تجدّد الاحتجاجات في ”سيدي بوزيد“ التونسية و القوات الأمنية تنسحب

تجدّد الاحتجاجات في ”سيدي بوزيد“ التونسية و القوات الأمنية تنسحب

المصدر: عماد الساحلي-إرم نيوز

تجددت الاحتجاجات، الأربعاء، في منطقة ”منزل بوزيان“، بمحافظة سيدي بوزيد في تونس، حيث قام شبان غاضبون بإيقاف قطار لنقل الفوسفات بالمدينة، في وقت انسحبت القوات الأمنية، وسط توتّر واحتقان بين أهالي المدينة.

وأكّد شهود عيان لـ“إرم نيوز“، أنّ الأوضاع شهدت خلال الساعات الأخيرة تدهورًا كبيرًا، اضطرّت معه قوات الأمن إلى الانسحاب من المنطقة خوفًا من تجدد المواجهات مع المحتجين، على غرار ما حصل الثلاثاء من معارك ”كرّ وفرّ“ كادت تتطوّر إلى ما لا يحمد عقباه“، حسب قولهم .

وأوضح الشهود أنّ المحتجّين بمنطقة منزل بوزيان، قاموا مساء الأربعاء، بنصب خيمتهم على مستوى خط سكة حديدية تربط بين محافظتي قفصة وصفاقس، جنوب البلاد، حيث أوقفوا أحد القطارات على مستوى محطة الأرتال بالمدينة، بعد ساعات قليلة من استئناف حركة قطارات نقل الفوسفات عبر المنطقة باتّجاه محافظة صفاقس.

و شهدت منطقة ”منزل بوزيان“ ، ظهر الأربعاء، استنفارًا أمنيًا غير مسبوق، وسط مخاوف من تجدّد المواجهات بين القوات الأمنية ومحتجين عقب ليلة ”ساخنة“، عاشتها المدينة، بسبب تعطيل قطار نقل الفوسفات من قبل عدد من الشبّان الغاضبين.

وانتشرت القوات الأمنية في مدينة منزل بوزيان في مسعى إلى فرض مرور قطارات نقل الفوسفات، قبل أن يتطوّر الأمر إلى مواجهات بين قوات الأمن وعدد من المحتجين الرافضين لمرور القطارات والمطالبين بالتنمية التشغيل.

وتواصلت الاحتجاجات والمواجهات، بعد وصول تعزيزات أمنية كبيرة، بينما أضرم المحتجون النار في الإطارات ورشقوا عناصر الأمن بالحجارة والزجاجات، ما دفع أعوان الأمن إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.

وتخشى السلطات الأمنية، من توسع رقعة الاحتجاجات إلى أحياء مجاورة لمنطقة منزل بوزيان، التي تشهد موجة غضب متصاعدة، واحتجاجات شعبية مناهضة للحكومة بسبب غياب التنمية وفرص العمل.

وتعتبر منطقة منزل بوزيان، من أكثر المناطق المحرومة في البلاد، ما فجّر موجة غضب لا تكاد تهدأ وسط مخاوف من انتفاضة عارمة تلوح في الأفق، قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة