كيف تفاعلت الصحافة المغربية مع استقالة بوتفليقة؟

كيف تفاعلت الصحافة المغربية مع استقالة بوتفليقة؟

المصدر: الرباط- إرم نيوز

تباينت آراء وسائل الإعلام المغربية، إزاء تفسير قرار عبد العزيز بوتفليقة إنهاء مأموريته بصفته رئيسًا للجمهورية الجزائرية، اعتبارًا من يوم 2 أبريل /نيسان، وقبل نهاية فترته الرئاسية الرابعة المقررة بعد 26 يومًا، لكنها التقت حول عنوان بارز وهو أن بوتفليقة ”بصم على نهاية مذلة“.

وتحظى هذه التطورات التي تشهدها الجزائر بمتابعة واسعة في البلد الجار، المغرب، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستؤدي إلى تحولات في العلاقات المتوترة بين البلدين بسبب جبهة ”البوليساريو”.

وذكر موقع ”أحداث أنفو“ المقرب من دوائر القرار في البلاد، أن بوتفليقة (82 عامًا) غادر الحكم بسجل كارثي، بعد مظاهرات شعبية طالبت برحيله ورحيل نظامه.

وأضاف هذا الموقع قائلاً: ”إن بوتفليقة الذي كان يصنف نفسه معارضًا في زمن الشاذلي بن جديد، حكم الجزائر لسنوات طويلة بالكثير من التعتيم على الحريات والمعارضة، هذه الأخيرة التي لم يكن لها نصيب في حرية التعبير“.

وعلاقة بالموضوع ذاته، أكد موقع ”كيفاش“ نقلاً عن مصادر وصفها بـ“الموثوقة“، أنه تزامناً مع إبلاغ بوتفليقة للمجلس الدستوري قراره بإنهاء ولايته الرئاسية على الجزائر، أعلنت مليشيات جبهة ”البوليساريو“ عن حصار كامل على مخيمات ”تندوف“. كما منعت المليشيات التنقل من وإلى المخيمات سواء باتجاه الجزائر أو موريتانيا، خوفاً من نزوح جماعي.

وأضافت المصادر ذاتها أن مخيمات تندوف تشهد حاليًا تأهبًا شديدًا من لدن القيادات العسكرية مخافة فرار جماعي للسكان من المخيمات، خاصة وأن الأوضاع الآن غير مستقرة في جميع ربوع الجزائر.

من جانبه رصد موقع ”اليوم 24“ بالصوت والصورة احتفالات نشطاء الحراك باستقالة الرئيس الجزائري، كما تطرق إلى السيناريوهات المحتملة لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

وأكد هذا المنبر الإعلامي أن الدستور الجزائري يضع مدة ثلاثة أشهر كاملة لإجراء انتخابات الرئاسة في حال شغور منصب الرئيس بسبب الوفاة أو الاستقالة، وتمثل هذه المدة مرحلة انتقالية يقودها رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، المنصب الذي يشغله حاليًا عبد القادر بن صالح.

من جهته، قال موقع ”لكم“ إن استقالة بوتفليقة جاءت بعيد بيان شديد اللهجة للجيش الجزائري طالبه فيه بالتنحي فورًا.

وصدر البيان -يضيف الموقع – عقب اجتماع لكبار القادة العسكريين، وحضره قادة القوات وقادة النواحي العسكرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني ورئيسا دائرتي أركان الجيش الوطني الشعبي.

بدوره تابع موقع ”هسبريس“ قرار الاستقالة كما عاد في قصاصة خبرية إلى بيان الجيش الجزائري الذي صدر قبيل ساعات قليلة من خطوة بوتفليقة.

وذكر ”هسبريس“ أنه على مدى الأسابيع القليلة الماضية، تخلى عن بوتفليقة كثير من حلفائه، منهم زعماء في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والنقابات العمالية.

من جانبه، قال موقع ”تليكسبريس“ إن بوتفليقة تخلّى عن السلطة تحت ضغط الشارع وإثر تخلي الجيش عنه.

وتساءل الموقع عن الطريقة التي تمت بها استقالة عبد العزيز بوتفليقة، هل بالطريقة التي يريدها الحراك الشعبي أم وفق ما يريده العسكر؟.

وأضاف هذا الموقع نقلاً عن محلل سياسي مغربي يدعى رشيد لزرق، أن استقالة بوتفليقة من رئاسة الجزائر، هي محاولة للتنفيس بعد الأزمة والخشية من أن تنزلق الأمور .

وفي نفس الاتجاه أكد موقع قناة ”تيلي ماروك“ الخاصة، أن استقالة بوتفليقة الرسمية جاءت بعد تأكيد رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، أن بيان الرئيس ”صادر عن جهات غير دستورية“، وأنه ”لا بد من التطبيق الفوري للحل الدستوري“، لافتاً إلى وجود ”محاولات للمماطلة والتحايل لإطالة عمر الأزمة في البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com