تحقيقات حول الأسلحة المحجوزة على حدود ليبيا ”تنسف“ رواية الجزيرة القطرية – إرم نيوز‬‎

تحقيقات حول الأسلحة المحجوزة على حدود ليبيا ”تنسف“ رواية الجزيرة القطرية

تحقيقات حول الأسلحة المحجوزة على حدود ليبيا ”تنسف“ رواية الجزيرة القطرية

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

أكدت السلطات التونسية، اليوم الخميس، أن التحقيقات الأولية حول الأسلحة التي تم ضبطها لدى مجموعة أوروبيين كانوا على متن زورقين، تفيد بأنّها تتبع البعثة الأوروبية لمساعدة ليبيا على تأمين حدودها.

وجاءت هذه التأكيدات، لتنسف المزاعم التي أوردتها قناة ”الجزيرة“ الذراع الإعلامية للدوحة، بأنّ هذه الأسلحة كانت موجهة إلى الجيش الوطني الليبي، في حربه على الميليشيات في طرابلس.

فتح تحقيق

وأفاد مصدر أمني تونسي مسؤول، خلال تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن السلطات الأمنية التونسية باشرت التحقيق في موضوع الأسلحة التي تمّت مصادرتها على الحدود التونسية الليبية، مشيرًا إلى أنّ المعطيات الأولية، تؤكد أنّ الرواية التي أوردتها السلطات الفرنسية والأوروبية حول الواقعة، أقرب إلى المنطق.

وشدّد المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ سلطات بلاده تتعاطى مع المسألة بجدية و فتحت تحقيقًا في الأمر، لكن ”التحريات في هذا الخصوص لا تزال قائمة“، مؤكدًا، أن ”الأسلحة احتُجزت وفقًا للمعاهدات الدولية“.

من جانبه، أكد الكاتب العام لنقابة الأمن العمومي، سامي بن ساسي ، خلال تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن الموظفين في السفارة الفرنسية لدى ليبيا امتثلوا لأوامر قوات الأمن التونسي وسلموا أسلحتهم.

وأوضح بن ساسي، أنّ ”تونس تحترم الأعراف الدبلوماسية، وتعمل على تسهيل تنقل البعثات إلى بلدانها عبر تونس أو حتى إدخال التجهيزات التي تحملها“، نافيًا بذلك ما ذهب التقرير الذي بثّته قناة الجزيرة القطرية، من أن مجموعة من الدبلوماسيين الفرنسيين أرادوا مدّ الجيش الليبي بأجهزة استخباراتية متطورة جدًا للتجسس على المواقع العسكرية، ولدعمه لوجستيًا واستخباراتيًا.

قلب للحقائق

بدوره، نفى الكاتب السياسي المختص في الشأن الليبي، باسل ترجمان، خلال تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“ الرواية التي أوردتها قناة الجزيرة القطرية، قائلًا:“انظروا كيف يزوّر الإعلام القطري الحقائق، و كيف يستهزئ ويستلب متابعيه“، مؤكّدا أنّ هذا الأمر ليس غريبًا على قناة احترفت الكذب، وامتهنت إشعال الفتن، وقلب الوقائع“.

و أضاف باسل ترجمان:“هل يعقل أن يروّج الإعلام القطري اليوم لدعم فرنسي مسلح للمشير خليفة حفتر في حربه على الميليشيات المسلحة في طرابلس ببعض الأسلحة، بينما الجيش الليبي يعدّ أكثر من 80 ألف جندي“، متسائلًا عن الإضافة الإستراتيجية والعسكرية التي سيقدمها 24 سلاحًا لجيش بأكمله؟.

وأوضح الكاتب السياسي المختص في الشأن الليبي، أنّ الأمر يتعلق بـ11 شخصًا مكلفين بالحماية الشخصية لأعضاء البعثة الأوروبية ”أوبام“ لمساعدة ومراقبة الحدود الليبية.

واعتبر ترجمان، أن ”ما نشرته الجزيرة القطرية، هو لعب على الصراعات لتبرير التدخل الخطير للدوحة في الشؤون الليبية، بهدف تأليب الرأي العام على الجيش الوطني الليبي الذي يخوض حربًا مشروعة على الجماعات الإرهابية“.

بدوره وصف الخبير الليبي، صالح الفيتوري ما أوردته قناة ”الجزيرة“ القطرية، بأنّه مثير للسخرية، متسائلًا كيف يمكن لبضع أسلحة أن تساعد الجيش الليبي في حملته على الجماعات المسلّحة، مشيرًا إلى أنّ ”هذه الافتراءات هدفها تحريف الحقيقة، و صرف الأنظار في المقابل، عن الأسلحة الخطيرة التي تزوّد بها الدوحة الجماعات الإخوانية في ليبيا“.

واتّهم الفيتوري، الجزيرة القطرية بالفبركة و التضليل متسائلًا بالقول:“لماذا لا تتحدث هذه القناة التي تدّعي المهنية عن الأسلحة الخطيرة التي ترسلها الدوحة في المقابل إلى جماعاتها المسلحة في ليبيا؟“.

تأمين الحدود

وكان سفير الاتحاد الأوروبي في تونس باتريس برغاميني قال، مساء الأربعاء، إنّ الأسلحة التي ضبطتها السلطات التونسية مع مجموعة أوروبيين كانوا على متن زورقين تعود إلى البعثة الأوروبية لمساعدة ليبيا على تأمين حدودها (أوبام).

وبين برغاميني لوكالة ”فرانس برس“، أنّ الأمر يتعلق بـ11 شخصًا مكلفين ”بالحماية الشخصية لأعضاء البعثة الأوروبية أوبام“ لمساعدة ومراقبة الحدود الليبية.

وأضاف:“نظرًا إلى ما عليه الوضع الأمني في طرابلس، اتخذنا قرارًا بإجلاء الحرس الخاص لعناصر هذه البعثة الأوروبية، ما يعني 11 شخصًا من جنسيات أوروبية مختلفة تم إجلاؤهم عبر البحر“.

وقال السفير:“أبلغنا السلطات التونسية رسميًا بمرحلة مبكرة، بوصول زورقين إلى جزيرة جربة، على متنهما هؤلاء الأشخاص“.

وأضاف أنّ ”الأسلحة احتُجزت وفقًا للمعاهدات الدولية“، ولفت إلى ”معدّات عسكرية“ سُلّمت إلى الحرس الوطني التونسي، من دون أن يوضح طبيعة الأسلحة، مؤكدًا ”أنّ كل شيء تم، بطبيعة الحال، باحترام السيادة التامة لتونس وبشفافية كاملة“.

وأعلن وزير الدفاع التونسي في وقت سابق أنه تم ضبط أسلحة وذخائر أخرى بين أيدي مجموعة ثانية مكونة من 13 فرنسيًا كانوا يتنقلون ”تحت غطاء دبلوماسي“ عبر الحدود البرية التونسية الليبية.

وفي باريس، أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، أن الأسلحة التي كان ينقلها الفرنسيون تعود إلى وحدة أمنية لحماية السفيرة الفرنسية في ليبيا، ونفت أن تكون هذه الأسلحة قد صودرت.

كما نفت وزارة الخارجية الفرنسية، أية علاقة بين الموكب الفرنسي والأشخاص الذين كانوا على متن الزورقين، وتحدثت عن ”مراقبة روتينية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com