بعد فشل خيار المرشح الموحد.. المعارضة الموريتانية تتوزع بين المرشحين للرئاسة

بعد فشل خيار المرشح الموحد.. المعارضة الموريتانية تتوزع بين المرشحين للرئاسة

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

بدأت أحزاب المعارضة في موريتانيا، تحديد تموقعها من جديد في الساحة السياسية، وحسم موقفها من الترشحات للرئاسة، خصوصًا بعد فشلها في الاتفاق على مرشح موحد للانتخابات التي ستشهدها البلاد الصيف المقبل.

وحسمت بعض الأحزاب التي شكّلت حلف المعارضة الانتخابي قبل عدة أشهر موقفها بشكل سريع جدًا، بالانتقال من الصف المعارض إلى مرشح النظام مباشرة بعد إعلان فشل الاتفاق على مرشح موحد، فيما فضّلت أخرى التريث.

لكن يبقى موقف الشخصيات المستقلة هو الأكثر غموضًا حتى الآن في الساحة السياسية المحلية، في وقت قرر بعضها انتظار فض شراكة الأحزاب المعارضة، لإقناع بعضها بدعمه.

أحزاب حسمت موقفها

ومن أبرز الأحزاب المعارضة التي حددت موقفها من الرئاسيات بشكل واضح، حزب العهد الوطني للديمقراطية والوحدة ”عادل“، الذي دخل في مفاوضات سريعة مع مرشح النظام للرئاسية الجنرال السابق محمد ولد الغزواني، أفضت إلى إعلان دعمه له.

وسبق لحزب ”عادل“ أن حكم موريتانيا خلال فترة الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، عام 2008، وكان أحد الأحزاب النشطة في صفوف المعارضة في السنوات الأخيرة، وتمكن خلال التشريعات الماضية من الحصول على عدة مقاعد برلمانية.

كما حسم حزب ”الصواب“ ذو الميول القومية، والمتحالف مع حركة ”إيرا“ الحقوقية، موقفه، حيث أعلن قبل عدة أشهر، دعم النائب البرلماني عنه ورئيس حركة ”إيرا“ بيرام ولد الداه ولد عبيدي  كمرشح للرئاسة.

وطرح اسم ”بيرام ولد عبيدي“ كأحد الخيارات خلال بحث المعارضة عن ”مرشح موحد“، ولكنه لقي اعتراضات من بعض الأطراف.

وعقد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ”تواصل“، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، تحالفًا مع حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني ”حاتم“ من أجل دعم الوزير الأول السابق والسفير سيدي محمد ولد ببكر، الذي أبدى رغبته في التقدم للسباق الرئاسي، لكنه لم يعلن حتى الآن ترشحه بشكل رسمي للرئاسة.

وكان ”ولد بوبكر“ أحد الشخصيات التي تم طرحها خلال مباحثات الحلف الانتخابي للمعارضة، كأحد الخيارات المطروحة في حال قررت المعارضة اختيار مرشح موحد من خارج صفوفها.

وبدأ ”ولد بوبكر“ منذ بعض الوقت تحركاته في الساحة السياسية من أجل حشد الدعم لترشحه، وقد التقى حتى الآن جهات سياسية، بالإضافة إلى بعض المدونين.

وقال الصحفي الموريتاني الشيخاني ولد سيدي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”سرعة تحديد بعض الأحزاب لموقفها من الترشح، يشير إلى أن معظم الأحزاب كانت مواقفها شبه محسومة من الرئاسيات، مما ساهم بشكل أو بآخر في فشل خيار المرشح الموحد“.

أحزاب تقترب من حسم موقفها

وتتشاور الأحزاب الوازنة في المعارضة كحزب تكتل القوى الديمقراطية، الذي يرأسه زعيم المعارضة السابق أحمد ولد داداه، الأخ غير الشقيق لأول رئيس لموريتانيا، وحزب اتحاد قوى التقدم، ذو الميول اليسارية، بالإضافة لحزب التناوب الديمقراطي ”إيناد“، لعقد تحالف من أجل دعم أحد المرشحين في الساحة السياسية.

 وترجح المصادر أن يكون المرشح لتلك الأحزاب هو رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، الذي رفض حزب ”تواصل“ المحسوب على الإخوان ـ حسب بعض المصادر ـ تقديمه كمرشح موحد للمعارضة.

ومع مرور أشهر قليلة على الانتخابات الرئاسية تتحدث الأوساط السياسية عن عزم بعض الشخصيات تقديم نفسها لخوض السباق الرئاسي، أبرزها الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد الأغظف، المقرب من دوائر النظام الحاكم، والذي أبدى في وقت سابق للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز رغبته في الترشح للرئاسيات المقبلة.

وكان اسم المعارض محفوظ ولد بتاح رئيس حزب اللقاء  طرح سابقًا كأحد الخيارات المطروحة كمرشح موحد من داخل المعارضة، قبل أن تفشل تلك الجهود، لكن موقف ولد بتاح يبدو الأكثر تعقيدًا بعد قرار وزارة الداخلية الأخير بحل حزبه السياسي بالقانون بعد عجزه عن تحقيق نسبة واحد % في آخر استحقاقين بلديين.

 ولم يعرف إن كان سيعلن الترشح بصفة مستقلة رغم خروجه من حسابات أغلب أحزاب المعارضة، التي لم تحسم موقفها.

وفي صفوف النساء عبّرت بعض السياسيات عن رغبتهن في التقدم للمنافسة على منصب الرئاسة، لكن تلك الرغبة لم تترجم حتى إعلانها بشكل رسمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com