هل تفتح ”الجنايات الدولية“ الباب أمام سيف الإسلام القذافي للعودة إلى المشهد السياسي؟

هل تفتح ”الجنايات الدولية“ الباب أمام سيف الإسلام القذافي للعودة إلى المشهد السياسي؟

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

قررت محكمة الجنايات الدولية، اليوم السبت، قبول المرافعة المقدمة من فريق دفاع سيف الإسلام القذافي، في خطوة لافتة قد تمهد بحسب مراقبين لإسقاط التهم الموجهة إلى نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وتفتح أمامه باب العودة إلى المشهد السياسي في ليبيا.

وجاء في خبر، نشرته صفحة تتحدث باسم سيف الإسلام القذافي، على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، أن المحكمة أرجأت الأطراف الأخرى مهلة إلى 25 أيلول /سبتمبر المقبل للرد عليها.

ووصف مراقبون هذا القرار بـ ”المهم“، متوقعين أن تحسم محكمة الجنايات الدولية الجدل حول التهم الموجهة إلى سيف الإسلام القذافي، وتغلق الملف بشكل نهائي، بعد أن كانت ”تماطل“ في ذلك طوال الأشهر الماضية.

ولم تستبعد المصادر التي تحدثت لموقع ”إرم نيوز“ أن تقوم محكمة الجنايات الدولية بإسقاط التهم الموجهة إلى سيف الإسلام القذافي؛ تلبية لمطالب محامييه، لتمهد بذلك أمامه طريق العودة إلى الحياة السياسية في ليبيا، و المشاركة في الحوار السياسي ودخوله الانتخابات المنتظر إجراؤها بنهاية العام الجاري.

وذكرت تقارير إخبارية، أنّ أطرافًا إقليمية ودولية، تسعى إلى إقناع مجلس الأمن الدولي بإسقاط قرار ملاحقة سيف الإسلام القذافي، من قبل محكمة الجنايات الدولية؛ تمهيدًا لفسح المجال أمامه حتى يشارك في العملية السياسية الجارية.

وأفادت التقارير بأن قرار ملاحقة قيادات النظام الليبي السابق، ومن بينهم سيف الإسلام القذافي، كان لأسباب سياسية، وعلى خلفية تقارير إعلامية تعمدت قوى خارجية فبركتها.

ويواجه سيف الإسلام القذافي، المتواري عن الأنظار في مكان غير معلوم، مطالبة محكمة الجنايات الدولية باعتقاله، لكن قياديين من النظام السابق، يراهنون على أن وجود سيف الإسلام يمكن أن يعطي بعض الأمل لكي يتجمع أنصار النظام السابق ويعودوا من جديد في كيان واحد.

وكان المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، دعا لأن يكون سيف الإسلام القذافي جزءًا من الاتفاق السياسي الليبي؛ ما أثار ردود فعل وتكهنات حول مستقبل نجل القذافي المتواري عن الأنظار منذ إطلاق سراحه، في حزيران/ يونيو الماضي.

وأكد سلامة في تصريحات تلفزيونية في وقت سابق، أن ”مؤيدي نظام القذافي يمكنهم المشاركة في العملية السياسية، وأن الانتخابات المقبلة يجب أن تكون مفتوحة للجميع، وألا يكون الاتفاق السياسي ملكًا خاصًا لهذا أو ذاك، فهو يمكن أن يشمل سيف القذافي، ويمكن أن يشمل مؤيدي النظام السابق الذين استقبلتهم علنًا بمكتبي“.

وجددت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودة، طلب القبض على سيف الإسلام القذافي وتسليمه؛ لاتهامه بارتكاب جرائم حرب، غداة إطلاق سراح سيف من سجنه بالزنتان، في حزيران/ يونيو الماضي.