قيادي بارز في الحزب الحاكم بالجزائر يرفض ترشح بوتفليقة

قيادي بارز في الحزب الحاكم بالجزائر يرفض ترشح بوتفليقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

قرّر القيادي البارز في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، عبدالكريم عبادة، الانسحاب من هيئة تسيير الحزب، الذي يرأسه  فخريًّا عبدالعزيز بوتفليقة، بسبب ترشح الأخير لولاية رئاسية خامسة، رغم موجة الرفض الشعبي المتزايد.

وقال: إن ”سفينة الحزب الحاكم تغرق، ولا يمكنه أن يعالج اختلالاته بقرارات متابعة هدفها إخماد الغضب الشعبي، واحتواء الكوادر المنزعجين من توجهات القيادة الحالية المنحرفة عن الخط الأصيل لجبهة التحرير الوطني، ذات التاريخ المشرف منذ زمن الثورة“.

وشدد عبادة، في اتصال مع ”إرم نيوز“، على أن ”الوجوه المدمجة في الهيئة الموسعة غير منسجمة، وغالبيتهم سبب في تهاوي الحزب، وتراجعه عن لعب أدواره الريادية في البلد“، مؤكدًا أن ”الحزب الذي يملك رصيدًا ثوريًا وامتدادًا شعبيًا ووعاءً انتخابيًا، للأسف لم يعد قادرًا على مواجهة التحديات“.

وتبرّأ عبادة، وهو وزير أسبق، من ”استغلال اسمه أو مساره التاريخي كغطاءٍ سياسيٍّ في أية مناورة سياسية أو حزبية تقوم بها أية جهة كانت، لا سيما في هذا المنعطف التاريخي الحاسم للجزائر“.

وحرص على ”إبراز تجذره ضمن صفوف الشعب الجزائري الأبي في حراكه الحضاري المشرف“، قائلًا: ”إنّ هذا الخط يجمعه بعدة أعضاء وعضوات حركة التقويم والتأصيل للأفلان“.

وكان حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، يوم أمس الأربعاء، قرر توسيع الهيئة القيادية للحزب، من خلال ضمّ معارضين لتوجهاته، في محاولة تهدف إلى ”لم الشمل وتوحيد الصف واحتواء أزمة تنظيمية شلّت تحرك الحزب الأول في البلاد“.

والتحق بالتشكيلة الجديدة: وزير العدل الطيب لوح، ووزير الخارجية عبدالقادر مساهل، ووزير العلاقات مع البرلمان بدة محجوب، ووزير الرياضة السابق الهاشمي جيار، وعضو مجلس الأمة صالح قوجيل، ومسؤولون آخرون.

وكان رئيس مجلس النواب معاذ بوشارب، المسؤول المؤقت لحزب بوتفليقة، يرمي من وراء هذا الإجراء لإجهاض موجة استقالات واسعة وغير مسبوقة من الحزب الحاكم، واستعادة وجوه بارزة من ”الحراك الشعبي“ المناهض لترشح رئيس البلاد، لانتخابات شهر أبريل/نيسان المقبل.

وبذلك، يكون ”بوشارب“ قد خسر رهان استعادة قادة المعارضة من كوادر جبهة التحرير الوطني، في ظرف سياسيٍّ دقيقٍ ومُتّسمٍ بغضبٍ عاصفٍ على توجهات حزب الغالبية البرلمانية والحكومية، إلى أن بلغ الأمر بانشقاق وزراء سابقين ونواب وأعضاء باللجنة المركزية للحزب.

وتشهد الجزائر، منذُ 22 من شهر شباط/فبراير الماضي، غليانًا شعبيًا واحتقانًا سياسيًّا؛ احتجاجًا على ترشح عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة الجزائرية، المزمع إجراؤها يوم 18 من شهر أبريل/ نيسان القادم، في الوقت الذي يتداول فيه الإعلام الأجنبي أخبارًا تفيد بنقل بوتفليقة من مستشفى جنيف السويسرية إلى ”وجهة مجهولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com