بعيدًا عن الأزمة الدبلوماسية.. المغرب يضاعف واردات الطاقة من الجزائر‎

بعيدًا عن الأزمة الدبلوماسية.. المغرب يضاعف واردات الطاقة من الجزائر‎

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

كشفت إحصائيات رسمية عن تحسن المبادلات التجارية بين الجزائر والمغرب، وعدم تأثرها بالأزمة الدبلوماسية التي شابت العلاقات الثنائية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، ووصلت إلى حدّ تبادل استدعاء السفراء والتهم بين القادة والوزراء.

ورصد تقرير نشرته صحيفة ”هسبريس“، يوم الجمعة، أنّ المغرب رفع من حجم وارداته من المحروقات والمشتقات النفطية والمواد الكيماوية من الجزائر بشكلٍ ملموسٍ، خلال السنتين الأخيرتين؛ إثر ”استمرار الشركات المغربية العاملة في القطاع الصناعي للكيماويات والمحروقات في استيراد المواد الأولية والمكررة والمعالجة من الجارة الشرقية للمملكة“.

وحسب التقرير، استوردت الشركات المغربية العاملة في مجال صناعة الأسمدة 172 ألف طن من الأمونياك خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بقيمة إجمالية فاقت 560 مليون درهم.

ونقل التقرير عن قطاع الجمارك المغربية أنّ المملكة استوردت ما يقارب 46 ألف طن من الأمونياك خلال سنة 2015، بقيمة 208 ملايين درهم، لترتفع إلى 80 ألف طن في سنة 2016، بقيمة 192 مليون درهم، وتستقر في مستوى 47 ألف طن في العام الماضي، بقيمة 150 مليون درهم.

واستورد المغرب من الجزائر ما يزيد على 520 مليون درهم من الطاقة الكهربائية، اقتناها عن طريق الربط الشبكي الكهربائي الذي يجمع البلدين عبر الحدود البرية الشرقية للمملكة، والتي تواجه قرار الإغلاق منذ العام 1994، رغم مطالب فتحها لدواعٍ تنموية واقتصادية بالمنطقة المغاربية.

وأوضح التقرير أن الشركات المغربية العاملة في مجال توزيع الغازوال والبنزين وباقي المشتقات النفطية، ”استوردت من الجزائر ما يناهز 5.8 مليون طن من المحروقات خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2017، بقيمة إجمالية قاربت 17 مليار درهم“.

كما استمر المغرب في استيراد المشتقات النفطية الجزائرية بعد توقف مصفاة ”لاسامير“، وبلغ إجمالي ما استوردته الرباط من هذه المنتجات في سنة 2016 ما يناهز 6 مليارات درهم، وما يربو عن 4.6 مليار درهم في العام 2017.

 الحشيش وحزب الله

وفي منتصف شهر مايو/أيار الماضي، شنّ وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة، هجومًا حادًا على الجزائر؛ بسبب استمرار دعمها لجبهة البوليساريو، التي تطالب باستفتاء تقرير المصير في الأراضي الصحراوية برعاية الأمم المتحدة.

وجدّد بوريطة اتهامات بلاده لدور مفترضٍ تقوم به سفارة إيران في الجزائر بدعم قوات الجبهة، عبر حزب الله اللبناني، رغم نفي السلطات الجزائرية لوجود أي عنصر من جماعة حسن نصر الله على أراضيها.

وتسبب ذلك في تصعيد دبلوماسي رسّخ التوتر القائم بين البلدين الجارين منذ سنوات، وخاصة أن وزير الخارجية الجزائري اتهم العام الماضي الرباط بترويج الحشيش على متن خطوطها الجوية، وتبييض الأموال في أفريقيا ضمن فصول التنافس على القارة السمراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com