السراج يطلق مبادرة سياسية.. والجيش الليبي يرد

السراج يطلق مبادرة سياسية.. والجيش الليبي يرد

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أعلن رئيس المجلس الرئاسي، لحكومة الوفاق في ليبيا، فايز السراج، اليوم الأحد، عن مبادرة سياسية من مجموعة نقاط، لم يكشف عن الآلية التي ستمكنه من تنفيذها، خاصة أن سيطرته ضعيفة على الميليشيات المسيطرة على طرابلس.

ودعا السراج في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، إلى مبادرة سياسية لحل الأزمة السياسية في ليبيا، تتضمن مجموعة من النقاط، من أهمها، ”الدعوة إلى ملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية، وذلك بتمثيل جميع مكونات الشعب الليبي ومن جميع المناطق، ممن لهم التأثير السياسي والاجتماعي، والمؤمنين بالوصول إلى حل سلمي وديمقراطي وضد عسكرة الدولة، وينادون بحق المواطنة وبناء دولة مدنية، دولة القانون والمؤسسات، واحترام إرادة الشعب في اختيار مصيره ومصير وطنه“، وفق قوله.

كما تنصّ المبادرة- حسب السراج-  على الاتفاق على القاعدة الدستورية المناسبة خلال المؤتمر، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019، حيث يتم تسمية لجنة قانونية مختصة من قبل المؤتمر، وذلك لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها.

وتتمثّل النقطة الثالثة التي تضمّنتها المبادرة، بأن يقوم المؤتمر باعتماد القوانين الخاصة بالعملية الدستورية والانتخابية المقدمة من اللجنة القانونية، مع تحديد مواعيد الاستحقاقات، ثم إحالتها إلى المفوضية العليا للانتخابات.

وبحسب نص المبادرة، يدعو المؤتمر مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتأييد هذا الاتفاق، لتكون مخرجاته ملزمة للجميع، والتي ستفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية عام 2019، وبإعداد وتنظيم لوجستي وأمني من قبل الأمم المتحدة، كما يدعو جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، لتقديم الدعم اللازم لإنجاح العملية الانتخابية.

واقترح السراج تشكيل لجان مشتركة بإشراف الأمم المتحدة، تتكون من المؤسسات التنفيذية والأمنية الحالية في كافة المناطق؛ لضمان توفير الإمكانيات والموارد اللازمة للعملية الانتخابية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية الضرورية لإنجاحها.

كما اقترح السراج ”إنشاء هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى الذي اقترح تأسيسه، وإيجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية“، حسب تعبيره.

وترى المبادرة، في بندها الأخير بأن يتم الاتفاق من خلال المؤتمر على آليات تفعيل الإدارة اللامركزية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، التي تلتزم بها الأجسام السياسية الجديدة، مع ضمان معايير الشفافية والحوكمة الرشيدة.

الجيش يرد

من جانبه، رفض الجيش الوطني الليبي، هذه المبادرة، مؤكّدًا أنّه لا حوار مع الميليشيات إلّا في ساحة القتال.

وعلّق مصدر عسكري ليبي، لموقع ”إرم نيوز“، بالقول إنّ ما أعلنه السراج يصلح لأن يكون أي شيء، إلّا مبادرة، معتبرًا أنّها مناورة جديدة مكشوفة بهدف إيجاد منفذ يمكنه من الخروج من الهزيمة التي تتكبدها ميليشياته في المعارك المشتعلة في محيط العاصمة الليبية، طرابلس.

 و شدّد المصدر العسكري، على أنّ السراج بعد أن دمّر البلاد، وأطلق العنان لميليشياته المسلّحة، لتعيث في البلاد فسادًا و إجرامًا وقتلًا للمدنيين ونهبًا لثرواتهم، يريد اليوم، أن يحصل على فرصة جديدة، حتى يواصل مهمته، بتواطؤ مع ما يسمّى المجتمع الدولي،  فسارع إلى إطلاق ما تسمّى مبادرة، حتى يفلت هو وميليشياته من الهزيمة الحتميّة، في مواجهة الجيش“.

 و أكّد المصدر ”على رفض أي حلول سياسية يقودها السراج و زمرته، مشدّدًا على أنّه لا حلّ في ليبيا، قبل تحرير العاصمة الليبية من الميليشيات الإجرامية“، وفق قوله.

 بدورها، أكّدت غرفة عمليات الكرامة في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، ”فيسبوك“، أن :“الرد  على السراج… لاتحاور مع الميليشيات إلا في المحاور، وانتخابات عاجلة، بعد تحرير طرابلس“، مضيفة:“بينا وبينكم الميدان.. وجلد.. والله أكبر“.

وجاء في بيان منفصل نشرته الصفحة ذاتها أنه : ”بتعليمات من تنظيم الإخوان الإرهابي، السراج يقوم بتجهيز مقترح لحل سياسي للخروج بأي مكسب بعدما تيقنوا أنه لا أمل في أي تراجع من القوات المسلحة وقيادتها، وفشل اللعب على وتر الفتن ورفض ترهونة استقبال موفدي تنظيم الإخوان وعروضهم المادية المغرية، وكان الرد كما كل ردود قبائلنا هذا وطن وليس صفقة“.

 و تابع البيان : هناك أخبار مؤكدة عن إنذار من الميليشيات بتشكيل حكومة ثوار (من قادة الميليشيات)وطرد السراج….ولازالت الدولة المدنية تخرج علينا بإبداعاتها…لا شك أنها مظاهر النهاية“، وفق ما جاء في نص البيان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com