القوائم الانتخابية لـ“النهضة“ التونسية.. صعود نسائي وسط مساعٍ لإزاحة القيادات الحالية – إرم نيوز‬‎

القوائم الانتخابية لـ“النهضة“ التونسية.. صعود نسائي وسط مساعٍ لإزاحة القيادات الحالية

القوائم الانتخابية لـ“النهضة“ التونسية.. صعود نسائي وسط مساعٍ لإزاحة القيادات الحالية

المصدر: محمد الخالدي- إرم نيوز

أظهرت نتائج التصويت التي شهدتها معظم المؤتمرات الجهوية التي عقدتها حركة ”النهضة“ الإسلامية لاختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية، صعودًا لافتًا لعدة وجوه نسائية، بعد فوز  نساء ”النهضة“ بمناصب قيادية متقدمة على حساب قيادات بارزة من رجال الحركة.

ويعزو مراقبون ذلك إلى ”الصراع الحاد الذي تشهده حركة النهضة من أجل اختيار مرشحيها للاستحقاق الانتخابي المقبل، وهو ما أدى إلى ما يمكن اعتباره تمردًا من قبل القيادات النسائية التي لم تنل حظها في الاستحقاقات السابقة، واكتفت بالصف الثاني أو الثالث“.

وأبرزت نتائج التصويت التي شهدتها معظم المؤتمرات الجهوية لاختيار هؤلاء المرشحين، صعود عدة قيادات نسائية، منها أمال عزوز التي تتصدر قائمة تونس، وحياة عمري التي تتصدر قائمة سيدي بوزيد، ووفاء عطية التي تتصدر قائمة سوسة، فضلًا عن صعود مريم بن بلقاسم وفاطمة قراط وكلثوم بدر الدين وابتهال اللواتي في دائرة صفاقس 2، وهي أيضًا من أبرز الدوائر الانتخابية.

واعتبر المحلل السياسي محمد التوجاني، أن هذه النتائج ”تعكس توجهًا لدى قواعد الحركة نحو التغيير، ومنح الثقة للنساء والشباب لاكتساح المشهد في المرحلة المقبلة“، مرجعًا ذلك إلى ”سبب أساس، وهو عدم رضا جل قواعد الحركة عن أداء القيادات التي تولت الصف الأول خلال السنوات الماضية، ورغبتها في التجديد، ومن ثمّ منح الفرصة لقيادات لم تسبق أن نالت حظها في مناصب متقدمة“.

وقال التوجاني لـ إرم نيوز“، إن ”صعود هذه الأسماء وغيرها في دوائر انتخابية مهمة مثل تونس وسوسة وصفاقس (وهي الدوائر الأبرز)، يمثل ما يشبه التمرد على القيادات التاريخية للحركة، مثل عبدالحميد الجلاصي وعبد الكريم الهاروني والعجمي الوريمي وعبداللطيف المكي وعبدالحميد حمدي، الذين حلوا في الترتيب بعد أسماء نسائية كانت إلى وقت قريب أسماء مغمورة“، مؤكدًا أن ”ذلك يعكس رغبة لدى نساء النهضة في كسر هذه الصورة النمطية للحركة، التي كثيرًا ما توصف بالانغلاق وبأنها لا تلقي للمرأة بالاً في سلّم قيادتها، عسى أن يثبتن عكس ذلك“.

من جانبه، علق المحلل السياسي أحمد العثماني، على ما أفرزته نتائج تصويت المؤتمرات الجهوية لحركة ”النهضة“ لتحديد مرشحيها للانتخابات، بوصف ما حصل بأنه ”انقلاب داخل الحركة الإسلامية التي تواجه اتهامات من خصومها بأنها حركة دينية تأتمر بأوامر رئيسها راشد الغنوشي“، متوقعًا أن يُحدث هذا التغيير ”إرباكًا داخل الحركة، ودعوة إلى المراجعة وتقييم أداء قياداتها للمرحلة السابقة“.

وأضاف العثماني لـ“إرم نيوز“، أن ”الحركة ستعمل على استثمار اكتساح النساء لقائمات انتخابية مهمة، والتسويق له على أنه يوجه رسائل إلى خصومها، مفادها أنها حركة تحترم إرادة قواعدها، وتحترم ضوابط القانون الانتخابي الذي يفرض مبدأ التناصف بين النساء والرجال في تركيبة القائمات، أفقيًّا وعموديًّا، بمعنى أن يكون نصف رؤساء القوائم في كل الدوائر من الرجال ونصفها من النساء، وأن يكون نصف المترشحين في كل قائمة من النساء والنصف الآخرمن الرجال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com