غسان سلامة: على ليبيا تنظيم الانتخابات الوطنية في ربيع 2019

غسان سلامة: على ليبيا تنظيم الانتخابات الوطنية في ربيع 2019

المصدر: رويترز

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة يوم الخميس، إن على ليبيا البدء في عملية إجراء الانتخابات الوطنية في ربيع 2019 بعد عقد مؤتمر وطني لمناقشة الصراع الدائر في البلاد.

وكانت قوى غربية والأمم المتحدة تأمل في البداية بإجراء انتخابات وطنية في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، لكن العنف والجمود بين الحكومتين المتنافستين في البلاد جعل هذا الهدف أمرًا غير واقعي، رغم أن أحدًا لم يعلن رسميًا أن هذا الهدف لم يعد صالحًا أو يحدد إطارًا زمنيًا جديدًا.

وقال غسان سلامة لمجلس الأمن الدولي إنه ”بدلًا من ذلك تريد الأمم المتحدة التركيز على مؤتمر وطني لمنح الليبيين منبرًا لمناقشة مستقبلهم، وتقليص هوة الخلافات بين الجماعات المسلحة والقبائل والبلدات والأقاليم“.

وأضاف سلامة: ”المؤتمر الوطني سيعقد في الأسابيع الأولى من 2019. ويجب أن تبدأ العملية الانتخابية المترتبة على ذلك في ربيع 2019“ دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.

ولم يحدد سلامة موعدًا جديدًا للانتخابات أو يذكر حتى موعد العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الذي اتفقت عليه شفاهة الأطراف الليبية المتنافسة خلال قمة استضافتها فرنسا في مايو/ أيار.

واتهم سلامة مجلس النواب بأنه ”فشل عمدًا في إقرار تشريع لإجراء الانتخابات.. أصبح واضحًا الآن أن الجلسات المؤجلة والتصريحات المتناقضة (من النواب) لم تكن تهدف سوى لإضاعة الوقت“.

وفي سياق متصل، قالت جماعة مفوضة من الأمم المتحدة، يوم الخميس، بعد اجتماعات نادرة في أنحاء ليبيا، إن الليبيين ”يريدون بأغلبية ساحقة تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع مكونات المجتمع وتوزيع الموارد بصورة عادلة“.

وأبرزت النتائج التي توصل إليها مركز الحوار الإنساني -وهو منظمة غير حكومية- استياء واسع النطاق بين الليبيين من الصراع الدائر في البلاد.

وكلفت الأمم المتحدة المركز بعقد 77 اجتماعًا في 43 مكانًا عبر ليبيا للمشاركة مع جميع عناصر المجتمع.

وقال تقرير المركز المؤلف من 77 صفحة، إن أكثر من 7 آلاف ليبي شاركوا في الاجتماعات، وإن 30% منهم شاركوا عبر الإنترنت؛ لأن عدم الاستقرار جعل من المتعذر الحضور.

وأضاف المركز أنه في اجتماع واحد في مدينة سبها جنوبي البلاد والتي شهدت اضطرابات لسنوات بسبب العنف القبلي، اتفقت الجماعات المتناحرة على وقف إطلاق النار للسماح للاجتماع العام النادر بالمضي قدمًا.

وكان الهدف من الاجتماعات هو إعداد مؤتمر وطني تريد الأمم المتحدة تحضيره في أوائل عام 2019 بعد أن تخلت عن خطة لإجراء انتخابات في 2018 بسبب العنف والانقسامات السياسية.

وتابع التقرير: ”يعتبر قسم واسع من المشاركين في المسار التشاوري أن الليبيين محرومون من حكومة تمثلهم وتجمع فرقتهم وتدافع عن مصالحهم“.

وأضاف: ”اعتبر المشاركون أن الحكومة الوطنية التي يتطلع لها الليبيون لابد لها من بذل كل الجهود لمعالجة المسائل المرتبطة بالمصالحة على المستويين الوطني والمحلي باعتبارها شرطًا رئيسًا لبناء المؤسسات“.

ويطالب الليبيون بتوزيع حصة من الموارد ووضع حد لنهب الجماعات المسلحة لإيرادات النفط والغاز.