بعد ضجة تصريحات باريس حول ”شهداء الجزائر“.. أنصار أويحيى يكيلون الاتهامات لخصومه

بعد ضجة تصريحات باريس حول ”شهداء الجزائر“.. أنصار أويحيى يكيلون الاتهامات لخصومه

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

شنت رئاسة الحكومة الجزائرية هجومًا عنيفًا على جهات قالت إن هدفها ”المناورة“ ضد رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وذلك على خلفية مشاركة الأخير في مئوية الحرب العالمية الأولى بباريس، خاصة وأن الفعالية وصفت ”شهداء“ مقاومة الاستعمار الفرنسي بأنهم ”قتلى“، كما وصف ”الثورة“ الشعبية حينها بأنها ”حرب“.

وهاجمت رئاسة الحكومة في بيانٍ لها، وسائل إعلام زعمت أنها ”تلاعبت بتصريحات أويحيى بواسطة المونتاج“، فيما دخل الناطق الرسمي باسم حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ على خط الدفاع عن رئيس الوزراء الذي هو أمين عام الحزب.

وقال النائب الصديق شيهاب الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في الحزب بعد أويحيى، إن الأخير ”يواجه منذ فترة حملة شرسة، وغرضها مشبوه وهو تشويه سمعة أويحيى وضرب مصداقيته“، مضيفًا ”لكنها محاولة يائسة وستفشل كما فشلت المحاولات السابقة“.

وأشار شهاب الصديق في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أن الأمين العام للحزب ”رجل دولة، وسياسي بارز، وشخص مسؤول، وبراغماتي يخاطب الأقوام بما يفهمون“، منتقدًا أطرافًا قال إنهم ”تعودوا دومًا على الاصطياد في المياه العكرة، وهدفها شيطنة كل الوطنيين“.

وأوضح أن ”الأمين العام (أويحيى) يمارس وظيفته الحكومية بكل اقتدارٍ ووفاءٍ لرئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة“، داعيًا ”الأطراف التي يزعجها ممارسة أويحيى لسياسة نظيفة إلى وقف حملاتها المسعورة والمتكررة“.

ويواجه أويحيى منذ أسابيع عاصفة من الانتقادات، بدأها وزير العدل الطيب لوح ضده، من ولاية وهران الغربية، حين أدلى بتصريحات مُدوية عن ”مرحلة التسعينيات التي شهدت الزج بآلاف الكوادر والمسؤولين في السجن بتهم الفساد وسوء التسيير“، مؤكدًا بأن ”ذلك عهد قد ولّى، وانتهى بعد إصلاحات الرئيس بوتفليقة“.

وفُهمت تصريحات وزير العدل على أنها اتهامات ضمنية لرئيس الوزراء أحمد أويحيى الذي قاد خلال حكومته الأولى منتصف تسعينيات القرن الماضي، حملة سياسية سميت ”الأيادي البيضاء“ وظاهرها هو مكافحة الفساد والبيروقراطية في الإدارة المحلية.

وسعى خصوم أويحيى إلى ممارسة أسلوب ”الوشاية“ بينه وبين رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، على خلفية طموحه الرئاسي، لكن رئيس الوزراء أعلن دعم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وأكد أن الحزب لن يحيد على مساندة خيار ”الاستمرارية“ لقيادة الجزائر مرة جديدة في انتخابات أبريل/نيسان القادم.

وكان أويحيى (65 عامًا)، أحد أبرز الوجوه السياسية خلال 3 عقود مضت، وظل في واجهة الأحداث العامة في مناصب رفيعة، وعُيّن رئيسًا للوزراء 3 مرات، كما عمل مديرًا لديوان الرئاسة بين 2014 و2017، وقبل ذلك ترأس الحكومة في عهد الرئيس السابق اليامين زروال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة