الجزائر.. المحكمة العليا توجه تهمتي ”فساد“ ضد أويحيى و9 مسؤولين حكوميين – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. المحكمة العليا توجه تهمتي ”فساد“ ضد أويحيى و9 مسؤولين حكوميين

الجزائر.. المحكمة العليا توجه تهمتي ”فساد“ ضد أويحيى و9 مسؤولين حكوميين

المصدر: كمال بونوار وإسلام صمادي - إرم نيوز

أعلنت المحكمة العليا في الجزائر، اليوم الأربعاء، عن توجيه تهمتين إلى رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى و9 مسؤولين حكوميين آخرين في قضية رجل الأعمال الموقوف محي الدينة طحكوت.

وذكر بيان للنائب العام لدى المحكمة العليا أن النيابة العامة ستباشر إجراءات المتابعة القضائية مع المتهمين الـ10، الذين استفادوا من حق ”الامتياز القضائي“ الذي يتيح لكبار المسؤولين التقاضي أمام أعلى هيئة في البلاد.

وتضمّن البيان أن أويحيى ومن معه سيتابعون أيضًا بتهمي ”إساءة استغلال الوظيفة“، و“إبرام عقود وصفقات مخالفة للتشريع“، فضلًا أنهم متهمون بأنهم ”منحوا منافع غير مستحقة، وأعطوا امتيازات غير مبرّرة للغير“، علمًا أنّ أويحيى يقبع في السجن منذُ يوم الأربعاء الماضي إثر سماعه في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد.

وإلى جانب أويحيى، تضمنت عريضة الاتهام أسماء الوزير الحالي للسياحة عبد القادر بن مسعود، فضلًا عن الوزيرين السابقين للصناعة والمنجم والإنشاءات العامة والنقل يوسف يوسفي وعبد الغني زعلان تواليًا، إضافة إلى 6 محافظين سابقين وحاليين.

ولا يزال أويحيى يخضع للتحقيقات الابتدائية في قضيتي ”سوفاك“ و“كيا“ للسيارات، فضلًا عن متابعته برفقة 57 مسؤولًا آخر، في قضية حداد الموقوف منذُ يوم 31 من شهر آذار/مارس الماضي.

وإثر مثولهم أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا قبل أيام، جرى إقرار الحبس المؤقت في حق رئيسين سابقين للحكومة ووزير سابق للتجارة، وفرض الرقابة القضائية على 3 وزراء سابقين للإنشاءات العامة والنقل والمال، فضلًا عن محافظ سابق للجزائر العاصمة.

ويتعلق الأمر بكل من رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، وسلفه عبد المالك سلال بتهم، إضافة إلى عمارة بن يونس وعبد الغني زعلان وعمار تو وكريم جودي وعبد القادر زوخ، وهم وجوه بارزة في منظومة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

مذكرة دولية ضد وزيرين

وفي ذات السياق، كشف مصدر قضائي مطلع لـ“إرم نيوز“، عن تحريك مذكرتي إحضار دوليتين بحق الوزيرين السابقين للصناعة والطاقة عبد السلام بوشوارب وشكيب خليل.

وأتى تحريك مذكرة إيقاف دولية بحق عبد السلام بوشوارب (67 عامًا)، الذي تولى قيادة وزارة الصناعة لفترات متقطعة بين عامي 1996 و2017، على خلفية اتهامه بالفساد في قضية رجل الأعمال الموقوف علي حداد، وقضية ”سوفاك“ وملفات أخرى وصفت بـ“الثقيلة“.

ولم يمثل بوشوارب أمام قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية في الـ16 من شهر أيار/مايو الماضي، وغاب أيضًا عن جلسة سماع أقواله أمام المستشار المكلّف بالتحقيقات على مستوى المحكمة العليا، رغم ورود اسمه مع 11 مسؤولًا حكوميًا في تهم إساءة استغلال الوظيفة وتبديد المال العام ومنح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية.

وتخضع وزارة الصناعة الجزائرية منذ فترة لتحقيقات مكثفة طالت مختلف المراحل التي أشرف فيها بوشوارب على مقاليد القطاع، علمًا أنّ الرجل ظلّ من أهم داعمي وممولي حملات بوتفليقة الدعائية.

وورد اسم بوشوارب في فضيحة ”وثائق بنما“ الخاصة بالجنّات الضريبية المسرّبة، حيث تبيّن أنّ الوزير المذكور يملك مجموعة متعددة الجنسيات في بنما منذُ شهر نيسان/أبريل لعام 2015، ولدى تلك المجموعة عدة وساطات تجارية مع عدة دول بينها الجزائر.

وعلم ”إرم نيوز“ أنّ القضاء الجزائري سيحرّك مذكرة إحضار دولية ثانية ضدّ وزير الطاقة السابق شكيب خليل، في حال عدم استجابته لاستدعاء قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا ، للمثول أمامه هذا الأسبوع بشأن ”إبرام سوناطراك في عهده لصفقتين مخالفتين للقانون مع شركتين أجنبيتين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com