بعد 8 سنوات على سقوط نظامه.. الغموض يلف مستقبل ما تبقى من عائلة القذافي – إرم نيوز‬‎

بعد 8 سنوات على سقوط نظامه.. الغموض يلف مستقبل ما تبقى من عائلة القذافي

بعد 8 سنوات على سقوط نظامه.. الغموض يلف مستقبل ما تبقى من عائلة القذافي

المصدر: تونس - إرم نيوز

في الوقت الذي يحيي فيه الليبيون، اليوم الأحد، ذكرى ثورة 17 فبراير، تبرز تساؤلات عدة في ظل حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، عن وضع عائلة القذافي، وأبنائه الذين يلف الغموض مستقبلهم ومصيرهم.

وللقذافي 8 أبناء قُتل 3 منهم خلال ثورة عام 2011، ويعيش الخمسة الأحياء متفرّقين بين عدة مناطق ودول، وفي أوضاع متفاوتة بين السجن والعزلة والظروف القاسية.

ولا شك أن الاسم الأكثر تداولًا خلال السنوات الماضية، هو سيف الإسلام القذافي، حيثُ تشير عدة تكهنات إلى أنّ سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، سيكون مرشحًا بارزًا للاستحقاق الانتخابي المقبل.

وكشف الناشط الليبي محمد هليل، وهو من قبيلة ”القذاذفة“، أنّ ”سيف الإسلام القذافي يتواجد في الأراضي الليبية ولم يهرب منها رغم ما شهدته البلاد من حروب“، مشيرًا إلى أنّ ”شرفاء القبائل الليبية يتحفّظون على سيف الإسلام ولن يتركوه عرضة لانتهاكات الميليشيات التي تطالب بقتله“، وفق رأيه.

حلم الرئاسة

وفي ردّه على سؤال حول مكان تواجد سيف الإسلام القذافي بعد 8 سنوات من ثورة 17 فبراير، أوضح هليل في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ  ”سيف الإسلام يتمتع بصحة جيدة ويتنقل بحرية بين القبائل الليبية“، دون أن يحدّد مكانًا بعينه.

من جانبه، اعتبر عضو فريق الدفاع عن سيف الإسلام، خالد الغويل، أنّه ”بعد مرور 8 سنوات على مقتل معمر القذافي، فإن حظوظ نجله سيف الإسلام خلال الانتخابات الرئاسية المرتقبة ما زالت قائمة، وأن هناك استعدادات لدعمه من قبل أطياف واسعة من الليبيين، خاصة بعد أن سئموا من فوضى الميليشيات المسلحة“.

وقال الغويل خلال تصريح سابق لـ“إرم نيوز“، إنّ الحملة الانتخابية للمرشّح سيف الإسلام القذافي ”انطلقت رسميًا“، وأنّ هناك برنامجًا وصفه بأنّه ”ثري وواقعي وقادر على إنقاذ ليبيا، وتحقيق الوحدة الوطنية المنشودة“، بحسب تعبيره.

لكنّ هذه التصريحات لا تبدّد في المقابل، الغموض الذي يلفّ مساعي سيف الإسلام القذافي للترشّح لانتخابات الرئاسة، بسبب موقف القوى الغربية خاصة فرنسا، وبريطانيا، لاسيما أن نجل القذافي لا يزال مطلوبًا لدى المحكمة الجنائية الدولية في اتهامات بـ“جرائم ضد الإنسانية، والقتل، والاضطهاد“، وفق ما ذكرته صحيفة ”التايمز“ البريطانية في الآونة الأخيرة.

هانيبال ولبنان

أما النجل الثاني للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، هانيبال القذافي، فإنه يواجه مستقبلًا غامضًا بعد 8 سنوات على سقوط نظام والده، حيث أوقفته السلطات اللبنانية منذُ عام 2015، ضمن تحقيق في قضية اختفاء زعيم حركة ”أمل“، الإمام الشيعي موسى الصدر، عام 1978.

ويضيف الناشط هليل، أنّ ”هانيبال القذافي لن يعود في القريب العاجل إلى بلده ليبيا“، مشيرًا إلى أنّه ”يواجه صعوبات كبيرة وظروفًا قاسية داخل السجون اللبنانية“.

وأوضح، أنّ القضاء اللبناني سبق وأن برّأ هانيبال القذافي، لكنّ بعض الأطراف تصرّ على محاكمته، مشيرًا إلى أن ”أحقادًا سياسية من بعض الأطراف الشيعية اللبنانية حالت دون إطلاق سراحه“، وفق تعبيره.

والشهر الماضي، دعا هنيبال القذافي، الأمم المتحدة، إلى إرسال فريق طبي إلى لبنان، لزيارته في السجن والوقوف على حالته الصحية، حيثُ أكد أنّه يعاني من مشاكل صحية عديدة، وأن ظروف احتجازه في لبنان ”غير لائقة“.

وقال هنيبال، إن ”وضعي الصحي غير جيد، إذ أعاني من عدّة متاعب، بينها أزمة صدرية، وعدم القدرة على التنفس جيدًا، وألم في أسفل الظهر، واحتكاك في الركب والمفاصل، ومشاكل جلدية، وذلك بسبب عدم تعرضي للشمس“.

وأضاف ”لدي كسر في أنفي، وكدمات في رأسي، بسبب الضرب الذي تعرضت له أثناء خطفي من سوريا إلى لبنان، وألم في رجلي اليسرى، حيث لا أستطيع السير عليها بشكل جيد“.

الساعدي والميليشيات

أما الابن الثالث للرئيس الليبي السابق، الساعدي القذافي، فهو موجود الآن داخل أحد السجون الليبية، الـتي تسيطر عليها حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج.

وأكد الناشط الحقوقي توفيق السبهاوي، أنّ الساعدي يمرّ بظروف قاسية داخل سجون الميليشيات المحسوبة على ”الأخوان“ في العاصمة طرابلس، بحسب تعبيره.

وأوضح في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ”سلطات طرابلس تحضّر لمحاكمة الساعدي بتهم الخطف وتمويل مجموعات مسلحة، وهي تهم اعتبرها باطلة جملة وتفصيلًا“، وفق رأيه.

وقال السبهاوي، إنّ ”الساعدي القذافي لم يغادر سجون طرابلس منذ  استلامه من النيجر قبل 5 أعوام“.

بقية العائلة

ويواجه بقية أفراد أسرة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ظروفًا غامضة، وسط شح للمعلومات عن أماكن تواجدهم.

وكشفت تقارير سياسية ومحلية متطابقة، أن ابنة القذافي عائشة القذافي، البالغة من العمر 42 عامًا قد هربت برفقة والدتها وأخيها غير الشقيق محمد إلى الجزائر، وتعيش في الوقت الحالي بمسقط بسلطنة عُمان، حيث حصلت على اللجوء السياسي.

أما خميس وسيف العرب ومعتصم القذافي، فقد قتلوا في أماكن متفرّقة في الحرب قبل 8 سنوات.

ويذكر أن معمر القذافي، قتل عن عمر يناهز 69 عامًا، في يوم 20 من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2011، حيثُ تم دفن جثمانه في صحراء ليبيا سرًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com