مع عودة الميليشيات.. تصاعد أعمال النهب والتعذيب والقتل في طرابلس

مع عودة الميليشيات.. تصاعد أعمال النهب والتعذيب والقتل في طرابلس

المصدر:  خالد أبو الخير – إرم نيوز

يعاني الليبيون في مناطق العاصمة طرابلس من ازدياد مضطرد في الجرائم التي ترافقت مع قدوم ميليشيات جديدة للقتال إلى جانب حكومة الوفاق لعرقلة تقدم الجيش الوطني في مسعاه لتحرير العاصمة.

ويعاني السكان من عصابات أنهكتهم بسبب نهبهم وسرقة بيوتهم التي هجروها أصلًا، فيما باتوا يخشون تعرضهم للخطف والإخفاء القسري والابتزاز، فضلًا عن ويلات المعارك التي يستهدف بها مدنيون أجبروا على الفرار من منازلهم من مناطق جنوب طرابلس، ليقيموا عند أقاربهم أو في مدارس تحولت إلى ملاجىء مؤقتة.

وتقدر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إجمالي أعداد النازحين والمهجرين الفارين من مناطق النزاع المسلح القائم بحوالي 38 ألفًا و900 نازح، مشيرة إلى تصاعد الأرقام والمؤشرات والأزمة الإنسانية التي تشهدها مدينة طرابلس جراء المواجهات المسلحة والقصف الصاروخي العشوائي بالأسلحة الثقيلة على الأحياء والمناطق المدنية والسكنية والأهداف المدنية .

وأحبطت ميليشيا وحدة مكافحة الإرهاب، التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق اليوم الجمعة محاولة اختطاف فتاة في ضاحية تاجوراء، وقبضت على الخاطفين.

 كما ضبطت الوحدة في السيارة التي كان يستقلها الخاطفون مسروقات سرقوها من أحد المنازل القريبة من الاشتباكات .

وفيما تغيب أرقام الجرائم التي ترتكب في العاصمة، زاد عدد المختطفين المدنيين في الفترة من 10/ نيسان أبريل إلى 9 أيار /مايو عن 20 شخصًا، وفق تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان.

 وحذرت المنظمة في بيان صدر عنها مسبقًا مما تشهده العاصمة طرابلس من تصاعد لجرائم الخطف والاعتقال غير القانوني، الذي تقوم به عصابات الجريمة المنظمة والجماعات المسلحة بحق المواطنين، في طرابلس وضواحيها، الذي طال شريحة ”القُصر“ بسبب أصولهم أو آرائهم أو انتماءاتهم القبلية أو السياسية الفعلية أو المتصورة.

ويتعرض المختطفون لخطر التعذيب والمعاملة السيئة وكثيرًا ما يحرمون من الاتصال بعائلاتهم، وقد توفي بعضهم أثناء الاحتجاز، فيما أعدم آخرون دون محاكمة.

وقالت الناشطة السياسية أميرة سالم أن انتشار الجريمة بات ظاهرة مقلقة خصوصًا في مناطق العاصمة التي تشهد اشتباكات.

وأشارت سالم في حديثها لـ ”إرم نيوز“ إلى أن البيوت التي نزح سكانها تعرضت إلى النهب بشكل كامل، لافتة إلى أن الميليشيات القادمة إلى طرابلس هي التي يقوم أفرادها بهذه الجرائم“ وأضاف ”بأنهم ينهبون كل شيء.. السيارات الأثاث وحتى الحيوانات الداجنة في المزارع المنتشرة جنوب طرابلس لم تسلم من أيديهم“، مبينة بأن تلك الممارسات عادت منذ أن رجعت الميليشيات إلى طرابلس.

وتابعت تقول: ”السكان يأملون أن تحسم هذه الحرب رغم كل ما تجشموه لصالح المشير خليفة حفتر لأنه إذا لم يحدث ذلك، فإن طرابلس سترجع إلى نقطة الصفر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com