صراع الهوية بالجزائر.. طلاب يتظاهرون لإسقاط العربية عن مدارس ”بمنطقة القبائل“ – إرم نيوز‬‎

صراع الهوية بالجزائر.. طلاب يتظاهرون لإسقاط العربية عن مدارس ”بمنطقة القبائل“

صراع الهوية بالجزائر.. طلاب يتظاهرون لإسقاط العربية عن مدارس ”بمنطقة القبائل“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

طالبت مسيرات طلابية في الجزائر، اليوم الأحد، بإلغاء تدريس اللغة العربية بمدارس محافظة تيزي وزو شرقي البلاد، فيما دفعت قوات الشرطة بتعزيزات أمنية استثنائية إلى المنطقة.

ورفع الطلاب المحتجون في المدارس الإعدادية بولاية تيزي وزو (منطقة القبائل) أعلام الجهة في مظاهراتهم، كما هتفوا بإسقاط تعليم العربية مقابل تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، في تطور لافتٍ لصراع الهوية بالبلاد.

وجاءت الاحتجاجات غير المسبوقة، ردًّا على رفض جهات جزائرية أخرى إجبارية تعليم اللغة الأمازيغية لأبنائها بدعوى ”أنها لهجات مشتتة وليست لغة قائمة بذاتها، ولا تساهم في التطور والازدهار“، إضافة إلى سعي أطراف متنفذة لكتابتها بأحرف لاتينية.

وقال النائب الأخضر بن خلاف رئيس مجلس شورى ”العدالة والتنمية“، إن هذه مخططات مريبة تتجدد عشية كل استحقاق سياسي، والجزائر مقبلة في نيسان/أبريل المقبل على انتخابات رئاسية.

وأضاف بن خلاف في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أنّ الاحتجاجات التي يقوم بها طلاب الثانوية ليست سوى تحرك من أطراف كثيرًا ما تدفع إلى تعفين الوضع السياسي، داعيًا أولياء الطلاب إلى ”اليقظة وتحمل مسؤولياتهم، حتى يُجنبوا أبناءهم والبلاد ويلات الصراع الإيديولوجي“.

وتابع أنّ اللغة العربية ”موجودة منذ القدم، وأن اللغة الأمازيغية لديها مشكل مع تيار التغريب واللوبي الفرانكفوني وليس مع العربية، لأنهما يشكلان ثابتين أساسيين للهوية، وهما لغتان وطنيتان ورسميتان“.

بدوره، حذر الناطق الرسمي باسم حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“، الذي يقوده أحمد أويحيى، من مغبة ”الانجرار وراء احتجاجات تزرع اليأس والإحباط والانقسام والتشرذم بين أبناء الشعب الواحد، فالعربية لغة وطنية ورسمية ولا يوجد مبرر لرفض تعلّمها أو تعليمها“.

وأوضح النائب الصديق شهاب، وهو من كبار مساعدي أويحيى، أنه ”يستوجب على الطلاب المحتجين استيعاب دسترة اللغة الأمازيغية لتكون إلى جانب شقيقتها العربية، وبذلك نُرسي قواعد صلبة لمجتمع متجانس ومتنوع ثقافيًا، ورفض عنصر من الهوية الوطنية يعني الانسياق ضمن مخططات أعداء الجزائر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com