في أول تعليق له.. الجيش الجزائري يُحذر من مآلات الاحتجاجات ضد بوتفليقة

في أول تعليق له.. الجيش الجزائري يُحذر من مآلات الاحتجاجات ضد بوتفليقة

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

وصف رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، مظاهرات الرفض لولاية خامسة تُبقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في السلطة، بـ“النداءات المشبوهة، ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جرّ هؤلاء المغرر بهم إلى مسالك غير آمنة بل غير مؤمنة العواقب“.

وأطلق صالح وهو نائب وزير الدفاع أيضًا، اليوم الثلاثاء، تحذيرات شديدة اللهجة لدعاة ”التغيير “ و“القطيعة“ مع النظام السياسي القائم، موضحًا أن الجيش ”بحكم مهامه الدستورية“ يعتبر دعوات التظاهر ”طريقًا إلى العنف وإضرارًا بالأمن والاستقرار“.

وجاءت تصريحات قائد الجيش الجزائري، خلال لقائه بضباط ومسؤولي وحدات عسكرية، في ولاية تمنراست أقصى جنوبي البلاد، وهو أول تعليق من المؤسسة العسكرية على مظاهرات منددة بترشح الرئيس بوتفليقة ومطالبة بالتغيير والإصلاحات الشاملة.

وقال الفريق قايد صالح، إن ”الجيش الوطني الشعبي بحكم المهام الدستورية المخولة له يعتبر أن كل من يدعو إلى العنف بأي طريقة كانت، تحت أي مبرر وفي ظل أي ظرف هو إنسان يجهل أو يتجاهل رغبة الشعب الجزائري في كنف الأمن والأمان“.

وتساءل مسؤول المؤسسة العسكرية وكبير حلفاء بوتفليقة: ”هل يعقل أن يتم دفع بعض الجزائريين نحو المجهول من خلال نداءات مشبوهة ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جرّ هؤلاء المغرر بهم إلى مسالك غير آمنة بل غير مؤمنة العواقب، مسالك لا تؤدي لخدمة مصلحة الجزائر ولا تحقيق مستقبلها المزدهر“.

وتزامنت تحذيرات قائد أركان الجيش، مع خروج آلاف الطلاب من الجامعات إلى الشوارع؛ للاحتجاج في ما يسمى ”مسيرات الكرامة“ و“التنديد بترشح الرئيس لولاية خامسة“، والمطالبة بالتغيير السياسي، والتعبير عن رفض الوضع القائم.

وكان سياسيون ونشطاء يترقبون موقفًا مغايرًا من الفريق أحمد قايد صالح، لكن تصريحاته الرافضة لمسعى التغيير والمنددة باستمرار التظاهر الشعبي ضد الولاية الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، تحمل في طياتها مباركة عسكرية لإعادة ترشيحه مرة أخرى في انتخابات أبريل/ نيسان القادم.