الجزائر.. لويزة حنون تعترف بإجرائها ”مفاوضات سرية“ مع نظام بوتفليقة

الجزائر.. لويزة حنون تعترف بإجرائها ”مفاوضات سرية“ مع نظام بوتفليقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

اعترفت زعيمة حزب ”العمال“ المعارض في الجزائر، لويزة حنون، أنها التقت فعلًا السعيد بوتفليقة في آخر أيام حكم شقيقه عبدالعزيز، بحضور مدير الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال توفيق.

ونقل عضو حزب العمال، المحامي رشيد خان، عن حنون، أنها تفاوضت مع السعيد بوتفليقة والجنرال توفيق بمنتجع رئاسي يوم 27 مارس/ آذار الماضي.

وهذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها لويزة حنون، بإجراء ”مفاوضات سرية“ مع نظام بوتفليقة، إذ ظلت تتكتم على هذه المسألة حتى بعد اعتقالها بقرار من الوكيل العسكري لمحكمة البليدة، بتهمة المشاركة في ”اجتماعات مشبوهة للتآمر على سلطتي الجيش والدولة“.

وبررت حنون، حسب أحد مساعديها في الحزب وعضو هيئة الدفاع عنها، بأنها كانت ”منشغلة بالبحث عن مخرج للأزمة السياسية، ولم تكن تعتقد بوجود نية للتآمر على قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح“.

وتواجه لويزة حنون تهمة ”تآمر غايته المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية والمساس بالنظام العام وبأمن تشكيلة عسكرية والتآمر لتغيير نظام الحكم“، وقد تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق محامين ورجال قانون.

وكان قاضي التحقيق العسكري أمر الخميس الماضي، بإيداع لويزة حنون الحبس المؤقت، في قضية السعيد بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الفريق محمد مدين (توفيق) واللواء بشير عثمان طرطاق.

وكانت مصادر مطلعة قالت لـ“إرم نيوز“ إن ”التحقيق مع زعيمة اليسار لويزة حنون له علاقة بمشاركتها في اجتماع مشبوه جرى في 27 من آذار/ مارس الماضي، بمنتجع زرالدة الرئاسي وضم شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات العسكرية السابقين وقادة أحزاب الائتلاف الرئاسي الأربعة والسفير الفرنسي بالجزائر“.

وأضافت المصادر أن الاجتماع المذكور ”بحث خططًا لتمرير مشروع الولاية الرئاسية الخامسة لبوتفليقة رغم الرفض الشعبي، وعزل قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح لأنه عارض فرض قانون حالة الطوارئ ودعم استمرار بوتفليقة، واتخاذ إجراءات من شأنها الإضرار بالمتظاهرين السلميين“.

وتابعت أن المجتمعين ”خططوا لتعيين الرئيس السابق اليمين زروال على رأس الدولة ومعه الجنرال المتقاعد محمد مدين مطلقًا بالشؤون الأمنية، ما عُدّ وقتها محاولة يائسة من المحيط الرئاسي للانقلاب على شرعية الجيش الوطني الشعبي“.

وتقود حنون (65 سنة) حزب العمال منذ تأسيسه في العام 1990، ووصفها قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح ضمناً بأنها ”دمية تحركها الأذرع الأمنية لنظام بوتفليقة“.

وسبق لقائد جبهة التحرير الوطني السابق، عمار سعداني، أن وجه لحنون تهمًا علنية بأنها ”تتلقى منذ عقود دعمًا من جنرال الاستخبارات العسكرية، وأن مقر حزبها كان عبارة عن ثكنة تابعة للجيش أهداها إليها الجنرال توفيق نظير خدمات سياسية“.

وينظر كثيرون للنائب لويزة حنون على أنها من صنيعة الاستخبارات العسكرية، ولذلك تراجع دورها ومكانة حزبها منذ إقالة مدير الاستخبارات السابق توفيق، في 13 أيلول/ سبتمبر 2015، لكن الحزب ينفي أن يكون أداة من أدوات المخابرات.

وعقب اعتقال الثلاثي ”السعيد وتوفيق وطرطاق“ وإيداعهم الحبس المؤقت، أدانت لويزة حنون في تصريحات إعلامية توقيفهم، متهمة قيادة أركان الجيش الجزائري بـ“الانتقام منهم وتوظيف القضاء لتحقيق ذلك“.

ووصفت تصريحات حنون بـ“الخطيرة لأنها تعليق حاد على قرار قضائي، والقانون الجزائري يمنع ذلك لاعتباره تشويشًا على مسار العدالة“، قبل أن تشن وزارة الدفاع الوطني هجومًا حادًا على الأحزاب والشخصيات الغاضبة على الإجراءات القانونية المتخذة في الآونة الأخيرة، وأبرزهم لويزة حنون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة