وفاة 11 رضيعًا تربك الحكومة التونسية وتجرّ الشاهد إلى ”مساءلة برلمانية“

وفاة 11 رضيعًا تربك الحكومة التونسية وتجرّ الشاهد إلى ”مساءلة برلمانية“

المصدر: عماد الساحلي- إرم نيوز

أربكت حادثة وفاة 11 رضيعًا، الحكومة التونسية التي تواجه موجة غضب متصاعدة، في وقت استدعى البرلمان التونسي، يوسف الشاهد، لمساءلته عن الواقعة التي هزّت الرأي العام، وسط دعوات متصاعدة إلى استقالته.

وفجّرت واقعة الوفاة غضب الشارع التونسي، خصوصًا مع تسليم العائلات جثامين أبنائهم في صناديق وسط اتّهامات لوزارة الصحة بالإهمال والتقصير، بينما تحدّثت أنباء عن حقن الرضع بأمصال منتهية الصلاحية، وعن إمكانية ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 20 رضيعًا.

وانتقل الغضب إلى البرلمان التونسي، الذي وجّه دعوة إلى  رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، على خلفية واقعة الوفاة.

وقال سالم الأبيض، النائب عن الكتلة الديمقراطية في البرلمان، إنّ الكتلة وجّهت طلبًا لمساءلة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، عن ما وصفها بـ“الجريمة الصادمة“.

واعتبر سالم الأبيض، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ ”البرلمان يقف أمام مسؤولية كبيرة لكشف ملابسات وفاة 11 رضيعًا السبت“.

بدوره، أكّد الاتحاد العام التونسي للشغل، على وجوب اعتماد الشفافية والمصارحة والوضوح في التحقيقات الجارية والإسراع بكشف كلّ ملابسات ما سمّاها بـ“الكارثة“ التي اعتبرها الأولى من نوعها في تونس.

 وطالبت أكبر منظمة نقابية بالبلاد، في بيان لها، بـ“تقديم الحقيقة للشّعب سواء أكانت تقصيرًا أم خطأ طبّيًا أم عملًا إجراميّا، وعدم التردّد في تحميل المسؤوليات أو في اتّخاذ كلّ الإجراءات القانونية ضدّ كلّ من يكشف عنه التحقيق“.

 وذكّر البيان، بأنّه سبق أن حذّر من تردّي أوضاع القطاع الصحّي في البلاد، مجدّدًا مطالبته الملحّة بـ“إصلاح قطاع الصحة العمومية وتخليصه من سياسة التدمير الممنهج التي تمارس عليه منذ عقود“.

من جانبها، دعت حركة ”نداء تونس“، مساء السبت، الحكومة، إلى الاستقالة الفورية، على خلفية الفاجعة، وحمّلتها مسؤولية تردي الأوضاع على كافة المستويات والخوف من مغبة حصول المزيد من الكوارث، نتيجة تفرغها لتأسيس حزب سياسي بدل خدمة المواطن.

 وقال البيان، إنّه ”تم تكليف اللجنة القانونية للحزب بمساعدة عائلات الضحايا في مساعيهم لإظهار الحقيقة ومحاسبة المتسببين في الكارثة قضائيًا“، معتبرًا أنّ ”ظروف وفاة الرضع غامضة ومشبوهة“.

من جهتها، استنكرت منظمة الأطباء الشبان، ”انهيار المنظومة الصحية العمومية واستهتار السلطة السياسية بأرواح الناس وتزويرها للواقع وخداعها الشعب عبر رسم صورة غير حقيقية لواقع القطاع الصحي، وعبر إنكارها الممارسات الممنهجة والمتعمدة الرامية إلى تدمير القطاع“.

وعاش التونسيون، أمس السبت، تحت وقع الصدمة، بعد إعلان وفاة 11 رضيعًا في يوم واحد، داخل أحد المستشفيات الحكومية بالعاصمة، بعد تلقي جرعة تطعيم مغشوش وفاسد، ما اضطرّ  وزير الصحة، عبد الرؤوف الشريف، إلى الاستقالة، فيما أعلنت الحكومة التونسية عن فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات واقعة الوفاة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com