إيطاليا.. وصول المشري وعقيلة وتساؤلات بشأن مشاركة حفتر

إيطاليا.. وصول المشري وعقيلة وتساؤلات بشأن مشاركة حفتر

المصدر: إرم نيوز

وصل رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، اليوم الأحد، إلى العاصمة الإيطالية روما برفقة وفد من المسؤولين في المجلس، استعدادًا للمشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا.

ويعتبر وفد الأعلى للدولة أول المشاركين الليبيين الواصلين إلى إيطاليا للمشاركة في مؤتمر باليرمو، الذي سينطلق غدًا في مدينة باليرمو عاصمة صقلية ومن المقرر أن يستمر المؤتمر ليومين متتاليين.

كما أكد مصدر في ديوان البرلمان الليبي بطبرق لـ“إرم نيوز“ أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح توجه بالفعل منذ ساعات إلى إيطاليا للمشاركة أيضًا في مؤتمر باليرمو.

وكان كل من عقيلة والمشري أجريا مفاوضات مع مسؤولين إيطاليين في زيارتين منفصلتين لكل منها خلال الأسابيع الماضية، إذ اجتمع عقيلة مع جوزيبي كونتي، وتركزت نقاشاتهما على آليات إنجاح مؤتمر باليرمو، وإعادة تفعيل الاتفاقيات السابقة الموقعة بين الطرفين.

وتركزت محادثات رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري مع وزير الخارجية الإيطالي إينزو ميلانيزي على التحضيرات والاستعداد لعقد مؤتمر باليرمو.

إلى ذلك، أثار إعلان قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، عدم مشاركته في مؤتمر باليرمو حول ليبيا، ضجة في إيطاليا.

وقالت صحيفة ”لاريبوبليكا“ الإيطالية إنّ ”مدير المخابرات ألبرتو مانينتي الذي لحق بحفتر إلى موسكو لإقناعه بحضور المؤتمر أشاع أنه نجح في ذلك، وأن حفتر غيّر رأيه، وقرر حضور المؤتمر، خلافًا للحقيقة“.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ ”حفتر قال منذ وقت طويل ساخرًا إنه ليس لديه اهتمام بحضور المؤتمر؛ بسبب عدم الوضوح حول أهدافه“.

لكن ”لا ريبوبليكا“ لفتت إلى انه بعد التصريح الذي صدر عن حفتر بعدم المشاركة في باليرمو، لن تكون الحقيقة حول مشاركته معروفة إلا في اللحظة الأخيرة.

ورأت أنه بالنسبة لحفتر فإن من المستحيل عدم المشاركة إذا جاء إلى  باليرمو قادة بارزون مثل ترامب أو بوتين، أو حتى الوزراء الأمريكيون والروس، بومبيو ولافروف، قائلة إنه حتى في غياب القادة الدوليين، فإنّ ”المؤتمر سيكون بمثابة خطوة أخرى نحو شرعية حفتر السياسية النهائية“.

بدورها قالت صحيفة “ conferenza-sull“ الإيطالية، إنّ الجنرال حفتر ربما يريد أن يرفع الرهانات وتحقيق مكاسب أكثر من باليرمو، مشيرة إلى أنه ”إذا ما قاطع القمة، فإن أي اتفاقية ستصدر عنها ستكون بلا قيمة“.

أما صحيفة لاستامبا الإيطالية فهاجمت السياسة الروسية في ليبيا، متسائلة ”عما يفعله صاحب العمل في مجال تقديم الطعام بجانب الجنرالات الروس في اجتماع حساس حول ليبيا“، في إشارة إلى رجل الأعمال الروسي وصاحب شركة فاغنر العسكرية ”يفغيني بريغوجين“، الذي قالت صحيفة برافدا الروسية إنه حضر الاجتماع مع حفتر برفقة القادة الروس يوم الـ7 من الشهر الجاري.

ووصفت لاستامبا بريغوجين بأنه ”شيف الرئيس بوتين الغامض“، المتهم بتنسيق المرتزقة الروس في شركة فاغنر للخدمات الأمنية.

وقالت إنّه ”من المشروع أن بعض الشكوك تنشأ حول التدخل الروسي في ليبيا، خاصة في ظل وجود مرتزقة شركة فاغنر في سوريا وأوكرانيا، وكذلك الشائعات بأن الكرملين سينشر قوات خاصة في ليبيا“.

وأظهر فيديو بثته ”برافدا“ للاجتماع، لقاء الوفد الليبي مع الضباط الروس وهم يدخلون إلى قاعة المؤتمرات، إذ ظهر ”بريغوجين“ يقف على مسافة بعيدة بعض الشيء، بحسب الصحيفة الروسية.

ونشرت الصحيفة معلومات حول مشاركة القوات الروسية في النزاع الليبي في ربيع عام 2017 في مجال نقل ”وحدات النخبة المحمولة جوًا“، كما ذكرت أن القواعد العسكرية الروسية في ليبيا يتم نشرها تحت ستار ”فاغنر للشحن“.

ولم يعلق الكرملين رسميًّا على وجود بريغوجين في المحادثات، لكن وكالات الأنباء الروسية نقلت عن مصادر دبلوماسية وعسكرية، أنه كان في الاجتماع ممثلًا لشركة التموين.