ناشطون ينتقدون مواقف القادة السياسيين بتونس من ”تفجير بورقيبة“

ناشطون ينتقدون مواقف القادة السياسيين بتونس من ”تفجير بورقيبة“

المصدر: عيسى زيادية--إرم نيوز

تباينت تعليقات القادة السياسيين في تونس، حول حادثة التفجير التي ضربت شارع بورقيبة بقلب العاصمة، ظهر الإثنين، ولقيت تفاعلًا واسعًا بين المتابعين الذين لم يتوانوا في الانتقاد والتنديد بالمواقف الرسمية.

واستهل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تصريحاته لوسائل الإعلام التونسية التي رافقته في رحلته اليوم إلى العاصمة الألمانية برلين، بالقول: ”ظننا أننا قضينا على الإرهاب ولكن يبدو أنه سيقضي علينا“.

واستنكر ناشطون بشدة مستهل كلمة السبسي التي اعتبروها غير مسؤولة، و“لا تنم عن معنى ومكانة القيادة السياسية وقت الأزمات علاوة على أنها تحط من معنويات الأجهزة الأمنية وتثبط عزائم كل التونسيين“.

أما رئيس الحكومة يوسف الشاهد فقد اكتفى بنشر صورة له في المستشفى وهو يزور أحد الأمنيين المصابين، أرفقها بعبارة تدعو للوحدة، وتؤكد أهمية مواصلة الحرب على الإرهاب التي تستوجب الابتعاد عن التفرقة والتشتت.

التوانسة يلزم يتوحدو في الحرب علي الإرهاب و يبعدو علي كل ما يفرقنا

Posted by ‎يوسف الشاهد Youssef Chahed‎ on Monday, October 29, 2018

ولكن أغلب التعليقات جاءت منتقدة للشاهد حيث كتبت إحدى المتابعات“ أنتم من فرقتمونا، ابتعدوا عن السلطة وسيتوحد الشعب حينها من جديد“.

فيما علق آخر“ هذا كلام شاشات وبروباغندا، كيف تتم مثل هذه العمليات البدائية في قلب العاصمة وبشارع يطوقه الأمن من كل جانب، لا بد من البحث في تقصير الاستخبارات التونسية“.

من جهته ندد رئيس البرلمان، محمد الناصر، بشدة، بالعملية الانتحارية، داعيًا إلى ”ضرورة الإسراع في المصادقة على مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح المقدم للبرلمان منذ سنة 2015“.

وأكد أنه ”تمت دعوة مكتب البرلمان للاجتماع، صباح غد الثلاثاء، بصفة استثنائية قبل الجلسة العامة، للنظر فيما يمكن القيام به إزاء هذه المستجدات الطارئة“.

وواجه تصريح رئيس البرلمان بخصوص إعلان دعمه لتمرير مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة، انتقادات لاذعة من قبل الإعلاميين والنشطاء.

ويشهد هذا القانون منذ 2015 رفضًا قاطعًا من قبل المنظمات المدنية والهيئات الحقوقية، التي ترى أن المصادقة عليه ”ستجهز على المكتسبات التي تحققت في الثورة وسيؤسس لدكتاتورية بوليسية“، علاوة على ”تناقضه مع أحكام الدستور ومختلف المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية“، وفق الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ولا تزال أصداء التفجير الذي نفذته امرأة تبلغ من العمر 30 سنة، بالقرب من دورية أمنية بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، تتفاعل منذ ظهر الإثنين، حيث أدى الحادث لإصابة نحو 20 شخصًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة