قيادي في ”النهضة“ التونسية يتمرد على الغنوشي و يتّهمه بـ“الديكتاتورية“‎ – إرم نيوز‬‎

قيادي في ”النهضة“ التونسية يتمرد على الغنوشي و يتّهمه بـ“الديكتاتورية“‎

قيادي في ”النهضة“ التونسية يتمرد على الغنوشي و يتّهمه بـ“الديكتاتورية“‎

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

شنّ القيادي في حركة النهضة التونسية، ونائب الحركة في البرلمان التونسي، عبد اللطيف المكي،  يوم الخميس، هجومًا حادًا، على رئيس الحركة الإسلامية ومؤسسها راشد الغنوشي، واتهمه بالسعي إلى إحكام قبضته على القيادة دون السماح بأي رأي مخالف، في تطوّر لافت عدّه مراقبون بداية حركة ”تمرّد“ داخل ”إخوان تونس“.

وشدّد عبد اللطيف المكّي، خلال مقابلة مع إذاعة ”موزاييك إف أم“ المحلية، على أن القرار، والموقف الرسمي للحركة والذي لا يمكن أن يخرج من يد رئيسها راشد الغنوشي جعله متفرّدًا برأيه، مشيرًا إلى ضرورة تغيير طريقة التسيير الحزبي لحركة النهضة ”الآن وليس غدًا“ .

و أضاف:“أعتقد أننا بصدد خسارة الوقت لإرساء الثقافة الديمقراطية للحركة“، بحسب تعبيره.

وأكد المكي أن قيادات الحركة الإسلامية لم تنازع رئيسها الحالي راشد الغنوشي على رئاسة الحزب، لكنه أشار إلى أن الحركة تعيش في نظام رئاسي قد يفضي إلى الديكتاتورية إذا لم يقع التعديل، لافتًا إلى أن السبب الذي أسقط الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة هو القيادة الفردية للحزب قائلًا: ”في البداية هناك أناس قبلت بفكرة الوحدة الوطنية التي جاء بها بورقيبة، لكن فيما بعد بعد وقع التراجع، وتجلّى ذلك في التيار الذي قاده أحمد المستيري العام 1972“.

وبرّر المكي الخلاف الأخير بين القياديين في حركة النهضة التونسية محمد بن سالم، ولطفي زيتون، بغياب مكتب تنفيذي منتخب، لافتًا إلى أن هناك فرقًا بين أن يُنتخب أعضاء المكتب وأن تكون لرئيس الحركة صلاحيات، وبين أن تُقاد الحركة بنظام رئاسي، معتبرًا أن التركيبة الحالية لمجلس الشورى بالحركة، الذي يتكون من 150 عضوًا بدل 21 عضوًا فقط مثلما كان في السابق، عقَّدت الأمور.

ويعد عبد اللطيف المكّي من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في حركة النهضة بالنظر إلى مواقفه الرافضة لسلطة راشد الغنوشي على الحركة، وقد كان أكثر خصوم الغنوشي في مؤتمر حركة النهضة الأخير الذي عُقد في مايو/أيار 2017 .

وطالب حينها بأن تكون لمجلس شورى حركة النهضة السلطة في اختيار المكتب التنفيذي لرئيسها، وهو ما أثار جدلًا حادًا تسبّب في إيقاف أشغال المؤتمر لوقت قصير، وهدّد راشد الغنوشي حينها بأنه سيسحب ترشحه لرئاسة الحركة ”إن مرّر هذا المقترح“.

كما رافع المكّي لتفعيل القانون الأساس لحركة النهضة، والذي لا يسمح لراشد الغنوشي بولاية أخرى لرئاسة الحزب الإسلامي الأقوى في البلاد.

يشار إلى أن عبد اللطيف المكي يمثّل التيّار المحافظ داخل حركة النهضة، ويملك كتلة قوية داخل مجلس شورى الحركة.

وظل هذا التيار في صراع دائم مع توجه راشد الغنوشي الذي تتّسم مواقفه بالليونة مقارنة مع التيار المحافظ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com