ماكرون يعلن اتفاق الأطراف الليبية على 8 بنود في ختام ”مؤتمر باريس“.. ومراقبون يصفونه بـ“الاختراق“

ماكرون يعلن اتفاق الأطراف الليبية على 8 بنود في ختام ”مؤتمر باريس“.. ومراقبون يصفونه بـ“الاختراق“

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الأطراف الليبية الأربعة، اتفقت على 8 بنود من بين 11 بندًا، خلال اجتماع باريس الذي عقد، اليوم الثلاثاء، في قصر الإليزيه، في خطوة وصفها مراقبون بأنها ”اختراق“ مهم في مسار الأزمة الليبية المتعثّر منذ حوالي 8 سنوات.

وقال حساب ماكرون، عبر موقع ”تويتر“: إن البنود الثمانية التي تم الاتفاق عليها هي: ”تحديد جدول زمني لاعتماد الدستور، وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية يوم 10 ديسمبر، والتزام الأطراف كافة بنتائج الانتخابات ومحاسبة كل من يحاول عرقلة العملية الانتخابية، وإصدار واعتماد قانون الانتخابات من قبل البرلمان بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدولة، وتعاون القوى الأمنية على ضمان سلامة العملية الانتخابية ومحاسبة أي مجموعة تحاول عرقلة عملية الاقتراع، وإنهاء الانقسام ونقل مقر البرلمان وإلغاء الحكومات الموازية تدريجيًا، وتعاون البرلمان ومجلس الدولة على توحيد مؤسسات الدولة السيادية وعلى رأسها المصرف الليبي المركزي، وبناء مؤسسات عسكرية وأمنية محترفة وموحدة خاضعة للمحاسبة، وتشجيع محادثات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى الموافقة على المشاركة في اجتماع سياسي شامل لمتابعة تنفيذ هذه المبادرة“.

ووصف مراقبون في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“، الاتفاق الحاصل بين الأطراف الليبية بـ“التاريخي“، لكنهم اعتبروا أن عدم الحسم في البنود الثلاثة المتبقية قد يلقي بظلال من الشك على نتائج المؤتمر ويعيد الأزمة إلى المربّع الأوّل.

 وأكّد المحلل السياسي الليبي أحمد الذيب، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ”مؤتمر باريس حقّق النتائج المرجوة و نجح في حسم الجدل حول موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية“، معتبرًا أن ”موعد 10 ديسمبر /كانون الأوّل، هو موعد مناسب لإجراء هذه الانتخابات“.

وشدّد على أن ظهور القيادات الليبية الأربعة وهم جالسون جنبًا إلى جنب، يعتبر في حد ذاته نجاحًا واختراقًا مهمًا بعد سنوات من الانقسام والصراع ”الذي أنهك الدولة الليبية“.

غير أن هذا الرهان لا يزال محفوفًا بالشكوك، في ضوء تواصل الانقسامات والصراعات بين مختلف الأطراف الإقليميين والأوروبيين لا سيما بين روما وباريس، حسب المراقبين.

ويرى مراقبون أن ”مؤتمر باريس يمكن اعتباره انتصارًا، لكن على الورق فقط؛ لأنّ الواقع على الأرض لا يزال متوتّرًا“.

 وقال هاشم حجي في تصريح لموقع ”إرم نيوز“: إن ”الواقع على الأرض لا يزال معقّدًا للغاية، ومن الصعب أن ينجح مؤتمر عُقد في بضع ساعات بحل مشكلة معقّدة كالأزمة الليبية“، مشيرًا إلى ”دور الميليشيات التي انتشرت في ظل الفوضى السائدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com