نواب: تصريحات السفير الإيطالي إهانة لليبيين

نواب: تصريحات السفير الإيطالي إهانة لليبيين

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

هاجم نواب ليبيون تصريحات السفير الإيطالي جوزيبي بيروني لقناة ليبيا التي بثت مساء السبت، وكرر فيها موقف بلاده الرافض لإجراء الانتخابات قبل توافر الظروف القانونية والدستورية، باعتبارها انتهاكًا للسيادة الوطنية وبمثابة إهانة للشعب الليبي.

وعدّ عضو مجلس النواب سعيد إمغيب تصريحات بيروني ”انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة ليبيا الحرة وتدخلًا صفيقًا في شؤونها الداخلية دون مراعاة لسيادة هذا البلد وتاريخ شعبه المناضل الذي قاوم الاستعمار الإيطالي لسنوات طويلة خسر فيها عددًا كبيرًا من أفراد الشعب في معتقلات الطليان الفاشست ونفيهم إلى الجزر الإيطالية“ على حد تعبيره.

وقال إمغيب في تصريح لـ “ إرم نيوز“ إن ”هذا الانتهاك الصارخ لشؤوننا الداخلية إن دل على شيء إنّما يدل على طمع الحكومة الإيطالية من خلال سفيرها في السيطرة على بلادنا، والتحكم في مقدرات شعبنا الأبي الذي لم يركن للظلم يومًا ولن يركع، فهو صاحب إرادة قوية لاتقهر والأيام القليلة القادمة سوف يعلم من خلالها السفير الإيطالي من هو الشعب الليبي“ .

ومن جانبه قال عضو مجلس النواب علي السعيدي إن تصريحات بيروني تدل على حقيقة الرغبة في استعادة ماضٍ استعماري، خاصة أن هناك جنودًا إيطاليين موجودون في طرابلس ومصراتة بدعم من المجلس الرئاسي غير الدستوري .

وبين السعيدي، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء التابعة للحكومة المؤقتة، أن هذه التصريحات تعد إهانة للشعب الليبي الذي صمت في طرابلس تحت تهديد سلاح الميليشيات، مضيفًا أن هناك مظاهرات خرجت ضد إيطاليا في عدة مدن، لكن لا يتم تسليط الضوء عليها.

وقال عضو مجلس النواب يوسف الفرجاني إن الخروج الإعلامي للسفير الإيطالي كان غير موفق، ولعل رغبته الملحة المنبثقة عن رغبة بلاده بخلق جو من عدم الاستقرار في ليبيا دفعت به لهذا التصريح الذي وحسب وجهة نظري كان لا يرتقي لأبسط القواعد الدبلوماسية والمهنية شكلًا ومضمونًا، فهو مشوه شكلًا بقصور السفير الإيطالي عن إجادة اللغة العربية، ومشوه مضمونًا بتدخله في أمور داخلية صرفة والقول بمغالطات، وتأكيده لأمور هي غير حقيقية لو على الأقل ينقصها الدليل، فقوله إن الشعب الليبي لا يريد الانتخابات هذا أمر يخص الليبيين وحدهم، وهم من يحدده هذا من ناحية المبدأ، ومن ناحية المصداقية كيف تأتي له معرفة ذلك رغم أنه ذكر ذلك بكل ثقة وكأنه أجرى أو اطلع على استفتاء وهو ما لم يحصل“.

وأضاف الفرجاني في تصريحات صحفية أن قول بيروني إن إيطاليا مرحب بها، وإن من خرج ضدها في مظاهرات بضع عشرات، كلام مستفز وكأن الليبيين يرحبون بعودة النفوذ الإيطالي إلى ليبيا، بل وتجرأ بيروني بأن يصنف من حاربهم الجيش بدرنة بأنهم أناس عاديون وهم من حارب الإرهاب، وهذا يظهر بجلاء وقوف إيطاليا ضد المؤسسة العسكرية وقيادتها.

وكان السفير الأيطالي جوزيبي بيروني قلل من شأن المظاهرات التي تخرج مطالبة بإجراء الانتخابات والمنددة بالتدخل الإيطالي في الشأن الليبي قائلًا إن ”عددهم لا يتجاوز العشرين أو الثلاثين شخصًا“.

وكرر بيروني موقف إيطاليا المعارض لإجراء الانتخابات التي نص عليها اتفاق باريس، إلا حين تكون هناك ظروف ملائمة تتضمن بناء الإطار القانوني والمؤسساتي والدستوري قبل إجرائها، قائلًا: ”لا نريد إجراء انتخابات بأي ثمن، بأي كلفة، بمزيد من عدم الاستقرار ومن الفوضى والنزاعات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة