”رقاة شرعيون“ بالمغرب.. اغتصاب واحتيال باسم الدين – إرم نيوز‬‎

”رقاة شرعيون“ بالمغرب.. اغتصاب واحتيال باسم الدين

”رقاة شرعيون“ بالمغرب.. اغتصاب واحتيال باسم الدين

المصدر: الرباط- إرم نيوز

مازالت قضية اعتقال ”راق شرعي“ بمدينة بركان (شرق) المغرب تشغل بال الرأي العام في البلاد، وذلك بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية تورطه في اغتصاب نساء كن يخضعن لجلسات ”علاج“ على يديه، وتصويرهن بواسطة كاميرا حاسوبه الشخصي.

وتداولت مصادر مقربة من هذه القضية أن المعني بالأمر مارس الجنس مع أزيد من 1500 امرأة من بينهن من قبلن بشكل طوعي ورضائي، وأخريات تحت مفعول التخدير.

ويُتابع القضاء ”راقي بركان“، بتهمة ”الاتجار بالبشر في حق أشخاص في وضعية صعبة لأسباب وأغراض تحت التهديد بالتشهير بهم، والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب، والضرب والجرح العمدين، وإعطاء مواد مضرة بالصحة“.

تفاعل كبير

وتفاعل مع هذه القضية المثيرة للجدل، والتي تفجّرت قبل أسابيع، رواد منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّروا عن غضبهم الشديد من هذه الفضيحة.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب وسم (أقفلوا_حوانيت_الرقية).

ويدعو هذا الوسم إلى إقفال المحلات والدكاكين التي تمارس فيها ”الرقية الشرعية“ ومعاقبة كل من استعمل الدين لجني المال.

ودعا نشطاء في تعليقاتهم القضاء المغربي بالحكم على المتهم بأقصى العقوبات، مشيرين إلى أن الضرر الذي تسبب فيه المعني بالأمر، لا يهم الضحايا فقط وإنما يهم سمعة هذه المدينة والبلد برمته.

وبعد إطلاق هذا الوسم على مواقع التواصل الاجتماعي، ضم عدد كبير من النشطاء والباحثين، أصواتهم إلى الفريق الاشتراكي بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي)، والذي كان أول مطالب بإغلاق هذا النوع من المحلات، لكونها صارت مرتبطة بفضائح جنسية وحوادث مشينة.

اتجار بالدين

وفتحت هذه الواقعة نقاشًا واسعًا بالمملكة، وذلك في ظل انتشار محلات ”الرقية الشرعية“ بأغلب المدن المغربية وعجز حكومة سعد الدين العثماني عن إيقاف نشاطها.

وعن أسباب توسع رقعة انتشار ”الرقية الشرعية“ في المجتمع المغربي، يقول الباحث في علم الاجتماع الدكتور علي شعباني في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن الجهل والأمية يساهمان في انتشار مثل هذه الظواهر.

ويعتقد شعباني، أن إضفاء الصفة الدينية على هذه الظاهرة يعطي الانطباع لدى عامة الناس على أن هدفها نبيل ولا علاقة لها بالدجل. لافتًا أن تساهل السلطات مع هؤلاء ”الرقاة“ يساهم في انتشار هذه الحوادث الشاذة.

واستطرد المتحدث، أن ”الرقاة“ يتاجرون بالدين ليس إلا، لتفريغ مكبوتاتهم ولتحقيق الربح السريع.

من جانبه، قال محمد الفزازي، أحد شيوخ السلفية بالمغرب، إن الرقية الشرعية جريمة اجتماعية باسم الدين، موضحًا أن كل مسلم بإمكانه أن يرقي نفسه بنفسه بتلاوة سورة الفاتحة فقط.

وأكد الفزازي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن هؤلاء الأشخاص الذين يمارسون ”الرقية الشرعية“ داخل دكاكين عشوائية غير مرخص لها وشقق، ”يأكلون أموال الناس بالباطل تحت ذريعة الدين“.

وطالب الفزازي من السلطات المغربية بإغلاق هذه المحلات التي أصبحت وكرًا للاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.

تقنين الرقية

وقبل أيام قليلة، أكد مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن تقنين الرقية الشرعية بالمغرب، يتطلب مجهودًا كبيرًا وتنسيقًا بين وزارات متعددة.

واعتبر نشطاء أن تقنين الرقية الشرعية، لن يوقف الممارسات المشينة المرتبطة بها، مطالبين في المقابل، بمنعها بصفة نهائية.

وفي هذا الصدد، دخل الباحث الإسلامي عبدالوهاب رفيقي المعروف بـ“أبو حفص“، على خط هذه المطالب، متسائلًا في تدوينة له بموقع ”الفيسبوك“: ”كيف سنقنن الرقية الشرعية.. هل سيكون هذا التقنين مبنيًّا على مباراة أم اختبار شبيه باختبارات سياقة السيارات؟“.

ودعا رواد منصات التواصل الاجتماعي إلى إصدار قرار رسمي يمنع مزاولة نشاط ”الرقية الشرعية“ ومتابعة كل ”الرقاة“ المتورطين في فضائح جنسية وأخلاقية على غرار ”راقي بركان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com