تونس.. ”معركة الشرعية“ بين قادة الجبهة الشعبية تنتقل إلى القضاء

تونس.. ”معركة الشرعية“ بين قادة الجبهة الشعبية تنتقل إلى القضاء

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

تصاعدت حدة الخلافات داخل الجبهة الشعبية، أكبر ائتلاف حزبي يساري في تونس، وبلغ الأمر إلى القضاء، حيث أعلن القيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (أحد مكونات الجبهة) المنجي الرحوي عن رفع دعوى قضائية ضدّ الناطق الرسمي باسم الجبهة حمة الهمامي.

وأوضح الرحوي في تصريحات لإذاعة ”شمس أف أم“ المحلية أنّ اللجوء إلى القضاء هو الفيصل مع حمّة الهمامي وذلك بعد قيامه بالاستيلاء على شعار الجبهة الشعبية.

وأضاف الرحوي ”جاهزون لخوض كل المعارك القانونية“ معتبرًا أنّ ”المعركة سياسية ولا نريدها في هذا المستوى لكن قاموا بجرنا إليها ونحن لها“. في إشارة إلى تمسّك حمّة الهمامي، أحد القادة البارزين في حزب العمال، بشرعية تمثيل الجبهة الشعبية، بعد انسحاب تسعة من نوابها من البرلمان.

وكان ”مجلس أمناء الجبهة الشعبية“ أصدر بيانا اتهم فيه الشق الذي يتزعمه المنجي الرحوي ومن ورائه حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ورابطة اليسار بمحاولة السطو على الجبهة وبترويج ادعاءات وافتراءات باطلة حول

غير أنّ الرحوي اعتبر أنّ في هذا البيان ”انتحال صفة“ لأن ما حصل هو مجرد اجتماع لأربعة أحزاب أصدرت بيانا باسم الجبهة الشعبية، والحديث عن ”مجلس أمناء“ يقتضي دعوة جميع الأحزاب المكونة للجبهة، علما أن الإطار الشرعي الوحيد المخول لإدارة شؤون الجبهة الشعبية هو المجلس المركزي.

وأصدر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد من جانبه بيانا وصف فيه البيان الصادر ”عن من وصفوا أنفسهم بمجلس الأمناء“ بأنه ”بيان مجموعة انعزالية تصفوية تقصي جزءا من الأمناء العامين لأحزاب الجبهة الشعبية ومستقلّيها، معتبرا أنّ ”استمرار بعض الأمناء العامين للجبهة في عقد اجتماعات وإصدار بيانات هو مضيّ في نهج الانقلاب على المجلس المركزي المنتخب من الندوة الوطنية الثالثة كقيادة شرعية للجبهة“ وفق نص البيان.

ومثّلت استقالة تسعة نواب من كتلة الجبهة الشعبية من البرلمان منطلقا لأعمق أزمة شهدها هذا الائتلاف اليساري منذ خمس سنوات، وعمد النواب المستقيلون إلى إعادة تشكيل كتلة برلمانية باسم الجبهة، وهو ما رفضه ”رفاق الأمس“، علما انّ الحد الأدنى لتشكيل كتلة برلمانية هو سبعة نواب، وهو شرط يتوفر في النواب المستقيلين ولا يتوفر في بقية النواب المكونين للكتلة السابقة وعددهم ستة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com