بوادر لملاحقة الجنرال توفيق مدير مخابرات الجزائر السابق

بوادر لملاحقة الجنرال توفيق مدير مخابرات الجزائر السابق

المصدر: إسلام صمادي وجلال مناد- إرم نيوز

تتجه الأمور في الجزائر إلى بدء ملاحقة مدير الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال توفيق، بعد أيام قليلة عن تهديد حاد أطلقه ضده قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، وتحرك القضاء العسكري لاعتقال جنرالين بارزين مقرّبين منه، فيما هاجم قضاة جزائريون ”أدوارًا مشبوهة“ للفريق المتقاعد ”توفيق“.

وشن نادي ”قضاة الجزائر“، يوم الأحد، هجوما حادا على مدير الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال توفيق، أبرز قادة الجيش الجزائري خلال 25 سنة قضّاها في المنصب.

ووصف بيان ناري، الفريق محمد الأمين مدين وهو اسمه الحقيقي، الرجل الذي ظل يشتغل في الظل، بأن ”هذا الشخص الشبح الذي يجيد لغة العفاريت والتماسيح، لا يمثل إلا نفسه ومريديه“.

وأضاف البيان أن ”هذا الشخص لا يريده سوى حراس المعبد الوهمي، والذين يسعون لإثارة المخاوف وربط البلاد بأجندات خارجية، وبأن أمثال هؤلاء لا يهمهم من الجزائر سوى مصالحهم الضيقة، وقد أصبحوا من الماضي“.

ودعا نادي القضاة الجزائريين إلى محاكمة الجنرال توفيق وأتباعه من كبار المسؤولين السابقين والحاليين، باعتبارهم ”في نظر القانون مواطنين عاديين، لا يتمتعون بأي امتياز للتقاضي“، خلافًا لتفسيرات قانونية تُعقّد محاكمة كبار المسؤولين لتمتعهم بامتياز قضائي لا يجيز للمحاكم العادية متابعتهم.

تهديدات قائد الأركان

وكان قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، قد هدد بملاحقة مدير الاستخبارات العسكرية السابق الفريق محمد مدين المعروف بـ“الجنرال توفيق“ أمام القضاء، متهمًا إياه بعقد ”الاجتماعات المشبوهة في الخفاء“.

وقال قائد الأركان الجزائري، في خطاب مطول الثلاثاء الماضي، إن تلك ”الاجتماعات تهدف إلى التآمر على مطالب الشعب، ومن أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة“.

وأشعلت تصريحات قايد صالح حربًا مفتوحة ضد ما يوصف بـ“بقايا“ نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، الذين يبحثون عن موطئ في الساحة التي تواجه اشتعالًا غير مسبوق منذُ بدء حراك في 22 من شهر فبراير/شباط الماضي.

وشدّد القائد العسكري ذاته، على أن ”بعض هذه الأطراف وفي مقدمتها رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق، خرجت تحاول عبثًا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات، ومغالطة الرأي العام، رغم وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة“.

وكان الفريق المتقاعد، محمد مدين قد نفى سابقًا، تورطه في عقد اجتماعات مشبوهة مع قادة أحزاب موالية للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، والسفير الفرنسي في الجزائر.

أكد قائد الجيش الجزائري بالقول: ”سنكشف عن الحقيقة، وهاهم لا يزالون ينشطون ضد إرادة الشعب ويعملون على تأجيج الوضع، والاتصال بجهات مشبوهة، والتحريض على عرقلة مساعي الخروج من الأزمة، وعليه أوجه لهذا الشخص آخر إنذار“.

وتعهد قائلًا: ”في حالة استمراره (الجنرال توفيق) في هذه التصرفات، ستتخذ ضده إجراءات قانونية صارمة“، دون توضيح طبيعة الإجراءات القانونية التي قد يواجهها مدير مخابرات الجيش المنتهية مهامه في شهر سبتمبر/أيلول من عام2013 .

أوامر عسكرية

وبشكل مفاجئ، قررت محكمة البليدة العسكرية، يوم الأحد، اعتقال جنرالين بارزين برتبة لواء، مقربين من مدير الاستخبارات العسكرية السابق وهما: ”لحبيب شنتوف، وسعيد باي“ قائدا الناحيتين العسكريتين الأولى والثانية سابقًا.

وجرى توقيف العسكريين بتهم ”تبديد أسلحة وذخيرة حربية، وعصيان التعليمات العسكرية“، كما حذر النائب العام العسكري ”كل من تسول له نفسه، التمرد على أوامر القيادة العسكرية أو إخفاء معلومات أو التورط في جرائم يعاقب عليها القانون“.

وقال بيان مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة إنه: “طبقا لأحكام المادة 11 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية وفي إطار احترام التام لأحكامه، يحيط السيد النائب العام العسكري لدى مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة الرأي العام علمًا، بالمتابعة القضائية من أجل تهم تبديد أسلحة وذخيرة حربية لفائدة أشخاص غير مؤهلين لحيازتها والإخفاء ومخالفة التعليمات العامة العسكرية“.

وشدد البيان الصادر عن الادعاء العسكري أن ”هذه الأفعال منصوص ومعاقب عليها بالمادتين 295 و324 من قانون القضاء العسكري، ضد كل من: المدعو باي سعيد و شنتوف لحبيب وكل شخص يثبت تورطه“.

وأضاف البيان أنه ”لضرورة التحقيق، فقد أصدر قاضي التحقيق وبصفة تحفظية، بناء على التماسات الوكيل العسكري للجمهورية، أمرًا بحجز الأسلحة والذخيرة، وبإيداع المدعو باي سعيد الحبس المؤقت، كما أمر بالقبض على المدعو شنتوف حبيب لمخالفته التزامات الرقابة القضائية الخاضع لها سابقا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة