السياحة التونسية.. هل تنهار العملة المحلية لبقاء العائدات في الخارج ؟

السياحة التونسية.. هل تنهار العملة المحلية لبقاء العائدات في الخارج ؟
تونسيون يستغربون من تحقيق القطاع السياحي لأرقام قياسية مقابل تدني رصيد تونس من العملة الصعبة.

المصدر: يحيى مروان -إرم نيوز

يشهد احتياطي العملة الصعبة في تونس، نزيفًا حادًا يتزامن مع انتعاش حركة السياحة، وارتفاع عدد السيّاح، وهو ما أحدث جدلًا حادًا حول مآل مداخيل قطاع السياحة.

وأكّدت مؤشرات اقتصادية رسمية، أن احتياطي العملة الصعبة في تونس هبط الى مستوى 69 يومًا من التوريد، وهو رقم غير مسبوق.

وبالتوازي مع ذلك، صرّحت وزيرة السياحة، سلمى اللومي، أن عدد السياح بلغ 8 ملايين سائح خلال العام الجاري، وأن المداخيل السياحية ارتفعت لتصل إلى 766 مليون يورو.

وتسبّبت المفارقة بين ارتفاع مداخيل السياحة، وانهيار المخزون من العملة الصعبة، في أزمة شك بين الرأي العام التونسي والحكومة.

وشدّد رئيس كتلة حركة “النهضة” الإسلامية في البرلمان، نورالدين البحيري، على أن محافظ البنك المركزي، مروان العبّاسي، مُطالب بتفسير الأمر للتونسيين.

وأضاف البحيري، أنه على محافظ البنك المركزي، شرح الأسباب الحقيقية لتراجع الاحتياطي من العملة الصعبة، واستمرار انهيار الدينار، بالرغم من التطوّر الهام لمداخيل السياحة، والصادرات الفلاحية، وخاصة زيت الزيتون والتمور.

واستغرب الأمين العام لحزب التيّار الديمقراطي ونائبه في البرلمان، غازي الشواشي، من تحقيق القطاع السياحي لأرقام قياسية، مقابل تدنّي رصيد تونس من العملة الصعبة.

وأضاف في تصريح لـ “إرم نيوز”، أن تضارب هذه الأرقام، يطرح نقطة استفهام كبرى، يجب البحث فيها، وتقديم إجابة مقنعة للرأي العام التونسي.

وصرّح محافظ البنك المركزي، مروان العباسي، أخيرًا قائلًا، إن مداخيل السياحة جنّبت تونس العجز عن تغطية الفارق في سعر برميل النفط، الذي قفز من 40 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار.

ونفى تقديمه أيَّ تصريح يؤكّد فيه أن عائدات السياحة تبقى في الخارج، مشدّدًا على أن أصحاب النزل يبيعون بالدينار التونسي، وأن البنك المركزي له آليات قانونية يمنع بها إبقاء مداخيل القطاع خارج تونس.

واعتبر محافظ البنك المركزي، أن عائدات قطاع السياحة لا تكفي وحدها لتحسين المؤشرات المتعلقة بمخزون العملة الصعبة، خاصة وأن العديد من القطاعات الأخرى لم تتحسن بالشكل المطلوب.

وكان المحافظ السابق للبنك المركزي التونسي، الشادلي العياري، تساءل في ندوة صحفية قائلًا:”أين مداخيل السياحة؟”، وأكّد أن لا علم له بعائدات هذا القطاع .

وأحدث تصريح الشادلي العيّاري، هزّة كبرى في الرأي العام التونسي، أدَّت إلى طلب التحقيق في وجهة عائدات هذا القطاع، خاصة بعد أن أكّد عدد من الخبراء أن هذه المداخيل تبقى في دول أخرى ولا تدخل تونس.

محتوى مدفوع