لا مرشحين للانتخابات الرئاسية في الجزائر

لا مرشحين للانتخابات الرئاسية في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

لم يسجل المجلس الدستوري في الجزائر، ليل السبت/الأحد، إيداع أي ملف ترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في الرابع من تموز/يوليو المقبل، ما يعني أن المسار الانتخابي اختار طريق التأجيل مرة جديدة.

وكان مقررًا أن تُجري الجزائر انتخابات رئاسية عادية في 18 أبريل/ نيسان الماضي، لكن الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الطامح وقتها لولاية خامسة على كرسيه المتحرك، قرر إلغاءها وأدخل البلاد في أزمة غير مسبوقة، أشعلت حراكًا شعبيًا مستمرًا منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

ورجح وزير جزائري في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن يقرر المجلس الدستوري لاحقًا، تأجيل الانتخابات الرئاسية، والإعلان عن موعد انتخابي جديد في ظرف 90 يومًا قادمة، ضمن أطر الدستور ساري المفعول.

وخلال هذه الفترة تتجنب الجزائر فراغًا دستوريًا، إذ تمدد الفترة الانتقالية برئاسة عبدالقادر بن صالح، الذي سيدعو إلى ”فتح حوار سياسي حول تنظيم انتخابات جديدة، يفضي إلى إعداد مشروع تعديل قانون الانتخابات واستحداث اللجنة الوطنية المستقلة للإشراف وتنظيم الرئاسيات“.

وشدد المصدر، على أن هذه الجزئيات لم ينص عليها المشرع الجزائري، لكنها موضع اجتهادات خبراء في القانون الدستوري، باعتبار أن الرئيس الحالي لن يغادر وظيفته إلا بتسليم السلطة إلى رئيس جديد منتخب.

ومهدت الإذاعة الرسمية الجزائرية، أمس السبت، لاستحالة إجراء الانتخابات الرئاسية في 4 يوليو/تموز، وأن فرضية تأجيلها تبقى قائمة بالنظر إلى الظروف التي تمر بها البلاد.

وأشارت الإذاعة إلى أن ”الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح للاستحقاقات الرئاسية المقبلة تنتهي ليل السبت، على مستوى المجلس الدستوري، وذلك طبقًا للمادة 140 من القانون العضوي المتضمن القانون الانتخابي“.

ووفق الإذاعة الحكومية، فإن ذلك ”يأتي في وقت تصعب فيه عملية جمع التوقيعات لصالح الراغبين في الترشح خلال المهلة المحددة، بالنظر للتطورات التي يعرفها المشهد السياسي في الجزائر“.

وفي آخر خطاباته، شدد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية تخرج البلاد من أزمتها السياسية، متجنبًا الخوض في موعدها، ما أعطى الانطباع باحتمال وجود نوايا تأجيل هذا الاستحقاق الرئاسي.

وبالاتجاه نحو تأجيل الانتخابات الرئاسية، تكون كثير من الأطراف قد حققت بعضًا من أهدافها، حيث التأجيل يستجيب لمطالب ملايين الجزائريين الرافضين لإجراء رئاسيات يشرف عليها رئيس الحكومة الحالية نور الدين بدوي، وهو آخر وزير داخلية في عهد بوتفليقة؛ لاتهامه بحماية آلة تزوير انتخابات البرلمان والمجالس المحلية عام 2017.

كما يعني هذا الإجراء، أن المؤسسة العسكرية حققت مبتغاها في الذهاب نحو تمديد فترة الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح، ورفض خيار المجلس الانتقالي الرئاسي الذي تطالب به جهات سياسية ويلقى ترحيبًا من أطراف دولية، على غرار فرنسا المستعمر السابق للجزائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com