تقرير ”لجنة الحريات“ يؤجج الصراعات بين قيادات الإخوان في تونس – إرم نيوز‬‎

تقرير ”لجنة الحريات“ يؤجج الصراعات بين قيادات الإخوان في تونس

تقرير ”لجنة الحريات“ يؤجج الصراعات بين قيادات الإخوان في تونس

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أثار تباين المواقف بين قيادات حركة النهضة التونسية حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة خلافات حادة داخل ”إخوان تونس“، وذلك في تطور لافت أعاد الصراعات بينهم مجددًا إلى الواجهة بقوة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة انقسامات غير مسبوقة في صفوفهم.

وبعد الصراع الذي شهدته الحركة  نهاية الأسبوع الماضي بين القياديين السيد الفرجاني وحسين الجزيري، على خلفية الموقف من مصير حكومة يوسف الشاهد، ظهر صراع آخر مساء الاثنين، بين كل من المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة لطفي زيتون، والوزير السابق والقيادي البارز بالحركة، محمد بن سالم، بسبب الموقف من تقرير لجنة الحريات والمساواة الفردية .

وشنَّ بن سالم، هجومًا غير مسبوق على زيتون، و اتهمه بـ“التغريد منذ مدة طويلة خارج السرب“، باعتبار أن له آراءً مخالفة داخل الحركة، خصوصًا فيما يتعلق بتقرير ”لجنة الحريات“.

وقال إن الحركة لن تصوّت على هذا التقرير، لاسيما مبادرة المساواة في المیراث، موضحًا بالقول :“حسب معرفتي للحركة وقیاداتھا لا يمكن الاختلاف حول الثوابت“.

وأفاد محمد بن سالم في تصريح إذاعي بأن حركة النھضة تستوعب كل الآراء داخلھا، مضيفًا ”أنا شخصیًا كانت لي آراء مخالفة لراشد الغنوشي، ومع ذلك دافعت عن مواقفي داخل ھیاكل الحركة، ومنذ فترة قلت، إنه لیس من مصلحة النھضة ترشیح أحد قیاداتھا للانتخابات الرئاسیة ورأيي تعارضه بعض القیادات“.

وفي تعليقه عما يقال حول تمثيل لطفي زيتون لـ“التيار الإصلاحي“ داخل الحركة الإسلامية، قال بن سالم : ”لم أر أين التقدمي والإصلاحي، أظنّ لطفي زيتون كان يدافع عن رأي محافظ جدًا حين طرح مطلب انتخاب مكتب تنفيذي في المؤتمر العاشر للحركة“.

وردًّا على هذه الاتهامات، كتب المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة، لطفي زيتون عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، ”فيسبوك“ : ”إن المحاولات لتأسيس شرطي رأي في حركة النهضة.. يصادر الرأي.. يزيّف الحقائق.. ينشر مسائل داخلية مازال النقاش جاريًا فيها داخل المؤسسات“.

وتابع زيتون، موجّها كلامه إلى زميله في حركة النهضة : “الإصلاح في ذهنه يتعلق بمسألة تنظيمية تقنية متعلقة بإفراز المكتب التنفيذي “.

ويظهر الخلاف بين محمد بن سالم ولطفي زيتون، أنّ الصراعات قد أصبحت على أشدّها داخل حركة النهضة التونسية، بحسب الباحث التونسي المختص في شؤون الجماعات الإسلامية، مختار زغلود.

وقال زغلود، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن الخلافات داخل النهضة ستشهد تصاعدًا لافتًا خلال الفترة المقبلة لا سيما مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المرتقب خلال العام المقبل.

من جانبه، رجَّح هاشم الحجي، أن يزيد الخلاف حول تقرير لجنة الحريات وحول مصير حكومة الشاهد، في تعميق الشرخ السياسي والتصدع التنظيمي، داخل ”إخوان تونس“ وقد يدفعان إلى حدوث انقسامات أو انشقاقات داخل الحركة، بحسب قوله.

وقال مصدر من داخل حركة النهضة، إن الصراع بين من يسمّون بـ“صقور“ و“حمائم“ الحركة بلغ درجة عالية من التوتر، الذي قد يعكس ما يعصف بهذه الحركة، من خلافات جوهرية احتدت في الآونة الأخيرة.

وأكّد المصدر الذي فضَّل عدم كشف هويته، في تصريح  لـ“إرم نيوز“، أنّ عوامل هذه الانقسامات تراكمت خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أنّ الهوة أصبحت كبيرة بين عدد من قيادات الحركة بالإضافة إلى اتساع الفجوة بين قيادة هذه الحركة وقاعدتها.

و كشف المصدر، أن رئيس الحركة راشد الغنوشي يستعد لعقد اجتماع طارئ“ بقيادات الحركة، حال عودته من سفر إلى الخارج، بهدف ”احتواء“ هذه الخلافات، خشية أن تستفحل الصراعات وتتحوّل إلى ”تهديد حقيقي“ لمستقبل الحركة خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com