الجزائر.. حرب التصريحات تشتعل بين رجال الأعمال على مقربة من رئاسيات 2019‎

الجزائر.. حرب التصريحات تشتعل بين رجال الأعمال على مقربة من رئاسيات 2019‎

المصدر: مريم حسين- إرم نيوز

اشتدت حدة الصراع الدائر بين الكارتل المالي في الجزائر مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عمليًا في شهر أبريل / نيسان، وسط مخاوف سياسية من إمكانية تدخّل رجال الأعمال في الشأن السياسي بما يخدم مصالحهم ويُسهّل سيطرتهم على مقدّرات البلاد.

وفي تطور ملحوظ، شن السبت، رئيس تجمع أكبر رجال الأعمال في الجزائر، علي حداد، هجومًا لاذعًا على أحد أثرياء البلاد، رجل الأعمال يسعد ربراب متهمًا إياه بـ”الجحود ونكران دعم الدولة له”.

وقال حداد في تجمع شعبي بمحافظة عنابة شرق البلاد، إن المنظمة التي يرأسها وتضم كبار المتعاملين الاقتصاديين” لا تؤيد العدمية وجحود البعض الذين ينسبون النجاحات والإنجازات بشكل منهجي إلى حنكتهم الحادة الوحيدة وإتقانهم لفن المقاولاتية، بينما يُبررون الفشل بالمعوقات الوحيدة التي تأتي من السلطات العمومية أو حتى من اليد الخفية”.

وتأتي تصريحات رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، في أعقاب خرجة إعلامية مدوية لرجل الأعمال، مالك مجمع “سيفيتال” يسعد ربراب من فرنسا خلال تصريحاته على قناة “فرانس 24″، حيث اتهم خلالها أيادي خفية تحكم الجزائر بعرقلة مشاريعه الاستثمارية.

وعن قصده بالأيادي الخفية، أوضح يسعد ربراب في نفس الحوار المتلفز ” البعض يقول، وأنا لست متأكدًا أن الأمر يتعلق ببعض المليارديرات”، مشددًا على أن ” لا أحد مستفيد من هذه الوضعية (عرقلة المشاريع الاقتصادية) بالنظر إلى أن “الجزائر بحاجة إلى خلق الثروة وفرص عمل”.

ويبدو أن تصريحات ربراب أزعجت السلطات الجزائرية كثيرًا وهو ما يفسر رد رئيس نادي رؤساء المؤسسات علي حداد، الذي يسوق له على أنه من بين المقربين من محيط الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة.

وقبل أسابيع، فتحت السلطات الفرنسية الباب على مصراعيه أمام رجل الأعمال الشهير يسعد ربراب، لتجسيد مشاريعه الاستثمارية، مستغلة اتهامه لحكومة بلاده بفرض حصار جمّد مشاريعه الاقتصادية التي كانت ستخلق آلاف فرص العمل.

وجنّد يسعد ربراب عدة وسائل إعلامية جزائرية رافقته إلى فرنسا لتغطية حدث إطلاق مشروعه الجديد في شارل فيل ميزيير، الخاص بوحدة لإنتاج المياه فائقة النقاوة، والتي حضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيًا، وكذلك الصحافة الفرنسية التي جاءت بقوة.

ورحبت السلطات الفرنسية بالمشروع الذي وصفه ماكرون بالاستثمار المهم، مؤكدًا عزم بلاده على مرافقة ودعم استثمارات المدير العام لمجمع “سيفيتال” وهو من أكبر الشركات العملاقة الخاصة في الجزائر بعد عملاق النفط سوناطراك، والطاقة سونلغاز، وباقي المؤسسات العمومية الضخمة.

وبدا يسعد ربراب (74 عامًا) منبهرًا من التسهيلات التي ظفر بها على التراب الفرنسي، حيث صرح لوسائل إعلامية أنه سعيد بالتسهيلات الكبيرة التي وضعتها أمامه فرنسا في ظرف وجيز وغير متوقع.

وقرأ مراقبون خطوة رجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب لتدشين مشروع استثماري مهم على أنه رسالة إلى حكومة بلاده التي يتهمها بقيادة “مخطط لتحطيمه اقتصاديًا” عن طريق فرض حصار على استثماراته داخليًا، بالرغم من مساهمته في خلق الثروة وفرص العمل للجزائريين.

وتوترت العلاقة بين رجل الأعمال يسعد ربراب والحكومة الجزائرية منذ الاتهامات التي طالته من وزير الصناعة السابق، عبد السلام بوشوارب، بعقد صفقات مشبوهة وخدمة مصالح أجنبية، الأمر الذي جعل ربراب يدلي بتصريحات نارية كشف خلالها عن استهداف السلطة له وبحثها عن زجه في السجن لتحطيمه وتحطيم مشاريعه الاستثمارية داخليًا وخارجيًا.

محتوى مدفوع