أهالي الجنوب الليبي يرفضون تدخل ”السراج“ بحماية منشآت النفط

أهالي الجنوب الليبي يرفضون تدخل ”السراج“ بحماية منشآت النفط

المصدر: إرم نيوز

تباينت المواقف الواردة من العاصمة الليبية طرابلس حيال التطورات الحاصلة بشأن رد المجلس الرئاسي على العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني الليبي في الجنوب، خصوصًا بعد سيطرة الجيش على حقل الشرارة النفطي.

وكان المجلس الرئاسي الليبي أعلن عن تعيين الفريق الركن ”علي سليمان محمد كنه“ آمرًا لمنطقة سبها العسكرية، كما حرّك آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق، ‫أسامة الجويلي، قوة من حرس المنشآت النفطية إلى حقل الشرارة؛ بهدف ”مساندة القوة الموجودة في تأمينه“، وفقًا لأوامر القائد الأعلى للجيش فايز السراج.

وفيما التزم المجلس الرئاسي الصمت إزاء التحرك الذي قد يؤدي إلى صدام عسكري بين الطرفين، سيطر الجيش الوطني بشكل كامل على الحقل، حسبما نقل مصدر عسكري.

ورحب عضو مجلس النواب الليبي عن الجنوب، سعيد إمغيب، بعمليات الجيش، وذلك انسجامًا مع قرارات الأهالي، مبينًا أنه لن يكون هناك ”جدوى من تدخل اجويلي وعلي كنه“.

وأكد إمغيب، لـ“إرم نيوز“، أن أهالي الجنوب يرفضون أي تدخل لجويلي أو أي شخص يكلف من قبل السراج، مستبعدًا في الوقت ذاته حدوث أي صدام؛ ”لأن الحاضنة الشعبية في الجنوب ترفض دخول جويلي، الذي إذا أراد الدخول للجنوب رغمًا عن أهله“.

وأوضح النائب بأن ”على جويلي أن يواجه القوات المسلحة المجهزة والمدربة والمدعومة بسلاح الجو الليبي، والتي تحظى بتأييد واسع من معظم أطياف الشعب“.

وتوقع ”إمغيب“ حدوث انشقاقات كبيرة في صفوف قوات جويلي ”المنبوذة شعبيًا“، معتبرًا أن سيطرة الجيش على حقل الشرارة اليوم سوف تؤدي إلى تغيير الكثير من الحسابات دوليًا ومحليًا.

واعتبر أن ”تعيين علي كنه محاولة يائسة من السراج لإرباك تحركات الجيش ومحاولة تقدمه“، مضيفًا: ”أعتقد أن هذا التكليف لن يقدم شيئًا للسراج ولن يغير من الأمر شيئًا، فأهلنا في الجنوب يعرفون السراج ومن يوجهه ويعرفون قبل ذلك (علي كنه) وكيف يستخدم بعض أتباع النظام السابق لتحقيق أهداف مشبوهة“.

ونصح ”إمغيب“ الأهالي في الغرب والجنوب الذين انضموا لقوات جويلي بسحب أولادهم من القوات المدعومة من قطر وتركيا بغطاء من السراج، داعيًا إياهم إلى ”تغليب مصلحة الوطن على كل المصالح الشخصية والقبلية“.

 بدوره، اعتبر الناشط السياسي من الجنوب ”صقر الزوي“ أن الجنوب يقف مع من يريد أن ينقذه من قبضة واحتلال المرتزقة التبو والتشادية.

واعتبر أن ”ما يجري مؤامرة منذ البداية، ولكن الإعلام المأجور والفاسد لم يدرك حجم المؤامرة، إلا بعد أن فقدنا فلذات أكبادنا دفاعًا عن الدين والأرض والعرض واتهمونا بالخيانة“.

وأعلن المجلس الأعلى لقبائل أولاد سليمان، يوم الأربعاء، تأييده لعمليات القوات المسلحة الليبية في الجنوب الليبي، فيما رحبت قبائل أوباري ووادي الحياة بدخول قوات الجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com