تونسيون يتظاهرون رفضًا للمثلية والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

تونسيون يتظاهرون رفضًا للمثلية والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

ندد محتجون تونسيون، تظاهروا في ساحة “باردو” بقلب العاصمة، بما وصفوه “انزلاقًا خطيرًا” جاء به تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، معلنين رفضهم القطعي لما ورد فيه من “توصيات خارجة عن تعاليم الشرع، ومنافية لتقاليد المجتمع التونسي المحافظ”.

وحشدت منظمة “الدفاع عن القرآن والدستور والتنمية”، اليوم السبت، جماهير غفيرة على متن حافلات ومركبات نقل جماعي، وحوّلتهم إلى العاصمة التونسية ومن ثم إلى مقر البرلمان.

وطالب المحتجون الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، بحل اللجنة التي شكّلها في أغسطس/آب 2017، وكلفها بصياغة مقترحات لإصلاحات دستورية ترسخ للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وتُجيز للمثليين ممارسة طقوسهم بكل “حرية”.

كما ندد المحتجون بمساعٍ حكومية لعرض التقرير المثير للجدل على البرلمان بهدف المصادقة عليه، وبناءً على هذا قرروا التصعيد بتنظيم احتجاجات مناوئة أمام مجلس النواب ونقل الغضب إلى قصر “قرطاج” الرئاسي.

وتشهد الساحة التونسية، منذ إفراج لجنة بشرى بلحاج حميدة عن مضمون التقرير، جدلًا وصل حد تكفير أعضاء اللجنة ورئيستها المكلفة بقرار رئاسي، فيما شن علماء ورجال دين حملة لرفض ما وصفوه بـ “تقرير الفتنة”.

 وما أثار حفيظة تيار المحافظين هو اقتراح “المساواة بين المرأة والرجل في الميراث، وتمكين الطفل من حرية اختيار لقب الأب أو الأم، وعدم فرض عقوبات زجرية على المثلية الجنسية”.

وتكتلت منظمات وجمعيات مدنية ضمن هيئة تنسيق تسمى “التحالف المدني من أجل الحريات الفردية”، لدعم تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة.

واعتبر التحالف المدني أن اللجنة قد قامت بــ”تجميع وتحليل وتدقيق لعدد هائل من النصوص التشريعية للوقوف على عدم انسجامها مع الدستور التونسي ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

ويتخوف مراقبون من عودة الاستقطاب الأيديولوجي الذي ساد عقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، حين أطيح بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وعاش التونسيون وقتذاك صراعًا حول الهوية، وتوجهات تونس الجديدة بين “الإسلام والعلمانية”، ما كرّس وضعًا متوترًا وعداوات بين أكثر من فصيل اجتماعي وسياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع