ما الذي تعنيه زيارة بلال أردوغان ”السرية“ لرئيس الحكومة المغربية؟

ما الذي تعنيه زيارة بلال أردوغان ”السرية“ لرئيس الحكومة المغربية؟

المصدر: الرباط - إرم نيوز

في لقاء يحمل العديد من الدلالات، حلَّ بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، ضيفًا على رئيس الحكومة المغربية، والأمين العام لحزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم، سعد الدين العثماني.

 وقال مصدر مطلع لـ ”إرم نيوز“ إن ”نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حلّ بالمغرب قادمًا من تركيا في زيارة خاصة للقاء خالته المتزوجة من رجل أعمال مغربي يملك شركة لبيع المفروشات والسجاد بالعاصمة الرباط، وأيضًا لزيارة بعض معارفه“.

وأضاف المصدر أن ”نجل أردوغان استغل هذه الفرصة للقاء رئيس الحكومة بمقر إقامته بالعاصمة“، لافتًا إلى أن ”هذه الزيارة الودية التي غاب عنها الطابع الرسمي، تمحورت حول مناقشة العلاقة المتينة التي تربط بين حزبي العدالة والتنمية المغربي ونظيره التركي، وسبل تعزيز هذا التعاون الاستراتيجي“.

واتّسمت هذه الزيارة بطابع سري إلى درجة أن الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية المغربي، الذي عادة ما ينشر الأنشطة الخاصة بزعيم حزبه، لم يتطرق أبدًا لذكر هذا اللقاء وتفاصيله.

تنسيق كبير ومصالح متبادلة

ومنذ صعود حزب ”العدالة والتنمية“ المغربي إلى رئاسة الحكومة عام 2012، عزّز  علاقته مع حزب ”العدالة والتنمية“ التركي إلى درجة أصبح معها يعتبر نفسه فرعًا من فروع نظيره التركي.

وحرصت قيادات الحزب المغربي القريب من أفكار جماعة الإخوان المسلمين، على تكثيف زياراتها صوب تركيا لتعزيز هذه العلاقة التي يصفها البعض بـ“المشبوهة“، كما فتح الحزب أبواب المملكة للاستثمارات التركية الضخمة وتحديدًا للشركات الموالية لذراع مقاولات أردوغان.

ويرى مراقبون أن بين الحزب المغربي ونظيره التركي، تنسيقًا دبلوماسيًا وحزبيًا على مستوى رفيع، وذلك بالنظر إلى الزيارات المكثفة التي يقوم بها زعماء في الحزب إلى تركيا، خاصة الذين يتابع أبناؤهم دراساتهم هناك، كما أن رموز الحزب التركي يدأبون على زيارة المغرب وسط اتهامات محلية من قبل شخصيات سياسية تتهمهم بمحاولة التغلغل في المغرب..

وقال المحلل السياسي المغربي محمد الفتوحي، لـ“إرم نيوز“، إن ”زيارة نجل أردوغان للعثماني تدخل في إطار الزيارات المتبادلة بين الحزبين، وهي من الناحية الظاهرة عادية جدًا، لكن خلفيتها توحي أن هناك ترابطًا وجدانيًا خفيًا بين إخوان المغرب وحزب العدالة والتنمية التركي“.

ولفت الخبير في الشؤون الحزبية، إلى أن ”هذه العلاقة القوية من الطبيعي أن تولّد تقاربًا في الرؤى بين الحزبين“، مشيرًا إلى أن ”زيارة نجل أردوغان للعثماني ما هي إلاّ مناسبة لتجديد الثقة بين الطرفين“.

وأوضح الفتوحي أن ”هذا التنسيق الاستراتيجي ليس بالجديد، فمنذ أن كان حزب العدالة والتنمية المغربي عبارة عن تنظيمات إسلامية متشرذمة، كان يراقب باقي التجارب الدولية القريبة من تكوينه، ليستقر اختياره في نهاية المطاف على التجربة التركية التي يحاول تقليدها وخدمة مصالحها“.

وأفاد الفتوحي بأنه ”إضافة إلى هذا الولاء السياسي، فإن هناك العديد من المصالح الاقتصادية المتبادلة تستفيد منها شركات تابعة لأعضاء ومناضلي حزب العدالة والتنمية المغربي، وكذا شركات تركية ضخمة يقودها ذراع أردوغان المقاولاتية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com