ترشح بوتفليقة لولاية جديدة في الجزائر يقترب من الحسم

ترشح بوتفليقة لولاية جديدة في الجزائر يقترب من الحسم

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

بدأت معالم ترشيح الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، لفترة رئاسية خامسة تتضح في ضوء تحركات قيادتي حزبي السلطة الرئيسين في البلاد، وهما: جبهة التحرير الوطني الحاكم، والتجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وقال الناطق الرسمي باسم حزب ”التجمع“ الصديق شيهاب، اليوم الأربعاء، إن ”خيار ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية جديدة في انتخابات الربيع المقبل، قد حُسِمَ، ويبقى فقط أن يُعلن الرئيس رغبته بشكلٍ رسميٍّ في الترشح للانتخابات“.

وتوقّع النائب البرلماني، الصديق شيهاب خلال لقاء ضيق مع كوادر الحزب، أن يتمّ ذلك في مستهل شهر فبراير/شباط المقبل، مبرزًا أن ”أحزاب التحالف الرئاسي ستجتمع لاحقًا لدراسة خطط الحملة الانتخابية، وتوزيع مهام اللجان المعنية بتنشيطها“.

ورغم أن بوتفليقة، البالغ من العمر 82عامًا، لم يُعلن بعد رغبته في الترشح استجابةً لنداءات الأحزاب الموالية، والمنظمات المحسوبة على السلطة، إلا أن تحركاتها تعني –في نظر مراقبين- أنهم تلقوا الضوء الأخضر لترشيح بوتفليقة الحاكم منذ 20 عامًا.

في سياق متصل، أبرز رئيس حزب ”تجمع أمل الجزائر“ عمار غول، خلال لقاء مع السفير البريطاني المعتمد في البلاد، أن خيار حزبه ”لن يكون سوى بوتفليقة، لضمان استمرارية المصالحة الوطنية، وبرامج النماء والتشييد، ومكافحة الإرهاب“.

وميدانيًا، بدأ حزب جبهة التحرير الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعات ماراثونية لتشكيل لجان المحافظات، والبلديات، استعدادًا لانتخابات الرئاسة المقررة في نيسان/أبريل 2019.

وترغب الجبهة الحاكمة، وهي واجهة النظام الجزائري الحاكم منذ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي، بأن تتصدَّر مرة أخرى المشهد السياسي والحكومي في الدولة، ولذلك سارعت إلى اعتماد ”إستراتيجية التمدد والانتشار“ في مختلف الضواحي.

وتعليقًا على ذلك، أورد المتحدث باسم حزب أويحيى، أن التحركات السياسية لدعم المرشح بوتفليقة ”هي توجه مشترك لأحزاب التحالف الرئاسي، ولكن التعبئة والتحسيس بأهمية المشاركة الانتخابية، هما أيضًا مسؤولية فردية لكل تشكيل سياسي محسوب على قطب الموالاة“.

ويُرتقب أن يُعلن حزب ”الحركة الشعبية الجزائرية“ بقيادة وزير التجارة السابق عمارة بن يونس، خلال مهرجان سياسي الجمعة المقبل، خططه لدخول معترك الانتخابات القادمة، وأغلب الظن –وفق مقربين- أن تتم تسمية عبد العزيز بوتفليقة مرشحًا باسم الحركة في استحقاق الربيع المقبل.

وعلى صعيد التحركات المعارضة، التقى رجل الأعمال المثير للجدل يسعد ربراب بثلاثة من أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية، وهم: علي بن فليس رئيس الحكومة السابق، وعلي غديري الجنرال المتقاعد من الجيش الجزائري، وعبد الرزاق مقري رئيس حركة ”مجتمع السّلم“ الإسلامية.

ويُنظر إلى الخطوة، على أنها ”تتمّة لمساعٍ يقودها ربراب منذ فترة لتزعّم جبهة معارضة لاستمرار الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، في الحكم“، على خلفية صراعه حول استثمارات ضخمة مع الحكومة والذي وصل إلى أروقة القضاء، وانتهى في مرات عديدة لصالح السلطات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com