هل حاول شقيق بوتفليقة إقالة قائد أركان الجيش الجزائري؟ – إرم نيوز‬‎

هل حاول شقيق بوتفليقة إقالة قائد أركان الجيش الجزائري؟

هل حاول شقيق بوتفليقة إقالة قائد أركان الجيش الجزائري؟

المصدر: جلال مناد-إرم نيوز

كشف اجتماع طارئ لقيادة أركان الجيش الجزائري، مساء اليوم الثلاثاء، أن ”قوى غير دستورية“ حاولت الالتفاف على مطالب الحراك الشعبي المناهض لاستمرار حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بواسطة الضغط على المؤسسة العسكرية.

وأشار بيان لوزارة الدفاع الوطني، إلى أنه ”في الوقت الذي كان فيه الشعب الجزائري ينتظر بفارغ الصبر الاستجابة لمطالبه المشروعة، صدر يوم الاثنين، بيان منسوب لرئيس الجمهورية، لكنه في الحقيقة صدر عن جهات غير دستورية، وغير مخولة“.

وتابع البيان أن القرارات المنسوبة لبوتفليقة تحدثت عن ”اتخاذ تدابير مهمة تخص المرحلة الانتقالية، وفي هذا الصدد بالذات، نؤكد أن أي قرار يتخذ خارج الإطار الدستوري مرفوض جملة وتفصيلًا“.

وفي حين لم يذكر بيان الجيش سوى تعبير ”بيان منسوب لرئيس الجمهورية“، تحدثت قوى سياسية متعددة أن المعني هو شقيق بوتفليقة، وتداولت وسائل الإعلام المحلية بالذكر اسم السعيد بوتفليقة.

مقاضاة“ السعيد“

وأُعلن في وقت سابق من اليوم، عن تحرك مواطنين لتسجيل أول شكوى لدى جهاز القضاء، ضد ”السعيد بوتفليقة“ شقيق رئيس البلاد، بتهمة التخابر لصالح قوى أجنبية، والسطو على ختم الرئاسة، وانتحال صفة رئيس الدولة، وإصداره قرارات باسم عبد العزيز بوتفليقة.

بدورها، أعلنت قوى ”التغيير المساندة لحراك الشعب“ خلال لقائها التشاوري السابع في مقر حزب جبهة العدالة والتنمية في العاصمة، رفضها كل القرارات والبيانات التي تصدر باسم الرئيس، أو الرئاسة.

ووصفت صحيفة الفايننشال تايمز اللندنية، السعيد بوتفليقة، بأنه حارس بوابة الرئاسة الجزائرية، وفي الشائع السياسي هو الحاكم الحقيقي للبلاد منذ العام 2014.

عصابة

وفي وقت سابق اليوم، وصف قائد أركان الجيش الجزائري، اليوم الثلاثاء، المحيط الرئاسي بأنه ”عصابة امتهنت الغش، والتدليس، والخداع“، وتعمل على تنفيذ ”مؤامرات ودسائس دنيئة ضد الشعب“.

وتعهد الفريق أحمد قايد صالح بأنه ”لن يسكت عمّا يحاك ضد الشعب الجزائري، من قِبل هذه العصابة“، والوقوف إلى صف الجماهير الشعبية التي ترفع مطالب ”مشروعة“ في مسيرات مليونية وسلمية.

وأشار الفريق أحمد قايد صالح إلى ما وصفها  بـ“الاجتماعات المشبوهة التي تم عقدها في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب“، وفق تعبيره.

وبدا الفريق صالح منزعجًا من قرارات صادرة عن مؤسسة الرئاسة الجزائرية، في صورة إعلان حكومة تصريف أعمال بقيادة وزير الداخلية السابق نور الدين بدوي، وقرارات أخرى كانت منتظرة بحسب بيان سابق للرئاسة.

وتداولت منابر إعلامية جزائرية، على نطاق واسع، صباح اليوم الثلاثاء، بيانًا منسوبًا لمستشار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، محمد علي بوغازي، يتهم فيه الفريق أحمد قايد صالح بالتخطيط لانقلاب عسكري ضد مؤسسات الدولة، لكن المستشار بوغازي نفى صحة هذا البيان.

ومساء يوم الاثنين، نشرت الرئاسة الجزائرية بيانًا أعلنت فيه عن قرار إنهاء مهام نائب وزير الدفاع الوطني، وقائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، وتعويضه باللواء سعيد باي.

ويظهر أن وزارة الدفاع الوطني قاومت مساعي فاشلة لإقالة الفريق أحمد قايد صالح، حيث أعلنت عن نفي ما جاء في هذه التسريبات، واعتبرتها ”أنباءً عارية عن الصحة“، فيما تلقفت قنوات تلفزيونية مقرّبة من قيادة أركان الجيش هذا النفي وروَّجته على نطاق واسع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com