الكشف عن ”غرفة سوداء“ يهدّد بجرّ وزير داخلية تونس إلى القضاء

الكشف عن ”غرفة سوداء“ يهدّد بجرّ وزير داخلية تونس إلى القضاء

المصدر:  تونس-إرم نيوز

قرر قاضي التحقيق المتعهّد بقضية المعارضين التونسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اليوم الإثنين، حجز مجموعة كبيرة من الوثائق التي قد تكون لها علاقة بالجريمة، وذلك في تطوّر يهدّد بمثول وزير الداخلية التونسي أمام القضاء.

وأكّد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس سفيان السليطي، أنّ قاضي التحقيق المتعهّد بقضية المعارضين التونسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي قد تحوّل يوم الجمعة الماضي مع كاتبه وممثل النيابة العمومية إلى مقرّ وزارة الداخلية التونسية، حيث عاين وجود ”غرفة سوداء“ في مقرّ وزارة الداخلية.

ونقلت إذاعة ”موزاييك“ المحلية عن سفيان السليطي قوله، اليوم الإثنين، إنّ قاضي التحقيق عثر على مجموعة من الأكياس داخل الغرفة، توجد بداخلها كمية كبيرة من الوثائق والصناديق الإلكترونية التي قد تكون لها علاقة بقضية البراهمي.

وأضاف السليطي أنّ قاضي التحقيق أمر بعد المعاينة بحجز كل الوثائق الموجودة على ذمّة التحقيق، قصد الاطلاع عليها، وغلق الغرفة وتغيير أقفالها ومنع الدخول إليها.

بدورها، طالبت النائبة عن كتلة حركة ”نداء تونس“ فاطمة المسدي، بإقالة الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، سفيان الزعق، بسبب نفيه وجود ما يُسمّى بـ“غرفة سوداء“ داخل الوزارة المذكورة.

وشدّدت المسدي، في مداخلتها اليوم الإثنين خلال الجلسة العامة المخصّصة لمنح الثقة للوزراء وكتّاب الدولة المقترحين بحكومة يوسف الشاهد، على أن هيئة الدفاع عن المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أثبتت اليوم أن قاضي التحقيق عاين وجود غرفة سوداء، وأنه بذلك يكون الناطق الرسمي قد غالط الرأي العام في مسألة قالت إنّها تهم أمن الشعب التونسي.

من جانبه، أكد المحامي رضا الرداوي عضو هيئة الدفاع عن المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أن قاضي التحقيق تحوّل إلى وزارة الداخلية وعاين وجود غرفة مغلقة، وفيها عدد كبير من الوثائق وعدد من هواتف جوالة قديمة ومستعملة.

وأضاف أنّ قاضي التحقيق استمع إلى مسؤول رفيع في وزارة الداخلية التونسية، وأكد وجود هذه الغرفة منذ تاريخ 19 كانون الأوّل/ ديسمبر 2013، حيث تمت معاينة كاميرا أمام باب الغرفة تقوم بالتصوير كامل اليوم.

وشدّد الرداوي على أنّ وزارة الداخلية ووزيرها الحالي ارتكبت جريمة إخفاء معطيات عن الشعب التونسي، وجريمة المشاركة اللاّحقة، وجريمة المشاركة السلبية، وسيتمّ مقاضاة وزير الداخلية من أجلها، باعتباره شريكًا في الجرائم الأصلية، وفق قوله.

وطالبت هيئة الدفاع عن المعارضين التونسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، القضاء العسكري باستدعاء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي؛ للتحقيق معه بوصفه متهمًا في الجريمة التي ارتكبت بحقهما قبل سنوات.

وأكّد عضو الهيئة وليد سلامة أن الهيئة دعت القضاء العسكري للتحقيق مع الغنوشي، وعضو مجلس شورى الحركة رضا الباروني بصفتهما متهمين في القضية، مستنكرًا ما وصفه ”ببطء حركة القضاء ”في القضية.

وانتقد عضو الهيئة عدم تفاعل عميد القضاة العسكريين مع دعوة الهيئة إلى حجز وثائق الغرفة السوداء، التي تتضمن وثائق تعود إلى وزارة الداخلية، وكانت بحوزة أحد قيادات حركة النهضة.

وشدّد سلامة على أن حركة النهضة ”تسعى إلى الاستيلاء على محتويات الغرفة السوداء؛ لإعدامها  باعتبارها دليلًا على وجود تنظيم سري تقوده الحركة، وهو مرتبط بالاغتيالات السياسية“.

يُذكر أن هيئة الدفاع عن الراحلين اللذين تم اغتيالهما في تونس سنة 2013 عقدت ندوة صحفية مؤخرًا، أكدت خلالها وجود جهاز سري لحركة النهضة الإسلامية متورط في التجسس على البراهمي وبلعيد إضافة إلى عدد من السياسيين والوزراء والإعلاميين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com