الرئاسة التونسية تخوض سباقًا مع الزمن لإنجاح مبادرة السبسي وترميم ”النداء“ – إرم نيوز‬‎

الرئاسة التونسية تخوض سباقًا مع الزمن لإنجاح مبادرة السبسي وترميم ”النداء“

الرئاسة التونسية تخوض سباقًا مع الزمن لإنجاح مبادرة السبسي وترميم ”النداء“

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

تخوض الرئاسة التونسية سباقًا مع الزمن، لاستكمال الترتيبات الخاصة بالمبادرة السياسية التي أعلنها رئيس البلاد، الباجي قائد السبسي، والعمل على نجاحها في توحيد حزبه ”نداء تونس“، وسط صراع محتدم على ”الشرعية“ داخل الحزب، قبل أشهر من الانتخابات المرتقبة.

 وأكّد مصدر رئاسي لموقع ”إرم نيوز“، أن رئاسة الجمهورية بدأت اتصالات مكثفة مع بعض الأحزاب السياسية، لا سيما مع ما وصفها بـ ”شقوق“ حركة ”نداء تونس“، للتشاور حول المبادرة التي يستعد الرئيس التونسي للإعلان عنها.

وأوضح المصدر، أن السبسي سيعلن عن المبادرة إثر عيد الفطر، مشيرًا إلى أن المبادرة ستكون عبارة عن ”خطة إنقاذ“ لحركة ”نداء تونس“، تتضمن مرحلتين، تبدأ المرحلة الأولى بمحاولة ترميم الحركة وإنهاء التصدعات والانقسامات داخلها، وتليها مرحلة ثانية تتمثل في تجميع الأحزاب الوسطية وعقد تحالف سياسي واسع بينها وبين حركة ”نداء تونس“، في إطار ما يسمى ”النداء التاريخي“.

وأكد المصدر أن حزب ”تحيا تونس“، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، سيكون معنيًا بهذه المبادرة، كغيره من الأحزاب الأخرى الوسطية.

وقال قائد السبسي، في وقت سابق، إن مبادرته تهدف إلى إنهاء ”الخلافات القديمة والجديدة“.

وأوضح السبسي، في تصريح لموقع ”التونسيون“ المحلي، أن ”الأوضاع داخل نداء تونس، فرضت عليه قرار عدم الاكتفاء بدور المحايد، وسيعلن خلال الأيام القليلة القادمة، عن مبادرة وطنية لإعادة بناء النداء الموحد“، على حد وصفه.

وتعليقًا على ذلك، قال متابعون للشأن السياسي في تونس، إن تدخل الرئيس الباجي قائد السبسي يبدو ضروريًا في هذه المرحلة لإعادة الحزب الذي أسسه قبل سبع سنوات إلى صدارة الأحداث وإلى دوره الطبيعي في الساحة السياسية.

وقال أحمد العثماني لـ ”إرم نيوز“، إن ”مبادرة قائد السبسي لا تتنافى مع صفته كرئيس لكل التونسيين، فقد ترشح قائد السبسي للانتخابات الرئاسية سنة 2014 باسم ”نداء تونس“، وهو لن يرضى اليوم، في أواخر عهدته الرئاسية، أن يرى هذا الحزب على حافة الانهيار، بعد أن عصفت به الصراعات والانقسامات وقسمته إلى ثلاثة أحزاب أو أكثر“.

 وأضاف العثماني، أن ”الضرورة تقتضي التدخل حرصًا على وحدة الحزب أولًا ودفعًا للاتهامات التي تستهدفه بالعمل على تقوية نجله حافظ قائد السبسي وفرضه ”وريثًا شرعيًا“ له، وبالتالي الدفع نحو مزيد من تأزيم الوضع، وهو ما لا يقتضيه المنطق“.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي حامد الزغدودي، أن الباجي قائد السبسي اختار على ما يبدو التوقيت الملائم لإطلاق هذه المبادرة، التي تأتي قبل أقل من خمسة أشهر من الانتخابات التشريعية، وهي مدة كافية لإعادة ترتيب البيت قبل الدخول في منعرج الشهرين الأخيرين السابقين للاستحقاق الانتخابي.

وأضاف الزغدودي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن المبادرة هي استكمال لما أعلنت عنه مديرة الديوان الرئاسي المستقيلة سلمى اللومي قبل نحو أسبوعين، من مساع لتوحيد عائلة ”نداء تونس“ وترتيب بيته الداخلي وضبط برنامج تحالفاته القادمة مع مكونات من ”العائلة الوسطية“.

ويأتي إعلان الرئيس التونسي عن مبادرة لتوحيد حزبه ”نداء تونس“، عشية تقديم المحكمة الإدارية في تونس (الهيكل القضائي المكلف بفض النزاعات الإدارية) حسمًا قانونيًا في إثبات صفة الممثل القانوني لحزب ”نداء تونس“، وبالتالي إنهاء ”صراع الشرعية“، بين نجله حافظ قائد السبسي ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب سفيان طوبال، حيث من المنتظر أن يصدر الحكم، يوم الثلاثاء المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com