بعد تأسيس ”تحيا تونس“.. هل يترشّح الشاهد لرئاسيات 2019؟

بعد تأسيس ”تحيا تونس“.. هل يترشّح الشاهد لرئاسيات 2019؟

المصدر: تونس- إرم نيوز

يتّجه حزب ”يحيا تونس“، الذي أعلنت كتلة الائتلاف الوطني الداعمة لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن تأسيسه الأحد، نحو ترشيح الأخير للانتخابات الرئاسية المقبلة، وفق ما أعلنته مصادر مقربة من دوائر الحكم في تونس.

و أفادت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أنّ حزب ”يحيا تونس“ ستكون له كلمته خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرة إلى أنّه سيكون له مرشّحه للاستحقاق الرئاسي المقبل .

و في ردّها على سؤال حول إمكانية ترشيح رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد لرئاسيات 2019، أكّدت المصادر أنّ الشاهد قد يكون المرشّح الأوّل للحزب، لكنّه ليس المرشّح الوحيد للسباق الرئاسي المرتقب في كانون الثاني/ ديسمبر المقبل.

و رجّحت المصادر أن تدرس حركة ”تحيا تونس“ المسألة خلال أسابيع و أن تحسم مرشّحها للانتخابات الرئاسية خلال مؤتمرها التأسيسي في شهر آذار/مارس المقبل، وسط توقعات بأن يعلن الشاهد عن استقالته من رئاسة الحكومة، و يعلن ترشّحه للانتخابات الرئاسية خلال هذا المؤتمر .

و قال القيادي في الحركة الجديدة محمود البارودي، في وقت سابق الأحد إنّ أن يوم 7 آذار/مارس المقبل، سيشهد انعقاد المؤتمر التأسيسي لحركة ”تحيا تونس“، وسيتم انتخاب هياكلها.

ولم يعلن مؤسسو الحزب عن الأمين العام ، كما لم يكشفوا بصفة رسمية ما إذا كان رئيس الحكومة يوسف الشاهد سيكون مرشحًا للانتخابات الرئاسية.

وأغلب النواب والسياسيين المكونين للحزب هم مستقيلون من حزب حركة نداء تونس الذي فاز بانتخابات 2014، وشهد لاحقًا أزمات و استقالات شملت رئيس الحكومة نفسه يوسف الشاهد الذي جمد نداء تونس عضويته، بالإضافة إلى نواب آخرين مستقلين وشخصيات وطنية.

من جانبه، أكد رئيس كتلة الائتلاف الوطني بالبرلمان التونسي، مصطفى بن أحمد أن حركة ”تحيا تونس“ ليس لديها مرشح للانتخابات الرئاسية إلى حدّ الآن، و لم يتم اختيار مرشح بعد، حسب قوله.

وأضاف بن أحمد في تصريح إذاعي، أنّ اختيار مرشّح للانتخابات الرئاسية للحركة سيتمّ عبر آلية لاختياره بين أعضاء الحركة.

وأوضح بن أحمد خلال اجتماع الإعلان عن حزب ”تحيا تونس“ بمحافظة ”المنستير“، أنّ الحركة ”ليست حزب الرجل الواحد ولا الزعيم الواحد، و“الرجال تزول والوطن يبقى“، مشدّدا على أن الرجال الذين بنوا الحركة مهمون، لكن مبادئ الحزب أهم، حسب قوله.

وتضم كتلة الحزب 44 نائبًا وهي الثانية بعد كتلة حزب حركة النهضة الإسلامية الأولى (68 نائبًا)، بينما تحتل حركة نداء تونس المركز الثالث (41 نائبًا).

و كان رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، قد علّق في تصريحات سابقة، على مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، لكنه تحاشى حسم الجدل المتصاعد بهذا الخصوص، مكتفيًا بالقول إن ذلك ”مسألة شخصية“، تاركًا الباب مفتوحًا أمام إمكانية دخوله الاستحقاق الرئاسي المرتقب.

ونقل الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، إياد الدهماني، عن الشاهد قوله، إن مسألة ترشحه موضوع شخصي، قائلًا ”إمكانية الترشح أو عدم الترشح للرئاسة أو غيرها من المناصب، هي مسألة شخصية“.

و حاول الشاهد في تصريحاته الأخيرة تجنّب الخوض في موضوع ترشحه للانتخابات الرئاسية ، لكنّ مراقبين تحدثوا إلى موقع ”إرم نيوز“، أكدوا أن رئيس الوزراء التونسي، بات يفكر فعلًا في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

و كانت مصادر حكومية تونسية، قد ذكرت في وقت سابق أن يوسف الشاهد بدأ التحضير لما وصفتها ب“المفاجأة“، من خلال الإعلان عن استقالته من رئاسة الحكومة والترشح للانتخابات الرئاسية.

و من المتوقّع أن ”يحرج“ الترشّح المحتمل ليوسف الشاهد حركة النهضة الإسلامية، التي لا تخفي ”انزعاجها من الحديث المتواتر في الكواليس حول رغبة رئيس الحكومة الحالي في الترشّح ل“رئاسيات 2019″، وفق مراقبين.

وكانت حركة النهضة التونسية، قد ربطت مواصلة دعمها لبقاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد في منصبه بإعلانه عدم الترشح للانتخابات الرئاسية في موقف حمل، إشارات لافتة تمهد لإمكانية سحب دعمها للشاهد.

وأكد رئيس مجلس شورى حركة ”النهضة“ عبدالكريم الهاروني، ضرورة أن تكون الحكومة التونسية ”سياسية ومحايدة عن الاستحقاقات الانتخابية“، حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com