توالي عزل قادة بالأمن والجيش الجزائريين.. ترتيب للبيت الداخلي أم تداعيات فضيحة الكوكايين؟

توالي عزل قادة بالأمن والجيش الجزائريين.. ترتيب للبيت الداخلي أم تداعيات فضيحة الكوكايين؟

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

توالت سلسلة الإقالات في صفوف قادة الأجهزة الأمنية في الجزائر، بشكل لافت ومتسارع، وسط تكنهات عديدة وذهول خيّم على المشهد السياسي العام في البلاد.

ويربط مراقبون هذه المستجدات بسيناريوهات خلافة الرئيس الحالي، عبدالعزيز بوتفليقة، أو تمديد فترة حكمه لولاية خامسة يغلق بها ربع قرن من السلطة التي وصل إليها في العام 1999.

ولا تتردد مصادر جزائرية في تعليق هذه القرارات  الجريئة على مشجب فضيحة الكوكايين المهرب من البرازيل، بعد إقالة المدير العام للأمن الوطني عبد الغني هامل ثم قادة آخرين من المحسوبين عليه.

وأُعلن، اليوم الأربعاء تنحية مسؤول قطاع الأمن بالجزائر العاصمة، نور الدين براشدي، بعد رواج أنباء واسعة عن عزله خلال الأيام الماضية، وتداول اسمه ضمن قضية الكوكايين.

في سياق متصل، أقال نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح، مدير الشؤون المالية بالوزارة، الجنرال بوجمعة بودواور، دون كشف تفاصيل الإقالة المفاجئة.

وواجه مدير الموارد البشرية بوزارة الدفاع الوطني، مقداد بن زيان، مصيرًا مشابهًا بعد سنوات من شغله المنصب، وصدر القرار عن رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني.

ويعتقد مراقبون تواصل معهم ”إرم نيوز“ أن هذه الإقالات والتعيينات الجديدة، تؤشر على قوة الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، والذي يقود وزارة الدفاع منذ العام 2013.

وأشرف قايد صالح، اليوم الأربعاء، على تنصيب العقيد الغالي بلقصير قائدًا جديدًا لسلاح الدرك الوطني وهو جهاز شبه عسكري، يحوز على صلاحية التحقيقات الأمنية بقضايا الفساد والجريمة المنظمة.

وجاء ذلك، بعد 24 ساعة من إقالة قائد الدرك السابق الجنرال نوبة مناد، في ظروف غامضة، حيث ظلّ الخبر عبارة عن تسريبات حتى أكدته وزارة الدفاع في بيان مقتضب لم يكشف أي إيضاحات أوفى.

يشار إلى أن الساحة الجزائرية تعيش منذ فترة على وقع تسريبات وإشاعات مدوية، في قطاعات حساسة أبرزها: القضاء، والجمارك، والأمن، والدرك، مع توقع تغييرات واسعة في الحكومة وسلك المحافظين والبعثات الدبلوماسية.

وتحضر الجزائر، في ربيع العام القادم، لانتخابات رئاسية مفتوحة على تأويلات وسيناريوهات عديدة، وسط التزام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الصمت، حيال الاستحقاق الرئاسي، بينما أطلقت أحزاب الموالاة ومنظمات مقربة من السلطة نداءات لترشيحه مرة خامسة.