”اتحاد الشغل“التونسي يهدّد بالتصدّي لخطط حكومة الشاهد

”اتحاد الشغل“التونسي يهدّد بالتصدّي لخطط حكومة الشاهد

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

هدّد الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء، بحسم معركة التصدّي لخطط الحكومة بيع شركات عامة ميدانيًا، وذلك في خطوة غير مسبوقة، تؤشّر إلى احتمال اندلاع صراع قد يعمّق الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تونس، بحسب مراقبين.

وأكد الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، أن اتحاد الشغل لن يسمح ببيع أية شركة عامّة، باعتبارها ملكًا للشعب التونسي.

واتهم سامي الطاهري، في مقابلة مع إذاعة ”جوهرة اف أم“ المحليّة، الحكومة التونسية بدفع الشركات العامّة بالبلاد نحو الإفلاس من أجل بيعها، وفقًا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

وقال الطاهري، متحدّيًا الحكومة التونسية: ”جرّبوا بيع شركة عامة واحدة، وليحاول مالكها الجديد دخولها سنحسم الأمور ميدانيًا، ولن نسمح بالبيع في أية شركة عامّة“.

ودعا الطاهري حكومة الشاهد إلى إصلاح هذه الشركات بدل دفعها نحو الإفلاس عبر ما وصفها بـ“الممارسات المشبوهة“ من خلال تعيين الفاسدين على رأسها، مشيرًا إلى أن اتحاد الشغل مستعد لتقديم التضحيات من أجل إصلاح هذه الشركات والحفاظ عليها.

وردًّا على تصريحات القيادي في حركة النهضة عبدالحميد الجلاصي، الذي اعتبر أن اتحاد الشغل ليس مؤهلًا للتدخل في الشأن السياسي، قال الطاهري إن دور اتحاد الشغل إنقاذ البلاد عندما يريد الساسة إغراقها والدفع بها للانهيار.

وأكد الطاهري أن اتحاد الشغل لن يخاف أو يتراجع، وأنّه سيواصل لعب دوره الوطني والديمقراطي والتاريخي، مؤكدًا أن مطالبته برحيل الشاهد ستتواصل، وأنّ اتحاد الشغل لن يتراجع عن ذلك.

وأوضح أن إصرار أكبر منظمة نقابية تونسية على رحيل الشاهد ليس مجرد ”نزوة“ ولا رغبة شخصية، بل بسبب فشل حكومته التي تعتبر أوّل حكومة أوصلت تونس إلى أكبر تدهور وانزلاق للدينار في تاريخها، وإلى أعلى نسبة تضخم وأعلى نسبة عجز اقتصادي.

وقال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، في وقت سابق: إن ”عجز الشركات العامة بلغ 2.72 مليار دولار“، مضيفًا أن ”الدولة لا تعتزم بيع الشركات العاملة في قطاعات حيوية مثل الكهرباء والغاز وتوزيع المياه“.

لكن اتحاد الشغل رفض ما وصفه بـ“استعراض للقوة“ من رئيس الوزراء يوسف الشاهد، وتعهد بالتصدي لهذه الخطط“.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي نورالدين الطبوبي: إن ”رئيس الحكومة يستعرض عضلاته، وتحدث على برنامجه للصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية، نقدر حماسة الشباب فيك، لكن أنت اخترت المعركة ونحن لها“.

ويسبب ركود الاقتصاد قلقًا للتونسيين شعبًا وحكومة، وسط دعوات المقرضين الدوليين لتسريع نسق الإصلاحات في المؤسسات الحكومية، والشركات العامة والصناديق الاجتماعية ومنظومة الدعم.

ووصل التضخم السنوي إلى أعلى معدل له منذ عام 1990، في الآونة الأخيرة، بينما تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى ما يعادل 75 يومًا من الواردات فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com