تونس.. مساعٍ لتغيير الحكومة وسط تحفظات على مشاركة حركة النهضة

تونس.. مساعٍ لتغيير الحكومة وسط تحفظات على مشاركة حركة النهضة

المصدر: يحيى مروان وعيسى زيادية - إرم نيوز

تشهد تونس جدلًا واسعًا يتمحور حول تغيير ملامح الحكومة الحالية مع المحافظة على رئيسها، أو الإطاحة بها كليًا وتغييرها بأخرى.

وفي الوقت الذي تدفع فيه حركة النهضة الإسلامية إلى تعديل أوتار حكومة يوسف الشاهد وتغيير تسميتها من ”حكومة الوحدة الوطنية“ إلى “ حكومة الائتلاف الوطني“، يسعى حزب حركة نداء تونس إلى الإطاحة بكل الحكومة وتعويضها بأخرى.

وأكد رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، اليوم السبت، أن ”النهضة تدعو رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى إجراء تعديل وزاري جزئي، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني، تكون مفتوحة للجميع“.

وأضاف الغنوشي، خلال ندوة ضمت إطارات حزب النهضة، أن ”الحياة السياسية تتجه نحو خيار التحوير الوزاري الجزئي“، معتبرًا أن ”ذلك سيوفر طاقات جديدة، ويوحد البلاد ويضمن مسار تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية“.

من جهته، جدّد نائب رئيس حركة ”النهضة“، علي العريّض، تمسّك الحركة بالاستقرار الحكومي، والإبقاء على يوسف الشاهد رئيسًا للحكومة، الذي يعتبره ضامنًا لهذا الاستقرار، مبديًا امتعاضه ”من دعوات تغيير الحكومة برمتها“.

ورأى العريض أنّ ”الوضع الراهن وطبيعة المواعيد الوطنية المقبلة لا يسمحان بتغيير القيادة الحكومية، في ظل دخول موعد الانتخابات التشريعية نهاية 2019″، مؤكدًا أنّ ”الشاهد انطلق في مشاوراته بخصوص التعديل الوزاري الذي سيكون جاهزًا في غضون الأسبوع المقبل“.

وأمس، أعلنت حركة النهضة، في بيان أصدره مكتبها التنفيذي، أنها تطلب من يوسف الشاهد تشكيل حكومة ائتلاف وطني، تكون بديلًا عن الحكومة الحالية.

إبعاد النهضة

وكان رئيس كتلة حركة نداء تونس في البرلمان، سفيان طوبال، قد أعلن مؤخرًا أن الاندماج بين حزب النداء وحزب الاتحاد الوطني الحر، يهدف إلى تشكيل قوة سياسية ديمقراطية وسطية جديدة.

وأضاف سفيان طوبال، في تصريح إعلامي، أن ”قيادات حزب النداء  تسعى إلى تشكيل حكومة جديدة لا تشارك فيها حركة النهضة الإسلامية“.

وأشار رئيس كتلة نداء تونس إلى أن ”المشاورات التي يقوم بها حزب حركة نداء تونس مع عدد من الأحزاب الأخرى، تأتي في سياق صياغة تحالفات جديدة، بعد أن أعلن رئيس البلاد ومؤسس حزب النداء، الباجي قائد السبسي، عن نهاية التوافق مع النهضة“.

التعديل المنتظر

بدوره، أعلن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، مؤخرًا، اعتزامه القيام بتعديل وزاري، مؤكدًا أنه سيقدمه للبرلمان للمصادقة عليه قريبًا.

وفي هذه الأثناء، قالت وسائل إعلام محلية: إن ”التعديل الحكومي سيشمل كلًا من وزيرة السياحة وكاتب الدولة للخارجية المكلف بالدبلوماسية الاقتصادية، ووزراء العدل والشباب والرياضة والصحة والتجارة والصناعة والمالية، إضافة إلى وزير التجهيز“.

إلى ذلك، يتوجه الشاهد إلى حذف وزارات ودمج وزارات أخرى على غرار وزارتي الداخلية والبيئة، إضافة إلى تغيير وزراء من وزارة إلى أخرى.

يذكر أن الحكومة الحالية تسمى بحكومة الوحدة الوطنية، وقد تشكلت صيف 2016 وفق وثيقة ”قرطاج“، بمشاركة أحزاب سياسية ومنظمات نقابية وحقوقية، كما أن حكومة الائتلاف الوطني التي تدعو لها حركة ”النهضة“ تعني آليًا طي صفحة وثيقة ”قرطاج“، التي علق الرئيس التونسي العمل بها في أيار/مايو الماضي.

يشار إلى أن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، دعا مؤخرًا رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى عرض حكومته على البرلمان لتجديد الثقة فيها، بعد أن انسحبت أطراف عديدة من قائمة داعميها.

واعتبر السبسي أن حكومة الشاهد لم تعد تستجيب لتسمية ”حكومة الوحدة الوطنية“، بعد أن فقدت دعم الجميع، ولم يبقَ من مساند لها سوى حركة النهضة الإسلامية.