هل كانت الاستخبارات البريطانية على علم مسبق بهجوم ”جندوبة“ في تونس؟

هل كانت الاستخبارات البريطانية على علم مسبق بهجوم ”جندوبة“ في تونس؟

المصدر: عيسى زيادية -إرم نيوز

أثار الهجوم الدموي الذي استهدف، أمس الأحد، دورية من الحرس الوطني التونسي، تساؤلات حول علاقة المخابرات البريطانية بتحركات مسلحي القاعدة في تونس والمغرب العربي.

جاء ذلك، بعد أسابيع فقط من تحذيرات أطلقتها الخارجية البريطانية لرعاياها من زيارة تونس، وخصوصًا ولاية جندوبة ومنطقة ”غار دماء“ الحدودية مع الجزائر.

وشهدت المنطقة هجومًا مسلحًا خلف 6 قتلى من قوات الأمن، إذ تعرضت دورية تابعة لفرقة الحدود البرية للحرس الوطني على الشريط الحدودي التونسي الجزائري، إلى كمين تمثل في زرع عبوة ناسفة.

واللافت أن بريطانيا حذرت أيضًا، في 24 آذار/ مارس 2016، من السفر إلى تونس، وطالبت مواطنيها المتواجدين في تونس بـ“ملازمة الحذر“، وأعقب ذلك التحذير هجمات في شهري نيسان وأيار، لتؤكد هذه الوقائع صحة الاستعلامات البريطانية ودقة معلوماتها بخصوص تحركات متشددي القاعدة في تونس.

وإزاء ذلك، قال رئيس نقابة الحرس الوطني سامي القناوي، إن ”الدول العظمى ومنها بريطانيا، تمتلك أجهزة مخابرات تنشط على المستوى العالمي في مجال الاستعلامات الأمنية بطريقة عاجلة ودقيقة“.

وأضاف القناوي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”المخابرات البريطانية لها إمكانيات مادية وتقنية واستعلاماتية وأجهزة تجسس فائقة الإحكام والدقة، في كامل أنحاء العالم، كما أن لديها أشخاصًا في الميدان يوفرون لها المعلومة“، مرجحًا ”وجود تعاون تونسي بريطاني حول تحركات المتشددين في تونس وتمركزهم“.

وأشار إلى أن نقابته ”ستعلن قريبًا عن بيان سيتضمن 3 نقاط أساسية، أولها فتح تحقيق جدي في ملابسات الحادثة يشمل جميع السلط الأمنية والجهوية في ولاية جندوبة، حول الإجراءات التي كان يجب أن تتخذها، ثانيًا التأكيد على تواصل التهديدات الأمنية بالمناطق الجبلية والغابية واعتماد المجموعات الإرهابية على عنصر المباغتة القادر على إرباك أعتى جيوش العالم“.

وتابع أن ”النقطة الثالثة ستتمثل في المطالبة بمحاسبة الأجهزة الأمنية في تعاملها مع المعلومات البريطانية وغيرها، خصوصًا أن الأجهزة الأمنية المحلية والمواطنين، كانوا قد تفطنوا لتحركات مشبوهة منذ فترة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com