الهيئة العليا“ و ”الحسم“ بيد السبسي

تونس.. تعديل قانون الانتخابات يُربك ”الهيئة العليا“ و ”الحسم“ بيد السبسي

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

أثار تعديل قانون الانتخابات في تونس حالة من الارتباك داخل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الطرف المشرف على تأمين الاستحقاقات الانتخابية، فيما دخل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي على الخط، حيث من المنتظر أن يلتقي اليوم رئيس الهيئة نبيل بفون بقصر قرطاج.

وبدا الارتباك والتذبذب في موقف الهيئة جليًا من خلال تصريحات أعضائها، بخصوص تعديل قانون الانتخابات، وظهر تضارب وتعارض فيما بينها.

وقال رئيس الهيئة نبيل بفون عقب تصويت البرلمان على التعديلات: إنّ الهيئة ملتزمة بتطبيق التعديل الذّي تم إدخاله على القانون الانتخابي، مؤكدًا أن ”هيئة الانتخابات لن تكون فوق مؤسسات الدولة وفوق القوانين والتشريعات الصادرة عن البرلمان“ وفق قوله.

مأزق الهيئة

غير أنّ نائب رئيس الهيئة فاروق بوعسكر أكّد في وقت لاحق، أن هناك إمكانية نظرية للطعن في مشروع تعديل القانون الانتخابي أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، كما أنّ هناك إمكانية دستورية تتعلق بحق الرد من قبل رئيس الجمهورية مما سيؤجل عملية ختمه ونشره بالجريدة الرسمية، لكنه اعتبر أن هذا الأمر ليس في صالح الهيئة؛ لأن الآجال باتت مضغوطة باعتبار أن تاريخ 22 يوليو /تموز القادم هو موعد فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية.

وجدد بوعسكر تمسك الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالرزنامة التي أعدتها وبالآجال الدستورية للانتخابات.

واعتبر مراقبون أنّ تعديل القانون الانتخابي قبل 33 يومًا من فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية وضع الهيئة في مأزق، فهي من جهة مطالبة بالتعامل مع نص تشريعي أقرّه البرلمان، لكن ذلك يبقى مرهونًا بالمسار الذي ستتخذه الأطراف المعارضة للتعديلات من طعون وغيرها، وهي في الآن ذاته مرتبطة برزنامة محدّدة للمسار الانتخابي برمّته إذا تأخّر أي موعد فيه قد يتسبّب في تأجيل الانتخابات، وهو ما لا ترضى به الهيئة.

وتلقى رئيس الهيئة نبيل بفون دعوة من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، لعقد لقاء اليوم قال مراقبون إنه سيكون حاسمًا، خاصة أنّ ”كل سيناريوهات ما بعد المصادقة على التعديلات تشير إلى دور محدّد لرئيس الجمهورية“، وفق مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com