”الداخلية المغربية“: احتجاجات ”أساتذة التعاقد“ تستهدف المس بالأمن والنظام   

”الداخلية المغربية“: احتجاجات ”أساتذة التعاقد“ تستهدف المس بالأمن والنظام   

المصدر: الرباط – إرم نيوز

أكدت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الثلاثاء، حرصها على التصدي بكل حزم لكل الممارسات التي لا تحترم القانون، وتستهدف المس بالأمن والنظام العموميين، مع ضمان ممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستوريًا.

وشددت الوزارة، في بيان نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، على أن تدخل القوات العمومية بفض اعتصام أطر الأكاديميات (أساتذة التعاقد) ليلة 23 آذار/ مارس الجاري، كان ”متناسبًا ومستوفيًا لكافة الشروط القانونية، وبعيدًا عمّا تم الترويج له من صور مفبركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي“، مؤكدة أنه ”بقدر حرصها التام على ضمان ممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستوريًا، فإنها كذلك حريصة على التصدي بكل حزم، لكل الممارسات التي لا تحترم القانون، وتستهدف المس بالأمن والنظام العموميين“.

وذكر المصدر ذاته، أن الحكومة حرصت على التفاعل الإيجابي مع مختلف المطالب المعبر عنها من طرف أطر الأكاديميات، غير أنه مع ذلك لوحظ تواصل منطق الرفض عبر الرفع من وتيرة الأشكال الاحتجاجية بشكل لا يتناسب مع حجم تجاوب الحكومة، مما اضطرت معه هذه الأخيرة إلى اتخاذ قرار بمنع بعض السلوكات الماسة بمرتكزات الأمن العمومي، وغير المستندة على أي أساس قانوني، والمتمثلة في الاعتصام ليلًا بالشارع العام.

وفي هذا الصدد- يضيف البيان- عرفت مدينة الرباط محاولة للاعتصام ليلًا، والتي سعت إليها ما تسمّى بـ“التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين“ تحت ذريعة تنظيم مسيرة، ليلة 23 آذار/مارس الجاري، استمرت إلى غاية الساعة الثانية والنصف ليلًا.

وكشفت الداخلية المغربية أن السلطة المحلية حرصت وقوات الأمن على الدخول في حوار مباشر مع المعنيين بالأمر، مقترحة أن تضع ولاية الجهة رهن إشارتهم 50 حافلة من أجل نقلهم إلى مدنهم، مع إمكانية تخصيص فضاء للإيواء، وهي العروض التي قابلها المتجمهرون بالرفض، مصرّين على المبيت ليلًا في الشارع العام، وفق تعبيرها.

وخلص المصدر ذاته إلى أنه، وبعد انتهاء الحوار، وتلاوة الإنذارات القانونية، شرعت القوات العمومية بفض الاعتصام عن طريق ضخ المياه وتفريق المعتصمين، الذين أصر بعضهم على نهج سلوكات تحريضية، واستفزاز القوات العمومية، ومواجهتها، مما خلّف إصابة 21 شرطيًا و5 من عناصر القوات المساعدة، بعد رشقهم بالحجارة، وقنينات زجاجية.

ولجأت السلطات الأمنية المغربية للقوة، ليلة السبت/ الأحد، لمنع الأساتذة المتعاقدين من الوصولِ إلى مقر البرلمان، في إطار برنامج احتجاجي ضد برنامج ”التعاقد“، فيما تم تطويق الشارع المؤدي إلى مقر رئاسة الحكومة؛ ما أدى إلى نشوب مناوشات بين المحتجين وأفراد الشرطة.

وشهدت الرباط، إنزالًا مكثفًا لعناصر الأمن، كما تم وضع حواجز تمنع المرور من الطريق المقابلة للقصر الملكي في الرباط.

ورغم أن الحكومة تؤكد تخليها عن نظام ”التعاقد“ وتمسكها في المقابل بـ“التوظيف الجهوي“، إلا أن تنسيقية الأساتذة المتعاقدين تشدد على أن الحكومة تتلاعب فقط بالمفردات، إذ تعتبر أن ”التوظيف الجهوي“ في قطاع التربية والتعليم يحمل نفس الخصائص التي أتى بها نظام ”التعاقد“ المثير للجدل.

ويبدو أن المقترحات التي قدمتها حكومة سعد الدين العثماني، خلال اجتماعاتها الأخيرة مع النقابات التعليمية لم تُقنع الأساتذة المتعاقدين في المملكة، في ظل استمرار عملية شد الحبل بين الحكومة والمعلمين، ودخول إضرابهم أسبوعه الرابع على التوالي.

ويخوض آلاف الأساتذة المتعاقدين إضرابًا مفتوحًا منذ قرابة الشهر؛ للمطالبة بإسقاط نظام التوظيف بالتعاقد، والإدماج في الوظيفة العمومية، لكن التهديدات بالفصل من العمل التي أعلنت عنها الوزارة لم تمنع الأساتذة المتعاقدين من الاستمرار في الإضراب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com