ندوة ”الإجماع الوطني“..هل هي حراك لتعطيل الدستور في الجزائر ؟ – إرم نيوز‬‎

ندوة ”الإجماع الوطني“..هل هي حراك لتعطيل الدستور في الجزائر ؟

ندوة ”الإجماع الوطني“..هل هي حراك لتعطيل الدستور في الجزائر ؟

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

يرى متابعون دعوة داعمي الرئيس الجزائري الحالي لتمديد فترته الرئاسية، التي تنقضي في أبريل/نيسان 2019، أو تأجيل الانتخابات الرئاسية، ”أنها تورط في مسعى غير دستوري“.

وينفي المتحدث باسم ”تجمع أمل الجزائر“ نبيل يحياوي، هذا الطرح الذي يتهم حزبه بالتواطؤ مع جهة نافذة في السلطة، التغول على الدستور وتعطيله، لغاية تخص التمديد للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

ويبرز نبيل يحياوي في حوار خاص مع ”إرم نيوز“ أن حزبه ”لا ينادي بأمور غير دستورية، الحزب سيّد ولديه قوة اقتراح، ومن حقه الاقتراح، نحن طرحنا فكرة موجودة في الساحة، وحتى التحالف الرئاسي تفاعل إيجابيًّا مع مبادرة تاج (تجمه أمل الجزائر)، وبالنسبة لنا الندوة ليست مرتبطة بآجال معينة“.

وأضاف: ”نحن دعونا الرئيس للاستمرار في الحكم نظير حصيلته الإيجابية، وبناء على دعمنا الدائم والثابت والمستمر للرئيس، أما النقاط الأخرى فسنتفاعل معها في حينها، والأكيد أنّ الحزب منسجم ويدرك ماذا يفعل، ولن يقوم بأشياء غير عادية“.

وقال المتحدث باسم ”تاج“ بعد الزوبعة السياسية التي أثارتها خطوة أحد أضلاع التحالف الرئاسي (تكتل داعم لبوتفليقة)، ”إنّ مبادرة ندوة الإجماع الوطني هي محض مقترح، فالمبادرة عندما تكون لديك أرضية عمل وتسعى لإقناع الأحزاب بها“.

وتابع، يحياوي: ”نحن قدمنا مقترحًا زكّاه المؤتمر الأخير لتاج، نابع عن فكرة تنسجم مع أدبيات الحزب المبنية على التوافق والإجماع الوطني منذ تأسيسه، وانضمامنا إلى الجدار الوطني كان ضمن هذا المسعى لرفع التحديات وبناء الجزائر“.

 مباركة بوتفليقة

وشدّد، يحياوي، على أنّ ندوة الإجماع الوطني ”يجب أن تتم تحت إشراف السلطة، والآن هذا المقترح هو بين أيدي السلطة؛ ممثلي الطبقة السياسية، وأنتج حراكًا، والأيام ستكشف مباركة السلطة ومدى تجاوب الطبقة السياسية مع مقترح تاج“.

وعن مدى مباركة السلطة لمبادرة الحزب المتأسس عام 2012، يضيف، يحياوي: ”ننتظر ردود أفعال السلطة حول هذا الموضوع ندوة وطنية شاملة وجامعة، والأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مصير وشكل ومآل هذه الندوة، حتى وإن سمعنا من مصادر غير رسمية أنّ هذه الندوة ستتم تحت مسمى الإجماع الوطني بإشراف رئاسة الجمهورية“.

وأوضح المتحدث باسم المبادرة أنه ”ليس هناك شيء، وليس هناك تاريخ محدد، وحتى مقترحنا ليس مقيدا بتاريخ، لكننا نبقى متفائلين في هذا الاتجاه“.

وأكد يحياوي على انفتاح فصيله على كل المبادرات، مضيفًا ”ندعم كل المبادرات ونعتبر تعدّد المبادرات ظاهرة صحية، ولم يسبق لنا أن انتقدنا مبادرة أي حزب، ولم نتساءل يومًا: لماذا يقترح أي حزب هذا أو ذاك؟، فالأحزاب تقترح وتناقش لنخرج في الأخير بنتيجة تخدم الوطن والمواطن“.

يذكر أن الشارع السياسي في الجزائر منشغل بدعوة لعقد مؤتمر وطني بعنوان “الإجماع الوطني”، تطرح كبديل لرئاسيات أبريل/ نيسان 2019.

ويتزعم الدعوة الوزير السابق، عمار غول، الذي يقود حزب “تجمع أمل الجزائر”، ويقول إنها لجمع مكونات المجتمع الجزائري، بدعوى “إيجاد أرضية مشتركة لتسوية الخلافات بين المعارضة الجزائرية بكل ألوانها وبين النظام الحاكم، بما في ذلك أحزاب الموالاة التي تقف إلى جانبه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com