قبل أشهر من الانتخابات…هل قرّر الغنوشي التخلّي عن الشاهد؟

قبل أشهر من الانتخابات…هل قرّر الغنوشي التخلّي عن الشاهد؟

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

أفادت مصادر قيادية في حركة ”تحيا تونس“، أنّ العلاقة بين حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحركة النهضة الجناح السياسي للإخوان، تشهد توترًا متصاعدًا قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة، وذلك وسط أنباء عن أنّ رئيس الحزب الإسلامي راشد الغنوشي، يتجه نحو التخلي عن الشاهد وعدم ترشيحه للاستحقاق الرئاسي.

 وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قد التقى مساء أمس الخميس رئيس الحكومة يوسف الشاهد في اجتماع قال بيان للحركة إنه جاء ”في إطار المشاورات وتبادل وجهات النظر“.

نحو القطيعة؟

لكنّ مراقبين أكّدوا لموقع ”إرم نيوز“ أنّ أبعاد اللقاء أعمق من مجرّد تشاور، وأنّ موعد انعقاده لم يكن بمحض الصدفة.

 وأضاف المراقبون أنّ الحركة التي ظلّت تدعم حكومة الشاهد، خلال الفترة الماضية، لا تفوّت فرصة للبرهنة على أنّها رقم صعب في المشهد السياسي التونسي، ولتأكيد أنّ دعمها لأي قوة سياسية له ثمن وشروط وله تداعيات وثمار هي التي تتولى قطفها.

 وبحسب قيادات في حركة النهضة، رفضت الكشف عن هويتها، فإن الشاهد يتعرض لضغوط غير مسبوقة من أجل ”إسكات“ مستشاريه السياسيين الذين لا يخفون مواقفهم المناهضة للحركة الإسلامية، ويصرّون على عدم التحالف معها خلال الانتخابات.

 وتابعت المصادر ذاتها في تصريحات خاصة لموقع ”إرم نيوز“، ”يبدو أنّ هذا الموقف لا يروق للغنوشي الذي يريد من الشاهد تنفيذ تعليماته والاستجابة إلى كل ما يطلبه“، بحسب قولها.

وفي تصريح لافت في هذا الاتّجاه، أفاد نائب مجلس نواب الشعب عن كتلة حزب الشاهد في البرلمان التونسي والقيادي البارز في حركة ”تحيا تونس“، وليد جلاد، في تصريح لإذاعة ”ماد“ التونسية، إن حركة النهضة لن تدعم يوسف الشاهد في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية 2019 ، قائلًا في ذات السياق : ”لا حاجة لنا بالنهضة “ ، وفق قوله .

 وأضاف جلاد أنه من غير المقبول أن لا يقدّم حزب كبير هوالأوّل في البرلمان، مرشّحه للانتخابات، مؤكّدًا أن ”تحيا تونس“ ستقدم مرشحها وستدعمه بمفرده.

 من جانبه، قال المنسّق العام لحركة ”تحيا تونس“، سليم العزابي، في تصريح صحفي ”إذا أرادت حركة النهضة إسقاط حكومة الشاهد فمرحبًا“.

 وأضاف في تصريح لإذاعة ”شمس أف أم“، أنّ حركة النهضة ستكون منافسًا لحزب تحيا تونس خلال الانتخابات المقبلة.

 بدورها، نقلت جريدة ”الصحافة“ التونسية، في عددها الصادر اليوم الجمعة، عن مصادر سياسية لم تسمّها، أن النهضة قرّرت التخلّي عن يوسف الشاهد مشيرة إلى أنّها أسقطته من حساباتها السياسية، ولن تدعمه خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل.

غضب ”نهضاوي“

جاء ذلك، عقب تحذيرات لافتة وجّهتها حركة النهضة الإسلامية، مساء الأربعاء الماضي، إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، من إجراء تعيينات في الإدارة التونسية دون التشاور معها.

 وقال القيادي في الحركة عبدالكريم الهاروني، إن رئيس الحكومة يوسف الشاهد ”أجرى بعض التعيينات مؤخرًا دون التشاور مع حركة النهضة“، داعيًا إلى ”ضرورة عدم استغلال موارد الدولة في تكوين الأحزاب الجديدة“، في إشارة إلى حزب ”تحيا تونس“.

 ورأى المحللون أن ”التحذير الجديد الذي وجهته النهضة للشاهد، رسالة واضحة لرئيس الحكومة التونسية قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة“، معتبرين أن ”التحالف الحكومي بين النهضة والشاهد بات مهددًا بالسقوط، لاسيما بعد إعلان الشاهد رسميًا عن تأسيس حزبه تحيا تونس وإعلان زعامته له“.

واعتبر المحللون، أن حركة النهضة ”غاضبة على بعض مستشاري يوسف الشاهد، حيث يأتي موقف الهاروني الذي حذر فيه رئيس الحكومة من القيام بتعيينات دون التشاور معها، معبرًا عن وجود رغبة في تحجيم دور الشاهد والإطاحة به قبل الانتخابات المقبلة“، حسب قولهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة