اتحاد الشغل“ التونسي ”ينسف“ وثيقة قرطاج و ينقل ”المعركة حول مصير الشاهد إلى البرلمان

اتحاد الشغل“ التونسي ”ينسف“ وثيقة قرطاج و ينقل ”المعركة حول مصير الشاهد إلى البرلمان

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

 

قرّر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، اليوم السبت، نقل المعركة حول مصير رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى البرلمان، معتبرًا أن وثيقة قرطاج لم تعد موجودة و أنّه لم يعد ملزمًا بها.

وأكد الطبوبي، عقب لقائه مع رئيس البرلمان التونسي، محمد الناصر، أن اتحاد الشغل ”مفتوح على الحوار لإيجاد الحلول على أن لا تكون على حساب الطبقة الضعيفة“.

من جانبه، شدّد رئيس المجلس على ضرورة التمسك بـ“الحوار المسؤول“ بين جميع القوى السياسية والعمل على تضافر الجهود من أجل الوئام والتضامن الوطني .

كما عبّر عن تفهّمه للمطالب المشروعة للمواطنين، داعيًا إلى ضرورة العمل على تلبية احتياجاتهم طبقًا للإمكانيات المتاحة، بما يسهم في بعث الأمل وإعادة الثقة في المستقبل.

واحتدمت الأزمة السياسية بشكل غير مسبوق بين الحكومة التونسية واتحاد الشغل، في الآونة الأخيرة، بعد تصعيد أكبر منظمة نقابية في البلاد خطابها تجاه الحكومة، بعد أن ظلّت طبيعية على مدار عامين، لكن اتحاد الشغل وجه في الآونة الأخيرة انتقادات لاذعة للحكومة؛ بسبب ”ضعف أدائها السياسي“، مطالبًا بتغييرها.

ويصرّ الاتحاد على موقفه المناوئ للحكومة والمهدد باستمرار، بالدخول في إضراب عامّ، في حال لم تلتزم الحكومة برفع الأجور، وتحسين أوضاع المؤسسات العمومية والحكومية.

وعلى هذه الخلفية، قاطع الاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس الماضي، مشاورات حكومة يوسف الشاهد، حول مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2019 التي عقدت يوم أمس الجمعة.

وقال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل (المنظمة النقابية الأولى في البلاد والشريكة في الحكومة) سامي الطاهري، إن ”الاتحاد يرفض حضور ندوات تعقد من أجل الصور والاستعراض“.

وأضاف الطاهري، في تصريحات صحفية، أن ”دعوة الحكومة للمشاورات جاءت متأخرة“، مشيرًا إلى أن ”الاتحاد وجه إلى يوسف الشاهد مراسلة طالبه فيها بتمكينه من برنامج الندوة ومده بكامل المعطيات، لكن الشاهد اعتمد سياسة الهروب إلى الأمام، مكتفيًا بتوجيه استدعاء للاتحاد دون تكليف نفسه عناء الرد على المراسلة“.

وكان الاتحاد قد دعا في وقت سابق، إلى إقالة الحكومة التونسية الحالية، وتعويضها بـ“حكومة كفاءات“، معتبرًا أنها فشلت في جميع المجالات، وفي إدارة الملفات الكبرى، مُحمّلًا إياها مسؤولية الوضع ”المتردّي“ الذي تعيشه البلاد.

ولا تخفي الحكومة التونسية، خشيتها من الصدام مع اتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ اجتماعي واسع، ويملك مفتاح تهدئة الشارع أو تحريكه ضد الائتلاف الحاكم، علاوة على أنّه يعتبر شريكًا أساسيًا في وثيقة قرطاج.

وتشغل النسخة الثانية من وثيقة قرطاج الأوساط السياسية في تونس، لا سيما فيما يتعلق بمضمونها، مقارنة بالنسخة الأولى من الوثيقة، التي كانت قاعدة على أساسها تشكلت حكومة الشاهد في تموز/يوليو 2016.

ووقع تسعة أحزاب وثلاث منظمات تونسية في 13 تموز/يوليو 2016، في قصر قرطاج في تونس العاصمة، على وثيقة اتفاق قرطاج، وتم على أساسها تشكيل حكومة وحدة وطنية، هي الثامنة في تونس بعد ثورة 2011 برئاسة يوسف الشاهد.

وتضمنت ”وثيقة قرطاج“ الأولى، خطوطًا عامة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وحدّدت أولويات في عدد من المجالات، منها كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد، واستكمال تركيز المؤسسات، وغيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com