تونس.. إحالة عشرات ملفات الفساد في ”الجمارك“ إلى القضاء

تونس.. إحالة عشرات ملفات الفساد في ”الجمارك“ إلى القضاء

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

أعلن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس شوقي الطبيب مساء الثلاثاء، أن الهيئة أحالت عشرات من ملفات الفساد في الجمارك، إلى القضاء التونسي مشيرًا إلى تورط مسؤولين كبار في قضايا فساد.

وأكّد شوقي الطبيب، في تصريح صحفي، أنّ عملية الإصلاح لا تنفي المساءلة والمحاسبة، كاشفًا أنّ 70 في المئة من جهود الهيئة تتجه نحو الحوكمة الرشيدة؛ لأنّ المشكل يتعلق أساسًا بالمنظومة التي تنتج أشخاصًا فاسدين، حسب تعبيره.

وأكد العميد شوقي الطبيب، أنّ ”القانون مكسب هام لمكافحة الفساد. لكن، لم يتمّ حتى الآن إصدار الأوامر التطبيقية التي من شأنها أن تفعّل حماية المبلغين عن الفساد، وتضمن لهم الحماية القانونية أو الصحية أو المادية أو النفسية“.

ولا يخفي الطبيب ما تقوم به بعض الأطراف التي تعلّقت بها شبهات فساد من تهديد وتخويف للمبلّغين.

ورجّح رئيس هيئة مكافحة الفساد أن يتم خلال الأيام المقبلة إصدار الأوامر التطبيقية لحماية المبلغين في صيغتها النهائية من قبل الحكومة التونسية بعد تنظيم بضع ندوات، داعيًا الحكومة إلى الإسراع في إصدار الأوامر التطبيقية المتعلقة بقانون التصريح على المكاسب.

وصادق البرلمان التونسي في وقت سابق على قانون يتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه، لضبط إجراءات الإبلاغ عن الفساد وطرق حماية المبلغين لمكافحة الفساد في القطاعين الخاص والعام.

وتتعلق الحماية وفق القانون بـ“جملة الإجراءات الهادفة إلى حماية المبلّغ عن الفساد من مختلف أشكال الانتقام أو التمييز التي قد تسلط عليه بسبب إبلاغه، سواء اتخذ الانتقام من المبلغ شكل مضايقات مستمرة، أو عقوبات مقنّعة، وبصفة عامة كل إجراء تعسفي في حقه بما في ذلك الإجراءات التأديبية كالعزل أو الإعفاء أو رفض الترقية، أو رفض طلب النقل أو النقل التعسفي، أو أيّ شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو المعنوي أو التهديد بهما المسلط ضد المبلغ أو ضد كلّ شخص وثيق الصلة به“.

و ينصّ القانون على أن يعاقب بالسجن من سنة إلى خمس سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين 500 دولار أميركي و2500 دولار، كل من تعمّد كشف هوية المبلّغ، بأيّ وسيلة كانت، بشكل مباشر أو غير مباشر. ولا يحول ذلك دون تسليط العقوبات التأديبية على كاشف الهوية إذا كان موظفاً عاماً. ويعاقب من خمس سنوات إلى عشر، وبغرامة مالية تتراوح بين 500 دولار و5 آلاف دولار، في حال أدّى الكشف إلى إيقاع ضرر جسدي جسيم بالمبلّغ أو أيّ شخص من الأشخاص المشار إليهم بالفصل الـ 26 من هذا القانون“.

كذلك، ينصّ الفصل الـ 35 على أن ”يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين كلّ من يلجأ إلى اتخاذ تدابير انتقامية أو الترهيب أو التهديد مباشرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com